الحرب التجارية

خبير: خطوة تايوان ضد "هواوي" تصعيد جريء في وجه الصين

يصب في مصلحة شركات أميركية منافسة مثل "آبل"و"إنفيديا"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

في خطوة تصعيدية جديدة تعكس حدة التوترات التكنولوجية والجيوسياسية، أدرجت تايوان شركتي "هواوي" و"SMIC" الصينيتين ضمن "القائمة السوداء"، في خطوة اعتبرها مراقبون ترجمة لضغوط أميركية متصاعدة ومؤشراً على تسارع فك الارتباط بين الصين والغرب في قطاع التكنولوجيا.

وقال هاني نوفل، الرئيس الإقليمي للتكنولوجيا لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في شركة NTT DATA، في مقابلة مع "العربية Business"، إن القرار التايواني "جريء ويحمل في طياته مخاطرة"، نظراً لتقاطع التكنولوجيا مع التوترات الجيوسياسية التي تحيط بتايوان منذ سنوات.

وأشار إلى أن خلفية هذا القرار تعود إلى تطبيق قانون المنتج المباشر الأجنبي (FDPR) الأميركي، والذي يسمح للولايات المتحدة بالتحكم في صادرات التكنولوجيا الأجنبية إذا كانت تعتمد على تقنيات أميركية. وقد مهد هذا القانون الطريق لحظر سابق استهدف شركات صينية.

وأوضح نوفل أنه كانت هناك خطوات سابقة للقرار، حيث أنه في سبتمبر 2020 بالفعل أدرجت تايوان بعض الشركات الصينية تحت قوائم حظر التصدير.

وفي المقابل، أدهشت هواوي الولايات المتحدة والعالم بخطوتها الجريئة المتمثلة في إطلاق هاتف ثوري في عام 2023 بتقنية أشباه موصلات 7 نانوميتر، والتي تمكنت من تصنيعها بأجهزة حصلت عليها من شركة "ASML" وكانت أقدم بجيل أو اثنين عن نظيراتها الأميركية. كما أدهشت الصين العالم مرة أخرى حين أطلقت تطبيقها الثوري للذكاء الاصطناعي "ديب سيك". ولكل ذلك فإن الولايات المتحدة وحلفائها اليوم في غاية الحسم في هذا الملف.

وأضاف نوفل أن خطوة تايوان الأخيرة ستجعل من الضروري حصول شركات مثل "هواوي" على ترخيص من السلطات التايوانية قبل الحصول على أي منتج تكنولوجي من تايوان، وهو ما يصب في مصلحة شركات أميركية منافسة مثل "آبل"، "إنفيديا"، "كوالكوم" و"برودكوم"، والتي تعتمد بشكل كبير على شركة تصنيع الرقائق التايوانية "TSMC".

وأكد نوفل أن "العالم يتجه نحو فصل تكنولوجي كامل بين قطبين، أحدهما تقوده الولايات المتحدة والآخر الصين"، متوقعاً أن يستغرق هذا التحول سنوات عدة، لكنه آخذ في التبلور تدريجياً.

وحول التأثيرات المحتملة على تايوان، أوضح نوفل أن المخاطر ليست اقتصادية في المقام الأول، بل سياسية وعسكرية، وسط مخاوف من ردود فعل صينية غير تقليدية. أما اقتصادياً، فشركات مثل TSMC التايوانية لا تزال تعتمد على عملائها الأميركيين بشكل رئيسي، حيث تمثل "آبل" وحدها 25% من عوائدها، بينما ترتفع حصة "إنفيديا" تدريجياً من 10% لتبلغ نحو 20% بحسب التوقعات بنهاية العام الجاري.

وأشار نوفل إلى أن الصين بدأت منذ سنوات الاستثمار في سلاسل توريد الرقائق الإلكترونية الخاصة بها، رغم الفجوة التقنية بينها وبين TSMC. لكنه أكد أن الصين أثبتت قدرتها على اللحاق التقني في مجالات أخرى مثل الطاقة النظيفة والذكاء الاصطناعي، ما يجعل المنافسة التقنية بين القطبين مرشحة للتصاعد خلال الأعوام المقبلة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.