أمازون

أثارت غضب ترامب.. "أمازون" تتراجع عن خطتها للرسوم الجمركية

مكالمة من ترامب لـ جيف بيزوس أنهت الأمر

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

اتصل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب شخصياً بمؤسس أمازون، جيف بيزوس، يوم الثلاثاء، ليشتكي له من تقرير يفيد بأن عملاق البيع بالتجزئة عبر الإنترنت يدرس عرض تكاليف الرسوم الجمركية الأميركية على قوائم منتجاته، بحسب ما ذكرته شبكة "CNBC"، واطلعت عليه "العربية Business".

وفي غضون ساعات من المكالمة، قللت أمازون من أهمية خطتها، ثم أعلنت إلغاءها بالكامل.

جاءت حملة الضغط على بيزوس من قِبل ترامب والبيت الأبيض بعد أن ذكرت صحيفة بانشبول نيوز في وقت سابق من يوم الثلاثاء أن أمازون ستُظهر للمستهلكين قريباً مقدار تكلفة المنتج الناتجة عن الرسوم الجمركية.

وقال مصدر مطلع على الخطة للوكالة الإخبارية إن المبلغ المضاف نتيجة الرسوم الجمركية سيُعرض بجوار السعر الإجمالي المدرج لكل منتج.

ردت كارولين ليفيت، السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض، على التقرير بانتقاد أمازون بشدة لما وصفته بـ"عمل عدائي وسياسي".

وتساءلت ليفيت: "لماذا لم تفعل أمازون هذا عندما رفعت إدارة بايدن التضخم إلى أعلى مستوى له منذ 40 عاماً؟".

وأضافت: "هذا سبب آخر يدفع الأميركيين لشراء المنتجات الأميركية".

انخفضت أسهم أمازون بأكثر من 2% في تداولات ما قبل الافتتاح مباشرةً عقب هذه التصريحات. وبحلول الظهر، استعاد السهم خسائره.

بعد أقل من ساعتين من المؤتمر الصحافي، صرّح متحدث باسم أمازون لشبكة CNBC أن الشركة لم تكن تفكر أبداً في إدراج رسوم جمركية على بعض المنتجات المخصصة لقسم "أمازون هول"، وهو قسم التسوق الاقتصادي.

وقال المتحدث: "درس الفريق الذي يدير متجر أمازون هول منخفض التكلفة إدراج رسوم استيراد على بعض المنتجات. لم يكن هذا الأمر مطروحاً على موقع أمازون الرئيسي، ولم يُطبّق أي شيء على أيٍّ من متاجر أمازون".

ولكن في بيان لاحق صدر بعد ساعة من ذلك، أوضح المتحدث أن خطة فرض رسوم جمركية إضافية "لم تُعتمد أبداً" و"لن تُطبّق".

وصف وزير التجارة هوارد لوتنيك، في منشور على موقع X، بيان أمازون بأنه "خطوة جيدة".

في المؤتمر الصحافي يوم الثلاثاء، قدّم صحافي تقرير بانشبول إلى ليفيت ووزير الخزانة سكوت بيسنت، متسائلاً عما إذا كانا يتفقان على أن خطوة أمازون "دليلٌ واضحٌ على أن المستهلك الأميركي، وليس الصين، هو من سيدفع ثمن هذه السياسات".

ردت ليفيت بأن قرار الشركة "لم يكن مفاجئاً"، مشيرةً إلى أن رويترز كتبت "مؤخراً" أن أمازون "تعاونت مع جهة دعائية صينية". ثم رفعت نسخة مطبوعة من تقرير رويترز الصادر في ديسمبر 2021، والذي يفيد بأن أمازون امتثلت لأمر من حكومة بكين بإزالة تقييمات وآراء العملاء من كتاب يتضمن خطابات وكتابات الرئيس الصيني شي جين بينغ.

أمازون ليست أول شركة تجزئة تُسلّط الضوء على كيفية تأثير الرسوم الجمركية الجديدة على أسعارها.

فرضت شركتا الأزياء السريعة الصينيتان العملاقتان "شي إن" و"تيمو" رسوماً إضافية ضخمة في الأيام الأخيرة. تُضيف "تيمو" الآن سطراً على عداد الدفع يُظهر "رسوم استيراد" تُضيف حوالي 145% على كل منتج.

جاء رد إدارة ترامب على أمازون في الوقت الذي انضم فيه بيزوس إلى مليارديرات وقادة تكنولوجيا آخرين في التقرّب من الرئيس الجمهوري منذ فوزه في انتخابات 2024.

بعد أن أثار غضب ترامب مراراً في السنوات الماضية، أعرب بيزوس في ديسمبر عن تفاؤله بشأن الولاية الثانية للمرشح الجمهوري، قائلاً إنه يعتقد أن ترامب أصبح أكثر هدوءاً وثقة.

في الشهر نفسه، تبرعت أمازون بمليون دولار لصندوق تنصيب ترامب. وحضر بيزوس لاحقاً حفل تنصيب ترامب.

وُجّهت اتهامات أخرى إلى بيزوس بالسعي إلى التقرّب من ترامب عندما أجبر صحيفة واشنطن بوست، التي يملكها، على تقييد قسم الآراء فيها بنشر مقالات دفاعاً عن "الحريات الشخصية والأسواق الحرة".

لكن أعمال أمازون تعرّضت لضغوط في مواجهة خطط ترامب الشاملة للرسوم الجمركية - وخاصةً رسومه الجمركية البالغة 145% على الصين، حيث تُستورد ما يصل إلى 70% من سلع أمازون، وفقاً لشركة ويدبوش للأوراق المالية.

ومع بدء تجار أمازون في رفع أسعار مجموعة واسعة من السلع رداً على الرسوم الجمركية، بدأت الشركة في مراسلة البائعين عبر البريد الإلكتروني لقياس تأثير أجندة ترامب.

وبعد الإدلاء ببيانها بشأن أمازون، سُئلت ليفيت عما إذا كان بيزوس "لا يزال مؤيداً لترامب".

وأجابت: "انظروا، لن أتحدث عن علاقات الرئيس مع جيف بيزوس، لكنني سأخبركم أن هذا بالتأكيد عمل عدائي وسياسي من أمازون".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.