"Argus" للعربية": استهداف مصافي إيران يضغط على طهران داخليًا
لا تشكّل حتى الآن خطرًا حقيقيًا على أمن الطاقة العالمي
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
قال بشار الحلبي، محلل أسواق النفط والطاقة في «Argus»، إن الاستهدافات المتبادلة الأخيرة بين إسرائيل وإيران، والتي شملت منشآت نفطية ومصافي، لا تشكل خطرًا حقيقيًا على أمن الطاقة العالمي حتى الآن، لكنها تهدف إلى الضغط على النظام الإيراني داخليًا.
أوضح الحلبي في حديثه لـ"العربية Business"، أن الضربات الإسرائيلية، والتي استهدفت مصافي في طهران وأصفهان وحقل بارس، لم تُصِب البنية التحتية لإنتاج النفط الخام أو الغاز المُصدّر، بل ركزت على منشآت تخدم السوق المحلي الإيراني، مثل مصافي البنزين، مما يضغط على النظام في حال نقص الوقود.
وأضاف: «تستخدم إيران الجزء الأكبر من إنتاجها الغازي داخليًا. انخفضت كميات الغاز المُصدّرة للعراق نظرًا لحاجتها للطاقة، خاصة مع دخول الصيف وارتفاع الطلب على الكهرباء، في ظل معاناتها من انقطاعات كهربائية مزمنة.»
وحول حقل «بارس الجنوبي»، الواقع في الخليج العربي بين إيران وقطر، أشار إلى أن الحديث عن استهدافه أثار قلقًا في أسواق الغاز، لكنه طمأن إلى أن الاستهداف لم يؤثر فعليًا على إمدادات الغاز العالمية، لأن معظم الغاز الإيراني موجّه داخليًا، ويُستخدم لتوليد الكهرباء.
وفيما يتعلق بتداعيات أي تصعيد محتمل في مضيق هرمز، قال الحلبي إن إيران تملك القدرة العسكرية على تعطيل المضيق، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو 20% من صادرات النفط العالمية، خصوصًا المتجهة نحو آسيا، لكنه تساءل عما إذا كانت طهران مستعدة لتحمل التبعات الجيوسياسية والاقتصادية لإغلاقه.
وأضاف: «هل إيران مستعدة لخسارة علاقتها مع الصين، التي تشتري منها النفط بأسعار تفضيلية تقارب 20 دولارًا أقل من السعر العالمي؟ وهل تريد أن تعادي دول الخليج التي سعت في السنوات الأخيرة إلى فتح صفحة جديدة معها؟».
وأشار إلى أن دول الخليج، وعلى رأسها السعودية والإمارات، ستحاول النأي بنفسها عن التصعيد، وقد أظهرت مواقف متوازنة خلال الأحداث الأخيرة.
وتابع: «الولايات المتحدة لم تعد مستهلكًا رئيسيًا للغاز أو النفط من الشرق الأوسط، بل أصبحت أكبر منتج ومصدّر له، ما يعني أن تداعيات أي تصعيد في المضيق ستُوجَّه بالدرجة الأولى نحو الأسواق الآسيوية.»
وأكد أن إيران إذا أقدمت على تعطيل مضيق هرمز، فلن تضر فقط صادراتها، بل ستدفع دول الجوار إلى تسريع استثمارات بديلة لتجاوز هذا الممر. وأشار إلى أن العراق قد يعيد تفعيل خطوط التصدير عبر الأردن أو سوريا، وأن تركيا باتت خيارًا مطروحًا، بينما السعودية تملك خط أنابيب «شرق-غرب»، والإمارات تستخدم ميناء الفجيرة خارج المضيق، فيما قد تكون قطر أكثر المتضررين بسبب اعتمادها الكبير على الغاز المُسال.
وحول تأثير الأزمة على مصر، أشار الحلبي إلى أن القاهرة بدأت الاستعداد مبكرًا لفصل الصيف عبر طلب شحنات إضافية من الغاز الطبيعي المسال (LNG) لسد النقص في الكهرباء، ما يشير إلى أن أزمة الطاقة كانت قائمة حتى قبل التصعيد الحالي، لكنها مرشحة للتفاقم إن استمر التصعيد بين طهران وتل أبيب.
-
هدنة تجارية "غير مكتملة" بين أميركا والصين
الاتفاق بين واشنطن وبكين لم يحل مسألة المعادن النادرة ذات الاستخدام العسكري
اقتصاد -
تراجعات حادة للأسهم المصرية في مطلع تداولات الأسبوع
المؤشر الرئيسي يهبط إلى مستوى 30 ألف نقطة
أسواق المال -
صناديق التحوط تتخذ أكثر مواقفها تفاؤلًا تجاه النفط منذ يناير قبل الضربة على إيران
أصبحت في موقف يسمح لها بتحقيق أرباح كبيرة
أسواق المال