خاص "الفاو" للعربية: العالم يبتعد عن هدف القضاء على الجوع وسط أزمات متصاعدة
السودان وغزة تتصدران مناطق المرحلة الخامسة من المجاعة
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
قال عبد الحكيم الواعر، المدير العام المساعد والممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا بمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، إن العالم لا يزال يبتعد بشكل مقلق عن تحقيق الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة، والمتمثل في القضاء على الجوع.
وأكد الواعر في مقابلة مع "العربية Business"، أن "الأسباب الرئيسية لانعدام الأمن الغذائي المزمن والمتكرر في عدد كبير من الدول ترجع بالدرجة الأولى إلى النزاعات والحروب الممتدة، التي تؤدي إلى انهيار كامل في منظومات الأمن الغذائي، إضافة إلى آثار تغير المناخ، وشح الموارد المائية، والنمو السكاني المتسارع الذي يزيد الضغط على المنظومات الغذائية في ظل محدودية الموارد المتاحة".
وأشار إلى أن تقرير الأمن الغذائي العالمي للعام الماضي أظهر أن نحو 295 مليون شخص في 53 دولة يعانون من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، بزيادة تقارب 13.7 مليون شخص عن العام الذي سبقه.
وأوضح أن أكثر من 95% من الأشخاص في المرحلة الخامسة (مرحلة المجاعة) يتركزون في السودان وغزة فقط، ما يعكس خطورة الأوضاع الراهنة.
وقال الواعر إن "ارتفاع أسعار الغذاء يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتعدد الأزمات، بدءًا من تفشي جائحة كورونا التي أربكت سلاسل الإمداد العالمية، مرورًا بالحرب الروسية الأوكرانية التي شلّت حركة تصدير الحبوب من منطقة البحر الأسود، وهي تعد مصدرًا رئيسيًا للغذاء للدول العربية، وانتهاءً بالأحداث الأخيرة في منطقة خليج عدن والبحر الأحمر، التي أثرت على حركة التجارة الغذائية العابرة بين آسيا والمنطقة العربية والأفريقية".
كما حذر من أن "النزاعات، حتى وإن كانت بعيدة جغرافيًا عن مناطق الاستهلاك، تؤثر بشكل مباشر على أسعار الغذاء العالمية بسبب تعطيل خطوط النقل وزيادة تكاليف التأمين والشحن، وهو ما يكرس حالة الغلاء المستمر في أسعار السلع الغذائية".
وفيما يخص تأثير الحروب التجارية، أوضح الواعر أن "السلع الغذائية الأساسية، خصوصًا الخمس سلال الغذائية العالمية، لم تتأثر حتى الآن بشكل مباشر، إلا أن استمرار ارتفاع التعريفات الجمركية سيؤثر عاجلًا أو آجلًا على المنتجات المصنعة مثل الحليب المجفف، الذي يعد جزءًا أساسيًا من النظام الغذائي العالمي".
وحول الأوضاع الإنسانية، عبر الواعر عن قلقه إزاء التراجع الحاد في التمويل المخصص للمساعدات، قائلاً: "في بداية هذا العام، شهدنا تراجعًا كبيرًا في المساعدات الإنسانية المالية وصل إلى نحو 45%، رغم الاعتماد الكبير عليها من قبل دول تعاني من نزاعات مثل السودان، اليمن، فلسطين (غزة تحديدًا)، لبنان وسوريا".
وأكد أن هذا التراجع قد يستمر حتى نهاية العام، لكنه أعرب عن أمله في أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته الأخلاقية والإنسانية ويعيد دعم جهود الإغاثة، ولو جزئيًا.
وختم الواعر تصريحه بالتأكيد على أن "المنظمات الدولية، بما فيها الفاو، لا تزال تمتلك بعض المخزونات التي تكفي لتقديم الدعم الإنساني حتى نهاية السنة، إلا أن استمرار الأزمات دون تدخل دولي سيؤدي إلى فجوة حادة في الاستجابة الإنسانية، ما يهدد حياة الملايين ويزيد من تعقيد الأزمة الغذائية العالمية".
-
"الفاو": أسعار الغذاء العالمية ترتفع في أبريل بفضل الحبوب واللحوم
متوسط مؤشر الفاو زاد 1% إلى 128.3 نقطة
اقتصاد -
الفاو: استقرار أسعار الغذاء العالمية في مارس
أكدت أن المؤشر سجل 127.1 نقطة في المتوسط خلال مارس
اقتصاد -
"الفاو": ارتفاع أسعار الغذاء العالمية في فبراير مدفوعة بزيادة السكر والألبان والزيوت
أكدت أن المؤشر سجل 127.1 نقطة في المتوسط خلال فبراير
اقتصاد