خاص "مركز كوروم" للعربية: استقلالية الفيدرالي الأميركي تعزز الدولار.. وارتفاع التضخم "مؤقت"

أكد أن ارتفاع الدولار يُعتبر "ردة فعل" للبيع القوي منذ بداية العام بسبب سياسات ترامب

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

قال طارق الرفاعي، الرئيس التنفيذي لمركز كوروم للدراسات الاستراتيجية، إن إقالة جيروم باول من رئاسة الاحتياطي الفيدرالي "أمر صعب جدًا"، مؤكدًا أن مثل هذه الخطوة "تهدد استقلالية البنك الفيدرالي"، وهو أمر بالغ الأهمية للنظام المالي العالمي.

وأوضح الرفاعي في مقابلة مع "العربية Business"، أن الدولار الأميركي، الذي كان قد وصل إلى أدنى مستوياته مقابل العملات الرئيسية الأخرى منذ ثلاث سنوات، بدأ في الارتفاع مؤخرًا.

تسريبات عن إقالة باول تهز الأسواق وتدفع مؤشر الخوف لأعلى مستوى في 3 أسابيع

وعزا هذا الارتفاع إلى اعتقاد السوق بأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي عن الرئيس ترامب تُعد إيجابية لأسواق المال.

اقرأ أيضاً
جيمي ديمون: استقلالية الاحتياطي الفيدرالي أمر بالغ الأهمية

وأشار إلى أن الأرقام الاقتصادية الجيدة من الولايات المتحدة، واستمرار الحروب التجارية، خاصة بين الولايات المتحدة واليابان وكوريا، قد أضعف عملتي الأخيرتين مقابل الدولار، مما ساهم في عودته للارتفاع.

وعن التضخم، بيّن الرفاعي أنه رغم الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة والنفط الذي أدى إلى عودة نسب تضخم حول العالم، إلا أنه يرى أن هذا الارتفاع "مؤقت" نظرًا لتراجع أسعار النفط.

وفيما يتعلق ببريطانيا، ذكر الرفاعي أن ارتفاع تكلفة الطاقة والمواصلات يعدان السببين الرئيسيين للتضخم هناك، مما سيضغط على بنك إنجلترا لخفض أسعار الفائدة بوتيرة أسرع من المتوقع، مرجحًا خفضًا بمقدار 25 نقطة أساس في أغسطس.

وأشار إلى أن الارتفاع الحالي للدولار يُعتبر "ردة فعل" للبيع القوي الذي شهده منذ بداية العام بسبب سياسات ترامب.

وتوقع الرفاعي، أن يشهد الدولار "هدوءًا" و"تفاؤلًا" نحو مستوياته التي كانت عليها العام الماضي، مستبعدًا أن تتجاوز أرقامه الحالية بكثير.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، إنه لا يخطط حاليًا لإقالة رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، لكنه لم يستبعد هذا الخيار.

ويأتي تصريح ترامب بعد أشهر من الانتقادات المتصاعدة التي وجهها لرئيس البنك المركزي الأميركي، ما ساهم في ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل (30 عامًا) إلى أكثر من 5%.

ولدى سؤاله عما إذا كان يفكر في إقالة باول، قال ترامب: "إنه يؤدي عملًا سيئًا، لكن لا، لست أتحدث عن ذلك الآن". وأضاف: "لا أستبعد شيئًا، لكن من المرجح ألا يحدث ذلك"، وفق وكالة "فرانس برس".

وأشار ترامب إلى أنه سيكون قادرًا على إحداث تغيير في قيادة الاحتياطي الفيدرالي عند انتهاء ولاية باول العام المقبل.

وكان ترامب قد وجه انتقادات حادة لباول، متهمًا إياه بعدم خفض أسعار الفائدة بالسرعة الكافية، وواصفًا إياه بـ"الغبي" و"العنيد".

وفي تصريح أدلى به ليل الثلاثاء، اعتبر ترامب أن خطة تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي بقيمة 2.5 مليار دولار "قد تكلّف باول منصبه".

وردًا على سؤال صحفي بشأن ما إذا كان هذا الإنفاق يشكل مخالفة تستدعي الإقالة، قال ترامب: "أعتقد أنها كذلك، نوعًا ما".

ونقلت وسائل إعلام أميركية، الأربعاء، أن ترامب تلقى دعمًا سياسيًا من مشرعين جمهوريين لإقالة باول. وأفاد مسؤول في البيت الأبيض لشبكة "سي إن بي سي" بأن "الرئيس أبلغ مجموعة من الجمهوريين بنيته إقالة باول، وقد أبدوا موافقتهم على ذلك"، مضيفًا أن ترامب قد يُقدم على هذه الخطوة قريبًا.

وتنتهي ولاية باول كرئيس للاحتياطي الفيدرالي في مايو 2026، في حين تستمر عضويته في مجلس حكام البنك لفترة أطول. وقد صرّح باول سابقًا أنه لا يخطط للتنحي، مشددًا على أن استقلالية المصرف المركزي في السياسة النقدية “مكفولة بموجب القانون”.

وقد تلقت الأسواق المالية ضربة إثر هذه التصريحات، حيث انخفض الدولار بنسبة 1% مقابل اليورو، وارتفعت أسعار الذهب.

كما شهدت المؤشرات الرئيسية في "وول ستريت" تراجعًا، على خلفية مخاوف المستثمرين. فقد تراجع مؤشر "داو جونز الصناعي" بنسبة 0.2%، وهبط مؤشر "ستاندرد آند بورز" بنسبة 0.3%، فيما خسر "ناسداك" 0.4%.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.