إسرائيل وإيران

خبير للعربية: الأسواق تسعّر لما بعد الحرب.. والذهب سيعود للارتفاع

بيانات مبيعات التجزئة الأميركية تعكس تأثير رفع الرسوم الجمركية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

وسط ضغوط متعددة على الاقتصاد العالمي مع استمرار الحرب التجارية وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط بين إسرائيل وإيران، شهدت أسواق المال تحركات متباينة خلال الأسبوع الحالي، بالتزامن مع بيانات اقتصادية أميركية أظهرت بوادر أولية على تأثر بعض القطاعات.

وفي مقابلة مع "العربية Business"، قال علاء غانم، الرئيس التنفيذي لشركة "Advisory and Business"، إن بيانات مبيعات التجزئة الأميركية الأخيرة تعكس بدء تأثير رفع الرسوم الجمركية على بعض القطاعات الاستهلاكية في الاقتصاد الأميركي.

وبحسب بيانات وزارة التجارة الأميركية، سجلت مبيعات التجزئة والمطاعم انخفاضاً بنسبة 0.9% في مايو، بعد تراجعها بنسبة 0.1% في أبريل، متأثرة بشكل رئيسي بانخفاض حاد في مبيعات السيارات، التي شهدت في مارس الماضي موجة شراء مكثفة لتفادي الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنسبة 25% على السيارات المستوردة وقطع غيارها.

ورأى غانم أن هذا التراجع يمثل البداية في تراجع القطاعات غير الأساسية مثل السيارات والمطاعم، والتي غالباً ما تكون أول من يتأثر مع بداية مسار التباطؤ الاقتصادي، موضحاً أن هذا المسار قد يمتد لما بين 12 إلى 18 شهراً قبل أن تظهر تداعيات أعمق على القطاعات الأساسية والنمو الاقتصادي بشكل عام.

وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بين إسرائيل وإيران، لاحظ غانم أن الأسواق ما زالت تتعامل بهدوء نسبي مع الأزمة حتى الآن، رغم التصريحات المتشددة من الجانبين.

وأشار إلى أن الغالبية العظمى من المستثمرين تراهن على أن الصراع الحالي لن يستمر لفترة طويلة، وهو ما يفسر تماسك الأسواق حتى هذه اللحظة رغم خطورة التصعيد القائم.

لكن في المقابل، حذّر غانم من أن بعض التصريحات الإيرانية الأخيرة والتي ألمحت إلى احتمال توسع الصراع، قد تدفع المستثمرين خلال الأيام المقبلة إلى البدء في تسعير سيناريو أكثر سلبية قد يؤدي إلى هبوط حاد جداً في الأسواق خلال نهاية الأسبوع في حال تزايد وتيرة التصعيد العسكري.

أسعار النفط والذهب

وحول أداء أسواق الطاقة والذهب، أوضح غانم أن ارتفاع أسعار النفط لا يزال محدوداً حتى الآن بسبب ضعف الطلب المسبق على النفط قبل بدء التوترات، مشيراً إلى أن مخزونات النفط لدى الصين -أكبر مشترٍ للنفط الإيراني- لا تزال عند مستوياتها الأعلى تاريخياً، وهو ما يخفف من أي ضغوط فورية على الأسعار رغم مرور أكثر من 20% من إمدادات النفط العالمي عبر مضيق هرمز.

وفيما يتعلق بالذهب، أكد أن صعود المعدن الأصفر يبقى محدوداً مع ميل الأسواق إلى تسعير سيناريو قصير الأمد للحرب، مع توقعات بأن مرحلة ما بعد الحرب ستشهد عودة تدريجية للنمو وخلق فرص استثمارية جديدة ترفع الأسواق مجدداً.

واختصر غانم المشهد الحالي في الأسواق بقوله: "الأسواق حالياً تسعّر لما بعد الحرب وليس الحرب ذاتها"، في إشارة إلى أن المستثمرين يتوقعون أن تكون مدة الحرب محدودة، ما يفتح المجال لاحقاً أمام موجات نمو جديدة مع دخول مرحلة إعادة الإعمار والاستثمار.

لكن مع تصاعد مؤشرات الخطر، أشار إلى أن الأسواق بدأت تدريجياً بإدخال سيناريو التصعيد في الحسابات، محذراً من احتمال أن تشهد نهاية الأسبوع موجة هبوط حادة في حال تصاعد وتيرة العمليات العسكرية وتوسع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.