اقتصاد مصر

"جيفريز" تكشف السبب الأساسي لتأجيل صندوق النقد إقرار مراجعة برنامجه مع مصر

كان المستهدف تحقيق 3.6 مليار دولار من طروحات وتخارجات قبل نهاية يونيو

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

قالت كبيرة الاقتصاديين في "جيفريز إنترناشيونال"، علياء مبيض، إن أهم عنصر متعلق بالإصلاحات الهيكلية للاقتصاد المصري بحسب الاتفاق بين الحكومة وصندوق النقد الدولي هو ما يسمى بتخارج الدولة من بعض قطاعات الاقتصاد أو تخفيض حجم الاستثمار العام باعتباره محركا أساسيا للنمو.

وأضافت في مقابلة مع "العربية Business" أن الحكومة وضعت سقفا للاستثمارات العامة في الموازنة وحتى الآن حسب الأرقام المنشورة مصر ملتزمة بها، مشيرة إلى أمر آخر يتعلق بتوسيع نشاط الاستثمار الخاص عبر إما بيع أو شراكات مع القطاع الخاص في قطاعات أساسية تسيطر عليها مؤسسات عامة.

وذكرت أن الصندوق قد وضع في المراجعة الخامسة مستهدف تمويل عبر عمليات التخارج يصل إلى 3.6 مليار دولار كان على مصر أن تؤمنها قبل نهاية يونيو/ حزيران 2025، وهو ما لم يحدث، ويعد أحد أهم أسباب التأخير في إقرار المراجعة الخامسة للبرنامج التمويلي لمصر مع صندوق النقد الدولي.

"الموضوع ليس فقط تأمين 3.6 مليار دولار فوضع الاحتياطيات الأجنبية لمصر والتدفقات الخارجية حاليا جيدة، ولكن عملية التخارج التي يرى الصندوق تدل على إرادة واضحة من الحكومة المصرية بالاتجاه نحو عملية الخصخصة أو زيادة مشاركة القطاع الخاص في قطاعات يسيطر القطاع العام وهذا هو السبب الأساسي".

وأشارت إلى أن الأسابيع الماضية شهدت طلبا مرتفعا على السندات المصرية، وهذا متعلق بالعوائد التي توفرها السندات المصرية كانت حتى الآن توفر عوائد مرتفعة أكثر وهذا إيجابي لا سيما مع استمرار الإصلاحات المالية في الاتجاه الصحيح.

وأضافت أن الأسواق مهتمة بالسندات ذات الآجال القصيرة 5 و10 سنوات، والابتعاد عن الآجال الطويلة نظرا للمخاوف المتعلقة بمنحنى الدين الذي مازال مرتفعا، وهذا من المواضيع الشائكة مع صندوق النقد.

وذكرت أن الاحتياجات التمويلية للمالية العامة في مصر نسبة إلى الناتج المحلي تفوق 40% وهذا مستوى مرتفع مقارنة بأي بلد ناشئ آخر، وهذا ما يجعل المستثمرين بعيدين عن الأجالة الطويلة للسندات.

وأوضحت أن الحكومة الحكومة المصرية تقول أنها أعادت النظر باستراتيجيتها وهذا ما يفسر التأخير بطرح بعض الشركات في سوق المال، ونأمل أن يتغير هذا الوضع في المرحلة المقبلة كما أن الاحتياطيات الموجودة في البنك المركزي وصلت إلى مستويات أكبر، ومقاربة لما قبل الأزمة.

وتابعت "هذا يعطي الحكومة إمكانية الحصول على التمويل من الأسواق في ظل الطلب على السندات المصرية قصيرة ومتوسطة الأجل، حال تأجيل مبلغ الشريحة التمويلية البالغة 1.2 مليار دولار من صندوق النقد ".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.