اقتصاد أميركا

"عواد كابيتال": الضغوط مستمرة على السندات الأميركية.. والدولار يعيد التوازن

عائد السندات لأجل 10 سنوات سيصل إلى 5% خلال الأشهر المقبلة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

تتصاعد المخاوف العالمية بشأن مستقبل أسواق سندات الخزانة الأميركية ومكانة الدولار، في ظل تحذيرات متكررة من كبار صناع القرار المالي، مع استمرار الضغوط التضخمية وتصاعد العجز المالي في الولايات المتحدة.

وفي الوقت الذي يؤكد فيه رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول الحاجة إلى مؤشرات إضافية تبدد عدم اليقين قبل اتخاذ قرارات حاسمة، حذّر الرئيس التنفيذي لبنك جي بي مورغان، جيمي ديمون، من أن الأسواق قد تشهد اضطرابًا كبيرًا في سوق السندات، نتيجة "الإفراط في الإنفاق الحكومي" والسياسات التوسعية السابقة مثل التيسير الكمي.

وفي هذا السياق، قال زياد عواد، الرئيس التنفيذي لشركة عواد كابيتال ليميتيد، في مقابلة مع قناة "العربية Business"، إن الضغوط على سندات الخزانة الأميركية ستستمر، في ظل تركيز الإدارة الأميركية على دعم الاقتصاد دون التمكن من خفض الدين العام، ما يزيد من السلبية في أسواق السندات، خاصة مع استمرار معدلات التضخم المرتفعة.

وأوضح عواد أن اتساع فجوة منحنى العائد بات مرجحاً، مع ارتفاع حاد للعوائد طويلة الأجل وتراجع الطلب عليها، مضيفاً أن عائد السندات لأجل 10 سنوات قد يصل إلى 5% خلال الأشهر المقبلة، ما يشكّل ضغطاً إضافياً على أسواق الأسهم العالمية.

ويرى عواد أن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى التحكم في منحنى العائد على غرار التجربة اليابانية، وهو ما قد يُضعف الدولار، مؤكداً أن إعادة تسعير العملة الأميركية سيسهم في تقليص العجز في الميزانية الأميركية، وإعادة التوازن إلى المحافظ الاستثمارية العالمية التي تركزت بشكل مفرط على الأصول الأميركية.

لكن عواد أشار في ذات الوقت إلى تصريحات وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الذي شدد على أن الحكومة لن تتخلف عن سداد ديونها، ولفت إلى أن "سياسة الدولار القوي لا تعني صعوداً مستمراً يومياً"، ما يُفهم على أنه قبول ضمني بتراجع نسبي في قيمة الدولار دون المساس بمكانته العالمية.

ورغم مواصلة البنك المركزي الأوروبي خفض الفائدة، إلا أن اليورو ما زال يسجل أداءً قوياً أمام الدولار، وهو ما يراه البعض "وضعا غريبا"، خاصة أن العوائد الأميركية ارتفعت بشدة خلال نفس الفترة. ويوضح عواد أن بعض المحللين يتوقعون ارتفاع اليورو إلى 1.25 دولار، وصعود الين الياباني إلى مستويات بين 120 و125 يناً خلال العام المقبل.

وبحسب عواد، فإن هذه التحركات المحتملة لا تعكس "ضعفاً حقيقياً في الدولار"، بل هي جزء من عملية إعادة التوازن بعد فترة من التسعير المبالغ فيه للدولار مقابل عملات أخرى مثل اليورو والين، وحتى عملات الأسواق الناشئة.

أما على مستوى المنطقة العربية، وخاصة أسواق الدخل الثابت، يرى عواد أن ارتفاع عوائد السندات الأميركية يعني تلقائياً ارتفاع تكلفة الاقتراض في الدول ذات العملات المرتبطة بالدولار، مثل دول الخليج، ما يشكل ضغوطاً صعودية على تسعير الإصدارات في المنطقة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.