نفط وغاز

الغاز الإيراني في مرمى النيران.. إسرائيل تضرب منشأة عملاقة!

التصعيد العسكري ينتقل إلى جبهة جديدة تستهدف البنى التحتية للطاقة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

امتد التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران إلى قلب البنية التحتية للطاقة، بعدما شنت تل أبيب هجوماً على منشأة غازية ضخمة في الخليج العربي، ما ينذر بمزيد من الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

استهدفت الضربة الإسرائيلية، التي وقعت السبت، منشأة لمعالجة الغاز مرتبطة بحقل "بارس الجنوبي" العملاق، ما أدى إلى انفجار هائل وحريق في وحدة المعالجة البرية التابعة للمرحلة 14 من المشروع، بحسب وكالة "تسنيم" شبه الرسمية. وأجبر الهجوم السلطات على إغلاق منصة إنتاج بحرية توفر نحو 12 مليون متر مكعب من الغاز يومياً.

فتح استهداف منشآت الطاقة جبهة جديدة في النزاع المتصاعد، الذي بدأ الجمعة مع سلسلة ضربات إسرائيلية استهدفت البرنامج النووي الإيراني. ورغم أن الأضرار قد تقتصر على شبكة الطاقة المحلية في إيران، إلا أن التصعيد يهدد بإشعال تقلبات حادة في أسعار النفط عند استئناف التداولات، وفقاً لما ذكرته "بلومبرغ".

وقفزت أسعار النفط الأميركي بنسبة وصلت إلى 14% يوم الجمعة، قبل أن تستقر قرب 73 دولاراً للبرميل، وسط مخاوف من امتداد الهجمات إلى منشآت نفطية أخرى في إيران، ثالث أكبر منتج في منظمة "أوبك"، أو إلى طرق الشحن الحيوية في المنطقة.

قال رئيس وحدة الجغرافيا السياسية في شركة "إنرجي أسبكتس"، ريتشارد برونز، إن "ما نشهده هو حلقة تصعيدية"، مضيفاً أن هناك تساؤلات حول ما إذا كانت إسرائيل ستواصل استهداف منشآت الطاقة الإيرانية.

حقل مشترك مع قطر

يُعد "بارس الجنوبي" أكبر حقل غاز في العالم، وتتقاسمه إيران مع قطر، حيث يُعرف باسم "حقل الشمال". ويغذي الحقل نحو ثلثي احتياجات إيران من الغاز، الذي يستخدم محلياً بشكل أساسي، مع صادرات محدودة إلى العراق وتركيا.

وفي الوقت نفسه، اندلع حريق آخر في منشأة "فجر جم" لمعالجة الغاز، وهي من أكبر المنشآت في إيران، وتعالج الوقود القادم من "بارس الجنوبي" وحقلي "نار" و"كنغان". ولم تعلن السلطات سبباً رسمياً للحريق، لكن تقارير أولية أشارت إلى احتمال استخدام طائرات مسيّرة معادية.

اقتصاد الطاقة الإيراني يترنح

يأتي ذلك، في الوقت الذي تواجه فيه إيران أزمة طاقة خانقة، مع انقطاعات كهربائية تعد الأسوأ منذ عقود، وتكلف الاقتصاد نحو 250 مليون دولار يومياً، وفق تقديرات غرفة التجارة والصناعة الإيرانية. ويتوقع أن تؤدي الضربات الأخيرة إلى تفاقم الأزمة، خاصة في ظل اعتماد البلاد على منشآت الغاز البرية في "عسلوية" لتكرير الغاز وتصدير المكثفات إلى الصين.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.