خاص "فاروس" للعربية: توقعات متفائلة للجنيه المصري مقابل الدولار قبل نهاية 2025

طفرة سياحية وتحسن الثقة يدعمان الجنيه ويقللان الحاجة للأموال الساخنة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

قال رئيس وحدة البحوث بشركة الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية هاني جنينة إن مصر بدأت تشهد زخمًا واضحًا في تدفقات النقد الأجنبي خلال النصف الثاني من 2024، مدفوعًا بطفرة كبيرة في السياحة وتحسن الثقة في الاقتصاد المصري بعد قرارات تحرير سعر الصرف.

وأكد جنينة في مقابلة مع "العربية Business" أن قطاع السياحة يشهد تعافيًا ملحوظًا، مشيرًا إلى أن عدد السياح المتوقع للعام الجاري قد يصل إلى نحو 18 مليون سائح، بإيرادات تصل إلى 16 مليار دولار، وهو ما ساعد على تعويض جزء كبير من خسائر إيرادات قناة السويس التي تأثرت بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وأضاف أن اتجاه الدولة لطرح أصول مثل مطار الغردقة أمام مشغلين أجانب يعزز هذه الطفرة ضمن استراتيجية تخارج الدولة من بعض القطاعات الاقتصادية.

وأوضح جنينة أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج شهدت أيضًا انتعاشة كبيرة عقب تحرير سعر الصرف في مارس 2024، ما أعاد الثقة بشكل واسع.

إلى جانب ذلك، أشار إلى أن رفع أسعار الفائدة ساهم في كبح جماح الاستيراد، مما خفف من الضغط على العملة الأجنبية وساعد في تقليل فجوة التمويل.

وأضاف جنينة: "هذه العوامل الثلاث (السياحة، التحويلات، كبح الاستيراد) سمحوا لمصر في تغطية تقريبا كل احتياجاتها الدولارية بدون الحاجة للدخول في الأموال الساخنة، وهذا تحول مهم في الاستراتيجية الاقتصادية المصرية."

السندات والسيولة الدولية

وفيما يتعلق بأداء السندات المصرية، أشار جنينة إلى أن مصر أصبحت الآن في موقف أفضل يسمح لها بتمديد آجال الدين أو ما يُعرف بـ"الرولوفر"، خاصة بعد الانخفاض الواضح في CDS Spread (هامش الحماية من التخلف عن السداد) إلى 5%، مقارنة بـ8% الشهر الماضي، مؤكدا أن هذا الهامش هو الأدنى منذ بداية الأزمة الروسية الأوكرانية، مما يعكس تحسنًا كبيرًا في نظرة الأسواق العالمية للاقتصاد المصري.

كما أوضح جنينة أن وزارة المالية تخطط لطرح مزيد من إصدارات الصكوك في الفترة المقبلة، وسط مفاوضات مع دول خليجية مثل الكويت لتحويل ديون إلى استثمارات مباشرة.

استدامة الدين المحلي

وبشأن الدين المحلي، شدد جنينة على أهمية تحقيق فائض أولي في الموازنة – وهو حاصل الموازنة بعد استبعاد فوائد الدين – مشيرًا إلى أن مصر تحقق حاليًا فائضًا أوليًا بنسبة 3%. كما توقع أن تنخفض أسعار الفائدة خلال العام المقبل لتصبح أقل من معدل النمو الاقتصادي، مما يعني أن نسبة الدين للناتج المحلي الإجمالي لن ترتفع، بل قد تبدأ في التراجع.

توقعات الجنيه والتضخم

وعن سعر صرف الجنيه، رجّح جنينة أن يشهد تحسنًا بنهاية العام الجاري، مدفوعًا بتراجع الدولار عالميًا، خصوصًا أمام اليورو، الذي يمثل كتلة كبيرة من الشركاء التجاريين لمصر.

وأضاف جنينة أن سعر الجنيه قد يصل إلى مستوى 47–48 جنيهًا للدولار بنهاية 2025، مقابل نحو 49.5 جنيه حاليًا.

أما عن التضخم، فأشار إلى أن العامل الأساسي الذي يحدد اتجاهاته هو النمو في المعروض النقدي (M1)، والذي تباطأ بشكل كبير – من 50% في ديسمبر 2023 إلى نحو 19–20% حاليًا – وهو مؤشر إيجابي على تراجع معدلات التضخم مستقبلًا.

وأشار جنينة إلى أن بعض الصدمات السعرية المؤقتة، مثل زيادات في أسعار الطاقة أو بعض الضرائب، قد تؤدي إلى ارتفاع مؤقت في الأسعار، قبل أن تعاود الاستقرار.

أعلى معدل للفائض الأولى

وأظهر الاقتصاد المصري مؤشرات ايجابية بالفترة الماضية على الرغم من استمرار التحديات وتطورات الاحداث في المنطقة، وذلك مع تحقيق أعلى معدل للفائض الأولى للناتج المحلي بنسبة 3.1% في أول 10 أشهر من العام المالي الحالي خلال الفترة من يوليو 2024 إلى أبريل 2025.

مع تبني الحكومة تتبنى سياسات اقتصادية لتمكين القطاع الخاص وزيادة مساهمته فى النشاط الاقتصادي، لافتًا إلى زيادة مساهمة القطاع الخاص فى إجمالى الاستثمارات ليصل إلى 60% خلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2024.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.