سباق السيارات الكهربائية يحتدم عالميًا.. "بي واي دبي" تقترب من زعامة السوق

منافسة بين أميركا والصين تمتد من البطاريات إلى البرمجيات

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

تحولت صناعة السيارات الكهربائية خلال سنوات قليلة إلى ساحة سباق عالمية، وسط احتدام المنافسة بين العملاقين "بي واي دي" الصينية و"تسلا" الأميركية.

قبل ثلاث سنوات فقط، كانت السيارات الكهربائية تبدو للبعض فكرة مستقبلية بعيدة، أما اليوم فقد تغيّرت المعادلة بالكامل، إذ تتسابق شركات كبرى لإنتاج ملايين السيارات الكهربائية سنويًا، وسط استثمارات بمئات المليارات.

في عام 2022، قال أحد كبار مسؤولي BYD: "نحترم تسلا ومعجبون بها". لكن بعد ثلاث سنوات، انقلب المشهد تمامًا، إذ باتت الشركة الصينية تقترب من تجاوز تسلا في المبيعات العالمية للسيارات الكهربائية، بل وتفوقت عليها بالفعل في أبريل الماضي داخل السوق الأوروبية، ببيعها 7231 سيارة كهربائية مقابل 7165 سيارة لتسلا، رغم الرسوم الجمركية التي فرضها الاتحاد الأوروبي.

كان تفوق "تسلا" التاريخي قائمًا على ريادتها في برمجيات القيادة الذاتية والهندسة المتقدمة، بينما اعتمدت الشركات الصينية على الأسعار المنخفضة. لكن هذا الوضع تغيّر جذريًا.

في فبراير/شباط 2025، كشفت "BYD" عن نظام قيادة مساعدة متقدم، يمثل خطوة أولى نحو القيادة الذاتية الكاملة، وفي مارس/آذار، أعلنت عن نظام شحن خارق يُضيف نحو 470 كيلومترًا من المدى خلال خمس دقائق فقط، متفوقة بذلك على أنظمة تسلا الحالية.

وفقًا لمحللين، فقد إيلون ماسك تركيزه في وقت حرج، وانشغل بدوره السياسي في أميركا، وتأخر في طرح طرازات جديدة، بينما أعادت "تسلا" توجيه تركيزها نحو الذكاء الاصطناعي والروبوتات.

في المقابل، كانت "BYD" تطور تقنياتها بسرعة، منتقلة من تصنيع البطاريات إلى البرمجيات والرقائق الإلكترونية. حتى ماسك نفسه، عاد من زيارة إلى الصين العام الماضي بتقييم متشائم، حين قال: "الصين تكسب سباق السيارات الكهربائية".

تؤكد الأرقام هذا التقدير، حيث باعت BYD أكثر من 4.3 مليون سيارة، بينها 1.7 مليون سيارة كهربائية بالكامل في عام 2024. أما حصتها في السوق الصينية فقد بلغت 21% مقابل 8% فقط لتسلا.

وقدّمت الشركة أكثر من 100 تقنية لتقليل التكاليف في صناعة المكونات، ما جعل سياراتها أرخص وأسرع إنتاجًا.

ولم تعد معركة السيارات الكهربائية مجرد سباق بين شركتين، بل تحولت إلى مواجهة أوسع بين اقتصادين وتقنيتين: الصين بأذرعها التصنيعية العملاقة، وأميركا بخبرتها في البرمجيات والذكاء الاصطناعي.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.