إسرائيل وإيران

ضربات إسرائيل لمنشآت الطاقة الإيرانية.. ما تداعياتها على أسواق الإمداد؟

الهجمات على البنية التحتية للنفط والغاز تهدد بمزيد من الاضطرابات في الأسواق

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

تشكل سلسلة الهجمات الإسرائيلية على منشآت النفط والغاز في إيران تهديدًا إضافيًا للأسواق، في ظل تصاعد المخاوف من اتساع رقعة التصعيد في منطقة تضم نصف احتياطات العالم من النفط.

ما الذي تم استهدافه؟

يوم السبت، استهدفت إسرائيل منشأتين لمعالجة الغاز على الساحل الجنوبي لإيران، وهما منشأتان تعالجان الغاز المستخرج من حقل "بارس الجنوبي"، أكبر حقل غاز طبيعي في العالم.

يمتد حقل "بارس الجنوبي" على مساحة تقارب 4,000 ميل مربع تحت مياه الخليج، وصولًا إلى قطر، حيث يُعرف في قطر باسم "حقل الشمال"، وفقا لتقرير نشرته صحيفة "فاينانشال تايمز"، واطلعت عليه "العربية Business".

توقعات بارتفاع أسعار النفط إلى 150 دولاراً للبرميل في 2025

توقف إنتاج إحدى المنصات البحرية في الحقل مؤقتًا بعد الهجوم، لكن التقارير أشارت إلى أنها لم تتضرر. وتقوم المنشأتان بمعالجة الغاز المستخرج وتحويله إلى غاز الميثان للاستهلاك المحلي، بالإضافة إلى إنتاج الغاز النفطي المسال (LPG) والإيثان، المستخدم كمادة أولية في صناعة البتروكيماويات.

كما شملت الضربات الإسرائيلية مستودعًا للوقود والبنزين في منطقة "شهران" شمال طهران، بالإضافة إلى خزانات تخزين في "شهر ري" جنوب العاصمة.

الوضع تحت السيطرة

أفادت وكالة أنباء "شانا" الإيرانية أن الوضع في حقل "بارس الجنوبي" ومستودعات النفط في طهران "تحت السيطرة بالكامل"، مضيفة أن كميات الوقود المخزّنة في منشآت طهران كانت "منخفضة" وقت الهجوم.

ونقلت الوكالة عن متحدث باسم إدارة الإطفاء في طهران قوله إن الحرائق التي شوهدت في "شهران" لم تكن ناتجة عن انفجار بنزين، بل عن اشتعال مشتق نفطي آخر لم يُذكر اسمه.

ونفى مسؤولون في مجمع "شهيد تندجويان" للبتروكيماويات ومصفاة تبريز تعرض منشآتهم لأي هجوم.

ما التأثير الفعلي للهجمات؟

تشير طبيعة الهجمات إلى أن إسرائيل تسعى لإضعاف وتعطيل سلاسل الإمداد المحلية للغاز والوقود في إيران بهدف التسبب في نقص داخلي، بدلًا من استهداف إنتاج النفط والغاز أو صادراتهما، وهو ما قد يؤدي إلى اهتزاز الأسواق العالمية.

وتُعد مصفاة "عبادان" الواقعة قرب الحدود مع العراق عند مصب الخليج، أكبر مصفاة في إيران، وتبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 500 ألف برميل من النفط الخام يوميًا.

ماذا تعني هذه الهجمات لأسواق الطاقة؟

رغم عدم تأثر صادرات النفط الإيرانية حتى الآن، فإن توسّع الصراع ليشمل البنية التحتية للطاقة يثير قلق المستثمرين. وتتمثل المخاوف في احتمال رد إيران.

وقال برلماني إيراني أمس إن طهرا تدرس إغلاق مضيق هرمز.

ويمر النفط والغاز عبر مضيق هرمز — الممر المائي الضيق الذي يفصل إيران عن دول الخليج العربي ويمر عبره ثلث النفط المنقول بحرًا في العالم.

يُذكر أن سوق النفط مغلق خلال عطلة نهاية الأسبوع، ومن المقرر أن يُعاد فتحه صباح الإثنين في آسيا.

كيف يمكن أن ترد إيران؟

تمتلك إسرائيل بدورها بنية تحتية للطاقة قابلة للاستهداف. فقد أعلنت شركة "بازان"، المشغّلة لأحد أكبر مجمعات التكرير في ميناء حيفا شمال إسرائيل، يوم الأحد، أن خطوط الأنابيب وشبكات النقل التابعة لها تعرضت لأضرار جراء هجمات صاروخية إيرانية.

وأوضحت الشركة أن المصفاة لا تزال تعمل، إلا أن بعض منشآت المعالجة التابعة لها "توقفت عن العمل"، مؤكدة عدم وقوع إصابات أو خسائر بشرية. وانخفض سهم "بازان" بنسبة 1.3% في تداولات صباح الأحد.

كذلك، أغلقت إسرائيل حقلي الغاز "كاريش" و"ليفياثان" كإجراء احترازي، بينما تستمر باقي الحقول في العمل. وتعتمد إسرائيل على الغاز الطبيعي في نحو 70% من توليد الكهرباء، كما أن شبكة الكهرباء فيها غير مرتبطة بدول الجوار.

التهديد بإغلاق مضيق هرمز

سبق أن هددت إيران مرارًا بإغلاق مضيق هرمز، إلا أن معظم المحللين يرون أن هذا السيناريو مستبعد جدًا، نظرًا لأن الإقدام على هذه الخطوة سيؤدي إلى توتر مع جميع دول المنطقة المعتمدة على هذا الممر، بالإضافة إلى الصين، أكبر مستورد للنفط الإيراني.

ورغم عدم وجود مؤشرات واضحة حتى الآن على تعطيل الملاحة، فإن إيران قد تبدأ باستهداف سفن معينة تمر عبر المضيق. ففي أبريل 2024، قامت قوات إيرانية خاصة بالصعود إلى متن السفينة "MSC Aries"، وهي سفينة حاويات زُعم أن لها صلة بإسرائيل، واحتجزتها.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.