خبير للعربية: النفط تراجع بعد تبديد علاوة المخاطر وأساسيات السوق تدعم الاستقرار
الأسواق كانت تسعّر مخاطر إغلاق مضيق هرمز ما تسبب في ارتفاع الأسعار إلى نحو 81 دولاراً
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
شهدت أسعار النفط تراجعًا حادًا في الأيام الماضية، حتى قبل إعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، ومع الضربة الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة على منشآت نووية إيرانية، تسارعت وتيرة الهبوط مع بدء الأسواق تسعير نهاية قريبة للحرب.
وفي مقابلة مع "العربية Business"، أوضح محمد الشطي، الخبير النفطي، أن هذا الهبوط السريع للأسعار لا يعود لضعف في أساسيات السوق، بل لتبدد علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت قد رفعت الأسعار بنحو 10 إلى 15 دولاراً للبرميل.
وقال الشطي إن الأسواق كانت تسعّر مخاطر إغلاق مضيق هرمز الذي تمر عبره إمدادات تُقدّر بنحو 23 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمنتجات، وهو ما تسبب في ارتفاع الأسعار إلى نحو 81 دولاراً.
"لكن مع صدور تحذيرات دولية باعتبار المضيق خطًا أحمر، ووجود دول مستفيدة من استمرار الإمدادات كالصين، ومع ظهور بوادر تهدئة وتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه لا يريد تجاوز الأسعار مستوى 70 دولاراً، هدأت الأسواق وعادت الأسعار إلى مستويات 65 دولاراً".
وأضاف أن التصعيد الجيوسياسي لم يعد حالياً عاملاً أساسياً في تسعير النفط، لكنه لا يزال قائماً كعامل داعم يمنع الأسعار من الهبوط بشكل حاد، مع وجود حديث عن إمكانية عودة اشتعال الصراع بين إيران وإسرائيل.
عوامل أساسية دعمت الطلب
وحول العوامل الأساسية، أكد الشطي أن الطلب العالمي يشهد تعافياً ملحوظاً، مدفوعًا بعودة المصافي إلى العمل بعد الصيانة، واقتراب موسم السفر الصيفي، وارتفاع الطلب على وقود السيارات والطائرات، إضافة إلى الديزل المستخدم في الزراعة.
وكانت بيانات المخزونات الأميركية أظهرت تراجعات كبيرة وصلت إلى أدنى مستويات موسمية منذ 11 عامًا، في مخزون الخام والبنزين والمقطرات، وهو ما يعزز من قوة الأساسيات.
وأشار الشطي إلى أن التفاؤل بشأن التفاهمات التجارية بين الصين وأميركا، وتحسن التوقعات الاقتصادية العالمية من قبل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، يضيف زخماً إضافيًا للأسعار. موضحا أن كل تلك العوامل الأساسية تدعم صمود أسعار النفط واستمرارها في نطاق 65 إلى 69 دولار للبرميل خلال الفترة المقبلة.
إجتماع أوبك
وعن اجتماع أوبك المقرر في 7 يوليو، والتوقعات حول مخرجاته، قال الشطي إن القرار السابق للمنظمة يقضي برفع تدريجي للإنتاج حتى سبتمبر 2026، لكن تم تسريع وتيرة بعض الزيادات مؤخرًا. موضحا أنه "تم رفع الإنتاج بنحو 100 ألف برميل يوميًا في أبريل، ثم 411 ألف برميل في كل من مايو ويونيو، ليصل إجمالي الزيادات حتى الآن إلى 922 ألف برميل يوميا، ويُنتظر رفع مماثل لمستويات الشهرين الماضيين في يوليو".
وأكد أن الاجتماع المقبل للدول الثماني في أوبك سيبحث ما إذا كانت وتيرة الرفع ستبقى كما هي أو يتم تعديلها وفقاً لتطورات السوق. وأشار الشطي إلى أن القرار الأصلي يحمل في طياته أنه يمكن إيقافه أو إعادة تفعيله بناء على معطيات السوق، مؤكدا أن "أوبك+" اتخذت قراراتها السابقة بصفتها منظمة اقتصادية تدرس أساسيات السوق بشكل لصيق على أساس شهري، وهذا يعطي أريحية لأسواق النفط بوجود أمن للإمدادات واستمرارها في السوق.
مشيرا إلى أنه "رغم وجود تشاؤم في البداية بالنسبة لقرار أوبك، لكنها أكدت على ذلك المفهوم، فرغم الزيادات خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، إلا ان الأسعار ظلت مستقرة، بعيدا عن ارتفاعها الوقتي وتذبذباتها نتيجة التصعيد الجيوسياسي. ومن المرجح أن يظهر تعاف أكبر في الطلب في شهر يوليو، وبالتالي هذا أيضا يظهر أن القرارات سليمة".
ويعتقد الشطي أن الأسواق تتوقع حاليًا رفعاً بنحو 411 ألف برميل، استنادًا إلى تصريحات من مسؤولين مثل ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي، وتقديرات بيوت استشارية عالمية، موضحا أنه إذا جاءت الزيادة أقل من المتوقع، فقد تُعتبر مفاجأة إيجابية للأسواق.
-
70 مليار دولار في عام واحد.. كيف تواصل إيران بيع نفطها رغم الحصار؟
النفط الإيراني يختبئ في أعالي البحار.. والصين تشتري بلا توقف
قصص اقتصادية -
خبير للعربية: فائض المعروض والمخزونات الضخمة يهددان استقرار أسعار النفط
قال علي الريامي، المدير العام السابق لتسويق النفط والغاز بوزارة الطاقة والمعادن في ...
النشرات الاقتصادية -
"مصافي النفط" الإسرائيلية تعلن استئناف التشغيل الجزئي لنشاط التكرير في حيفا
الشركة لديها تأمين ضد مخاطر الأعمال الإرهابية والحرب بقيمة 250 مليون دولار
طاقة