مسؤول سابق للعربية: عاملان وراء تفاؤل صندوق النقد بتعافي اقتصاد الكويت
إصلاحات الكويت جيدة لكن بطيئة.. والاستثمار الأجنبي مفتاح تنويع الاقتصاد
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
أكد صندوق النقد الدولي أن اقتصاد الكويت يتعافى بفضل زيادة إنتاج النفط ونمو الأنشطة غير النفطية، وتوقع نمواً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.6% هذا العام بعد انكماش 2024، مع تراجع التضخم إلى 2.2%. وحذّر الصندوق من أن انخفاض أسعار النفط قد يؤدي إلى عجز مالي بنسبة 7.8% من الناتج المحلي.
وقال المستشار السابق لوزير المالية الكويتي محمد رمضان، إن توقعات صندوق النقد الدولي تستند بشكل أساسي إلى عاملين رئيسيين: أولاً، انتهاء الخفض في الإنتاج النفطي الناتج عن اتفاقية "أوبك بلس" اعتباراً من أبريل 2025، ما سيؤدي إلى زيادة الإيرادات النفطية ورفع الناتج المحلي الإجمالي. وثانياً، الإصلاحات التي جرى تنفيذها مثل فرض الضريبة على الشركات الدولية وإقرار قانون الدين العام الذي أتاح للحكومة الاقتراض.
وأضاف رمضان في مقابلة مع "العربية Business"، أن هذه العوامل دفعت صندوق النقد الدولي إلى ترجيح تحسّن النمو الاقتصادي، إلا أنه في الوقت نفسه شدّد على أن الصندوق يرى وتيرة الإصلاحات في الكويت بطيئة وتحتاج إلى تسريع.
الاستثمارات الأجنبية والسياحة
وحول كفاية هذه الإصلاحات لتقليل الاعتماد على النفط، قال رمضان: "الإصلاحات جيدة لكنها بطيئة، ولن تكون في النهاية كافية. نحن بحاجة إلى استثمارات أجنبية كبيرة، وبحاجة إلى فتح الدولة أمام السياحة. هناك مبادرات مثل الفيزا الخارجية الموحّدة، وهي خطوة سليمة يجب الاستفادة منها بشكل جيد."
أوضح أن الكويت بحاجة إلى جذب استثمارات أجنبية كما هو الحال في الإمارات والسعودية، إضافة إلى جذب السياحة وزيادة معدلات إشغال الفنادق. الأنشطة الاقتصادية غير النفطية يجب أن تأتي من أموال أجنبية داخل الكويت لتقليل اعتماد الدولة على النفط في التنمية الاقتصادية.
وعن أبرز القطاعات غير النفطية التي شهدت نمواً في الفترة الأخيرة، أوضح رمضان أنه من الصعب تحديدها بدقة، إذ قد يكون النمو في بعض القطاعات مدفوعاً بالإنفاق الحكومي. وأضاف أن صندوق النقد الدولي لم يفصل في هذه الجوانب خلال اجتماعاته مع المسؤولين الحكوميين.
زيادة الإنفاق الحكومي
وأكد أن الأساس هو جذب الأموال الأجنبية لتقليل اعتماد الحكومة على الإنفاق المباشر، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب زيادة الإنفاق الحكومي مؤقتاً لتحقيق نمو اقتصادي قادر على استقطاب الاستثمارات الأجنبية لاحقاً.
أما فيما يتعلق بتراجع معدلات التضخم إلى 2.2%، فرأى رمضان أن هذا مؤشر إيجابي قائلاً: "التراجع في التضخم جيد، والكويت لديها القدرة على امتصاصه لأن الدينار الكويتي مرتبط بسلة عملات، وبإمكان البنك المركزي رفع قيمة الدينار. لكن ذلك له تكلفة، إذ تتحمل الحكومة عبء التضخم بدلاً من المواطنين والمقيمين. حصل هذا سابقاً في عامي 2005 و2006 عندما انخفض الدولار بشدة. واليوم أيضاً الدولار يتراجع، ومع ذلك لا تزال السيطرة على التضخم في الكويت ضمن مستويات جيدة."
السوق الخليجية المشتركة
وبشأن اجتماع وكلاء وزارات المالية في دول مجلس التعاون الخليجي الذي عُقد مؤخراً، أوضح رمضان أنه يأتي تمهيداً لاجتماع وزراء المالية، حيث ركّز على ثلاثة موضوعات أساسية هي: الجمارك، والضرائب، والسوق الخليجية المشتركة.
وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية تستحوذ على 84% من مساحة دول المجلس، ونحو 60% من عدد السكان، وما يقارب 50% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يجعل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية معها أساسياً لتحقيق السوق الخليجية المشتركة.
وأضاف: "نحن بحاجة إلى أن تركز كل دولة على النمو الذاتي، ومن ثم يتم الربط بينها، فكلما زاد نمو دولة معينة زادت الفائدة المشتركة لبقية دول الخليج."
-
الكويت: جاهزون لتوقيع عقد "ميناء مبارك الكبير" مع الصين
مسؤول يؤكد أن المشروع يسير بخطى ثابتة
اقتصاد -
الكويت تلجأ للقطاع الخاص لحل قضية الإسكان مع تراكم الطلبات على مدى عقود
طلبات الإسكان القائمة حالياً بلغت 105 آلاف طلب
الأسواق العقارية -
إحالة مسؤولين كبار للتحقيق المالي في الكويت
بعد توصية لجنة التحقيق المحايدة
اقتصاد