استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
تستعد شركة "أبل" لإطلاق خطة طموحة تمتد لـ3 سنوات، تهدف إلى إعادة ابتكار هاتفها الأشهر "آيفون"، في خطوة توصف بأنها الأكبر منذ سنوات. الحدث المنتظر في سبتمبر المقبل سيكون نقطة الانطلاق، حيث تكشف الشركة عن أولى ملامح هذه الثورة التصميمية.
ورغم التحسينات المتواصلة في الكاميرات والمعالجات، فإن تصميم هواتف آيفون لم يشهد تغييرات جذرية منذ سنوات، ما أفقده عنصر "الإبهار" الذي كان يدفع المستخدمين للوقوف في طوابير طويلة عند كل إصدار جديد. لكن هذا الواقع على وشك أن يتغير، وفقاً لما ذكرته "بلومبرغ"، واطلعت عليه "العربية Business".
"آيفون إير".. أنحف وأخف
الجيل الجديد يبدأ مع "آيفون إير"، وهو طراز جديد كلياً سيحل محل "آيفون 16 بلس"، ويأتي بفلسفة مشابهة لما قدمته أبل سابقاً مع "ماك بوك إير": تصميم أنحف، وزن أخف، وتسويق أكثر جاذبية.
لكن هذا التصميم سيأتي بتنازلات: عمر بطارية أقل، كاميرا خلفية واحدة، وعدم وجود منفذ لشريحة SIM التقليدية. كما سيعتمد الهاتف على أول مودم من إنتاج "أبل" داخلياً، بدلاً من شرائح "كوالكوم".
تغييرات محدودة في "آيفون 17"
إلى جانب "آيفون إير"، ستطرح أبل سلسلة "آيفون 17" ونسختيها "برو" و"برو ماكس"، بتصميمات قريبة من الجيل السابق، مع تحسينات طفيفة في الكاميرا والخلفية، وخيارات ألوان جديدة مثل البرتقالي لـ"برو" والأزرق الفاتح لـ"إير".
ورغم أن التحديثات ليست جذرية، إلا أن طرازات "برو" تظل الخيار الأكثر عملية لمعظم المستخدمين، بينما يُنتظر أن يفتح "آيفون إير" الباب أمام موجة جديدة من الابتكار في تصميم الهواتف.
أول آيفون قابل للطي
العام المقبل سيكون نقطة التحول الكبرى، مع إطلاق أول آيفون قابل للطي، يحمل الاسم الرمزي "V68". التصميم يشبه هواتف "سامسونغ" القابلة للطي، ويفتح ليصبح أشبه بجهاز لوحي صغير. سيضم 4 كاميرات، ويعتمد على بصمة الإصبع بدلاً من "فيس آي دي"، في عودة لأسلوب قديم بلمسة جديدة.
تعمل "أبل" حالياً على تحسين شاشة هذا الهاتف لتقليل بروز "الخط" في المنتصف، باستخدام تقنية "in-cell" بدلاً من "on-cell"، ما يعزز دقة اللمس ويمنح تجربة أكثر سلاسة.
في الذكرى العشرين لإطلاق أول آيفون، تخطط أبل لإطلاق "آيفون 20" بتصميم ثوري يعتمد على زجاج منحني من جميع الجهات، بعيداً عن الشكل المستطيل المعتاد منذ عام 2020. وسيتكامل هذا التصميم مع واجهة "Liquid Glass" الجديدة لنظام iOS.
أجهزة أخرى في الطريق
إلى جانب الآيفون، تستعد أبل لإطلاق مجموعة من الأجهزة الجديدة هذا الخريف، تشمل تحديثات لـ"أبل ووتش"، وسماعات "إيربودز برو" مزودة بمستشعر لقياس نبضات القلب، بالإضافة إلى "آيباد برو" بمعالج M5، ونسخ جديدة من "هوم بود ميني" و"أبل تي في".
كما تعمل الشركة على منتجات مستقبلية مثيرة، منها نظارات ذكية بدون شاشة، روبوت منزلي، سماعات "إيربودز" مزودة بكاميرات، وآيباد قابل للطي.
ورغم كل هذه الابتكارات، يبقى الآيفون هو نجم العرض، والخطة الجديدة تؤكد أن مكانته في قلب منظومة أبل لا تزال راسخة.
تغييرات اعتيادية
وفي سياق متصل، قال الرئيس الإقليمي للتكنولوجيا في الشرق الأوسط وإفريقيا لدى "NTT DATA"، هاني نوفل، إن التغييرات التي أُعلن عنها في هاتف آيفون 17 هي "تغييرات عادية"، مؤكدًا أن هذه التحديثات لم تحمل أي "شيء خارج عن المألوف".
وأضاف نوفل، في مقابلة مع "العربية Business"، أن شركة "أبل" كانت تُعرف في الماضي بسرية تامة حول منتجاتها الجديدة، لكنها اليوم أصبحت تُعلن عنها قبل إطلاقها بوقت طويل، في محاولة للحفاظ على اهتمام المستهلكين في ظل تراجعها في مجال الذكاء الاصطناعي.
أوضح أن "أبل" تُعد في الأساس شركة أجهزة "hardware" قامت بتغيير طريقة تعاملنا مع الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر، لكنها اليوم تواجه تحديات كبيرة. ففي عصر الذكاء الاصطناعي، لم تتمكن الشركة من تقديم ابتكار "ثوري" أو "خارج عن المألوف"، خاصة وأن معظم الابتكارات الحالية تتمحور حول البرامج "software"، وهو المجال الذي تخلفت فيه "أبل" بشكل كبير.
وأكد أن شركات مثل "غوغل" و"أنثروبيك" و"بروبليكسيتي" قد تفوقت على "أبل" في مجال البرامج، في حين أصبحت "إنفيديا" تتربع على عرش الأجهزة والمعالجات المستخدمة في الذكاء الاصطناعي.
ابتكار ثوري
وشدد على أن مسيرة الابتكار تبدأ بفكرة ثورية، ثم تتطور بشكل تدريجي. ولكن بعد 17 عامًا من إطلاق هاتف آيفون، لم يعد التطوير الحالي للجهاز يمثل تغييرًا ثوريًا، وأن "أبل" وكل شركات التكنولوجيا تحتاج إلى تقديم ابتكار ثوري يغير قواعد اللعبة مرة أخرى.
وذكر أن الابتكار الثوري في هذا العصر يتمحور حول الذكاء الاصطناعي، الذي سيرتقي من مجرد مكمل للبرامج ليصبح جوهرها، مما سيؤدي إلى ظهور أنماط وبرامج وأعمال جديدة قائمة على الذكاء الاصطناعي بشكل أساسي.
مستقبل الذكاء الاصطناعي
وأشار إلى أن "أبل" كانت السباقة في إدخال المساعد الشخصي "سيري" على الهاتف، لكنها لم تواكب التطورات في هذا المجال. وفي المقابل، "غوغل" الآن في موقف ممتاز، بفضل منتجها "جيميناي"، لتحويل الهاتف الذكي إلى مساعد شخصي قادر على دفع الإنتاجية في الأعمال اليومية.
وأفاد بأنه على الرغم من أن "غوغل" قد لا تتمكن من اختراق بيئة "أبل" الحالية بسهولة، إلا أنه على المدى البعيد، إذا لم تجد "أبل" حلًا جذريًا لهذا الموضوع، فإن "غوغل" قد تحقق نتائج ممتازة في السنوات القادمة، وربما يكون لها دور في قلب الطاولة.
-
انتصار لخصوصية المستخدمين... بريطانيا تتراجع عن طلب "باب خلفي" لبيانات "أبل" المشفرة
الحكومة الأميركية ضغطت على بريطانيا لإسقاط طلبها
قصص اقتصادية -
بريطانيا تتراجع عن إلزام "أبل" بتوفير "باب خلفي" لبيانات المستخدمين الأميركيين
غابارد: بيانات المستخدمين الأميركيين ستبقى آمنة
شركات -
ماسك يهدد باتخاذ إجراء قانوني "فوري" ضد "أبل".. وألتمان يرد عليه
اتهمهم بالتحيز ضد تطبيقاته لصالح "أوبن إيه آي"
شركات