اقتصاد الكويت

مسؤول كويتي سابق للعربية: تحسن في الاقتصاد غير النفطي و2025 عام التعافي

رمضان: العقار لن يقود النمو دون قانون إسكان جديد

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

قال المستشار السابق لوزير المالية الكويتي، محمد رمضان، إن الاقتصاد غير النفطي في الكويت بدأ يشهد تحسنًا منذ نهاية العام الماضي، حيث سجل الناتج المحلي نموًا خلال الربع الأخير من 2024 والربع الأول من العام الجاري.

وأكد في مقابلة مع "العربية Business"، أن الكويت "خرجت من الركود" وفقًا لمؤشر تعتمد عليه مؤسسة "أوكسفورد إيكونوميكس"، يقارن بين أداء ربعين متتاليين ونظيريهما من العام السابق.

وأضاف رمضان أن الناتج المحلي الإجمالي في الكويت سجل نموًا سالبًا خلال عامي 2023 و2024، إلا أن التوقعات تشير إلى بدء مرحلة تعافٍ اعتبارًا من عام 2025، مع تحسن تدريجي في السنوات التالية، تماشيًا مع تقديرات صندوق النقد الدولي، الذي يتوقع أداءً أفضل للكويت مقارنة بباقي دول مجلس التعاون الخليجي.

وأوضح أن السبب الرئيس وراء تباطؤ النمو يعود إلى انخفاض الإنفاق الرأسمالي الحكومي، المحرك الأساسي للاقتصاد الكويتي. لكنه أشار إلى تحسن الإنفاق خلال الربعين الأخيرين، إلى جانب إقرار قانون الدين العام، الذي وفر سيولة إضافية يمكن للحكومة توجيهها نحو مشاريع تنموية.

قال إن توقعات "صندوق النقد" و"أوكسفورد إيكونوميكس" مبنية على تراجع تخفيضات "أوبك بلس" هذا العام تدريجيا إلى أن تتلاشى في 2026.

نمو الناتج وإشارات إيجابية

ووفق تقرير صادر عن "أوكسفورد إيكونوميكس"، نما الناتج المحلي الإجمالي للكويت بنسبة 1% على أساس سنوي في الربع الأول من 2025، منهياً بذلك حالة ركود فصلي استمرت منذ منتصف 2023.

وعزت المؤسسة هذا التحسن إلى تلاشي التأثيرات السلبية لتخفيضات إنتاج النفط الطوعية، مشيرة إلى أن انكماش الناتج النفطي تراجع من -5.7% في الربع الأخير من 2024 إلى -0.3% في الربع الأول من 2025.

ورغم تباطؤ نمو الناتج غير النفطي إلى 2%، أعربت "أوكسفورد إيكونوميكس" عن تفاؤلها بمواصلة التعافي، مشيرة إلى توسع الإقراض وتحسن السيولة، وقدّرت معدل النمو الإجمالي للاقتصاد الكويتي خلال عام 2025 بنسبة 3%.

القطاع العقاري والفائدة

وفي ما يتعلق بالقطاع العقاري، رأى رمضان أنه من الصعب الاعتماد عليه كمحرك للنمو في المرحلة الحالية، ما لم يُقر قانون جديد للإسكان يتيح للقطاع الخاص تنفيذ المشاريع وبيعها للمواطنين. وأشار إلى أن التوزيعات الإسكانية الحكومية لا تبدو مرتفعة في الفترة المقبلة، ما يجعل مساهمة القطاع العقاري في النمو محدودة.

وفيما يخص أسعار الفائدة، أوضح رمضان أن أي خفض محتمل قد يعزز التوسع العقاري للأفراد، إلا أن هذا السيناريو غير مؤكد في الوقت الراهن.

وشدد على أن المشاريع الرأسمالية تظل الخيار الأبرز لدفع عجلة الاقتصاد، مؤكدًا أن معالجة التباطؤ الاقتصادي تتطلب زيادة واضحة في الإنفاق الحكومي، خاصة في ظل تذبذب أسعار النفط.

وأشار إلى أن الاقتصاد الكويتي غالبًا ما يمر بحالات "ركود فني" ثم يتعافى بسرعة، نتيجة اعتماده الكبير على عوامل خارجية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.