خاص "HSBC" للعربية: السعودية قادت إصدارات الدين في المنطقة بـ55 مليار دولار منذ بداية العام

قطاع البنوك السعودي كان المحرك الرئيسي للإصدارات

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

قال خالد درويش، مدير دائرة أسواق المال والسندات لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وشرق ووسط أوروبا في بنك HSBC، إن الأسواق تتوقع خفضًا بمقدار 25 نقطة أساس، مشيرًا إلى أن بيانات "الدوت بلوت" المرتقبة من الفيدرالي الأميركي قد توفر قراءة أوضح لتحديات التضخم.

وأضاف درويش في مقابلة مع "العربية Business": "نحن أمام مراجعة لعدد من القضايا، من أبرزها كيفية تعامل البنك المركزي مع التضخم وصولًا إلى عام 2026، إضافة إلى تحفيز سوق العمل، التي شهدت تباطؤًا متسارعًا فاجأ الجميع من أغسطس حتى الآن، حيث ارتفع معدل البطالة في أميركا، وتراجع عدد الوظائف المطلوبة".

وتابع درويش: "بينما تتوقع الأسواق خفضًا بنحو 150 نقطة أساس، تتوقع بعض المؤسسات المالية أن يتم خفض الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس فقط حتى نهاية الربع الأول من عام 2026، نظرًا لصورة التضخم الحالية".

وفي ما يتعلق بأسواق الدين في المنطقة، أوضح درويش أن إصدارات الدين منذ بداية العام وصلت إلى 55 مليار دولار، مقارنة بنحو 49 مليار دولار خلال كامل العام الماضي، مؤكدًا أن السعودية تقود نشاط الإصدارات في المنطقة.

واعتبر أن هذا الارتفاع يعود إلى عدة عوامل، منها "الـ front loading"، أي تسريع الإصدارات في النصف الأول من العام الحالي لتأمين الاحتياجات التمويلية، إلى جانب وجود استحقاقات قريبة، لا سيما في قطاع البنوك، الذي شهد زيادات ملحوظة في إصدارات رأس المال، بغرض إعادة تدوير إصدارات سابقة.

وقال درويش: "نحن نلاحظ ارتفاعًا كبيرًا في الطلب على الإصدارات، وتحسنًا في تسعيرها من ناحية سعر المخاطرة، وهو ما انعكس في أحجام الاكتتابات"، مشيرا إلى اكتتابات ضخمة لصالح "أرامكو" ووزارة المالية وصندوق الاستثمارات العامة، تجاوزت فيها التغطية أربعة إلى خمسة أضعاف حجم المعروض.

ولفت درويش إلى أن هذا التوجه نحو التمويل الخارجي يهدف أيضًا إلى تخفيف الضغط على السيولة المحلية في البنوك، وتنويع مصادر إعادة التمويل.

وأوضح درويش أن الإصدارات الأخيرة كانت طويلة الأجل، وهو ما يشير إلى توجه البنوك نحو بناء قاعدة رأس مال أكبر استعدادًا للمشروعات القادمة، خصوصًا في ظل تراجع أسعار الفائدة في المنطقة مقارنة بالأسواق العالمية، حيث تدفع البنوك المحلية في السعودية نحو 6.25% على الشق الأول، مقابل 7.5% عالميًا.

وأضاف: "لدينا أيضًا ميزة الصكوك الإسلامية، التي تضيف سيولة للبنوك الإسلامية، وتشهد طلبًا متزايدًا من البنوك الخاصة، التي تبحث عن أدوات ذات عائد ثابت لعدة سنوات، ما يشكل إضافة نوعية مقارنة بما تحصل عليه البنوك العالمية".

وفي ما يخص تسعير الإصدارات، قال درويش إن السوق وصلت إلى نقطة ملائمة للطرفين؛ فالمستثمر يحصل على عائد جيد، والمُصدر يستفيد من تصنيف ائتماني قوي، خصوصًا في حالة السعودية ذات التصنيف المرتفع.

وأكد أن تسعير الإصدارات السيادية والمؤسساتية في المنطقة جيد جدًا مقارنة بأسواق ناشئة أخرى مثل آسيا، مشيرًا إلى أن إصدارات الصكوك تفوقت هذا العام على الإصدارات الاعتيادية.

وتوقع درويش استمرار وتيرة الإصدارات المرتفعة، خصوصًا من قبل البنوك السعودية، وقال: "الإحصاءات لدينا تشير إلى أن عام 2026 سيشهد إعادة تدوير لإصدارات شريحة أولى وثانية بحجم يصل إلى نحو 15 مليار دولار، جزء كبير منها في السعودية. لذا نتوقع موجة جديدة من الإصدارات في ذلك العام، حتى وإن لم تكن بنفس زخم العام الجاري، وذلك يتوقف على أسعار الفائدة وظروف السوق".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.