التضخم

هل تبحث عن وسيلة للتحوط من التضخم؟.. اشترِ غابة!

شركة جمعت 10 مليارات دولار واستحوذت على 1.4 مليون فدان من الغابات للأثرياء

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

في وقت تتقلب فيه الأسواق وتتصاعد المخاوف من التضخم، يبرز خيار استثماري غير تقليدي لكنه واعد: امتلاك غابة.

هذا ما تروّج له أنجيلا ديفيس، رئيسة شركة Campbell Global في بورتلاند، أوريغون، التي تدير 10 مليارات دولار من الأصول لصالح مؤسسات ومستثمرين أثرياء. حتى الآن، استحوذت الشركة على 1.4 مليون فدان من الغابات، معظمها في الولايات المتحدة، إلى جانب أراضٍ في أستراليا ونيوزيلندا.

تقول ديفيس إن المستثمرين في الغابات لا يبحثون عن أرباح سريعة، بل عن عوائد ثابتة، وتحوط ضد التضخم، واستقرار بعيد عن تقلبات الأسواق، إلى جانب الأثر البيئي الإيجابي الناتج عن امتصاص الكربون، وفقاً لما ذكرته "فوربس".

أشجار "دوغلاس فير"، الشجرة الذهبية في شمال غرب المحيط الهادئ، تُحصد بعد 45 عاماً. وإذا كانت الغابة تحتوي على توزيع متوازن من الأعمار، فإن متوسط العائد السنوي يصل إلى 4.4% من إجمالي حجم الأخشاب، وهو ما يشكل أساس العائد المتوقع، الذي قد يصل إلى 7% اسمياً عند احتساب التضخم.

إدارة ذكية... وكربون قابل للبيع

تعتمد ديفيس على فريق من 75 مهندساً غابياً لمراقبة الآفات، وتنفيذ عمليات تقليم وقائية، وإنشاء خطوط حماية ضد الحرائق. العام الماضي، امتصت غاباتها 2 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون، ما أتاح بيع أرصدة كربونية مربحة.

لكن الطريق من الشجرة إلى الربح ليس سهلاً. فتكاليف القطع والنقل وإعادة التشجير مرتفعة، إلى جانب خسائر محتملة من الحرائق والفيضانات والحيوانات. في إحدى الصفقات الأخيرة، كان 16% من الأرض غير قابلة للحصاد بسبب قربها من مواطن الحياة البرية.

الاستثمار في الغابات... للأثرياء فقط؟

لا تكشف الشركات مثل "Campbell"، التي استحوذت عليها "جي بي مورغان" عام 2021، عن رسومها، لكنها تتبع نموذج صناديق التحوط، حيث تحصل على نسبة من الأصول، بالإضافة إلى مكافأة أداء.

أما المستثمرون العاديون، فليس أمامهم سوى شراء أسهم في صناديق الاستثمار العقاري المتخصصة في الغابات مثل Rayonier وPotlatchDeltic، حيث يبلغ العائد السنوي حوالي 4.7% إلى 4.9%، لكن الأداء خلال العقد الماضي كان ضعيفاً مقارنةً بالسوق.

بين البيئة والسياسة... الغابة في قلب الجدل

ترى ديفيس، التي ستتولى منصب الرئيس التنفيذي في أكتوبر، أن الحصاد المدروس ضروري لصحة الغابات، وتدعو إلى إزالة الأشجار الميتة وبناء طرق تقلل من خطر الحرائق، حتى لو كان ذلك يتعارض مع توجهات بيئية صارمة.

وتقول: "الغابات غير المُدارة أكثر عرضة للحرائق، ما قد يُفقدنا عقوداً من امتصاص الكربون في لحظة واحدة".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.