لماذا تُفكّر فرنسا في استهداف فاحشي الثراء؟
الخبير الاقتصادي غابرييل زوكمان قال إن الضريبة يمكن أن تجمع ما بين 15 و25 مليار يورو سنويًا
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
تتجه الحكومة الفرنسية إلى اتخاذ إجراءات جديدة من شأنها استهداف الأثرياء الذين يسود الاعتقاد بأنهم أكثر المتهربين من الضرائب، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد عجزًا كبيرًا ومتزايدًا في الموازنة العامة، وتبحث الحكومة بشكل حثيث عن طريقة لوقف هذا العجز.
وقال تقرير نشرته مجلة "ذا إيكونوميست"، واطلعت عليه "العربية Business"، إن الجدل يتصاعد في فرنسا حول ضريبة جديدة مقترحة على فاحشي الثراء، حيث في 21 سبتمبر/أيلول الحالي انضم برنار أرنو، رئيس شركة (LVMH) الذي هو أغنى رجل في فرنسا إلى هذا الجدل، وقال "إنَّ هذه الضريبة ستُدمّر الاقتصاد".
وينبثق هذا الجدل من اقتراح قدّمه الخبير الاقتصادي غابرييل زوكمان، بفرض ضريبة سنوية على الثروات التي تزيد عن 100 مليون يورو (117 مليون دولار). وسيؤثر هذا على أغنى 1800 أسرة، وهو جزء بسيط من 358 ألف أسرة دفعت ضريبة الثروة القديمة، التي ألغاها الرئيس إيمانويل ماكرون في عام 2018.
ويقول زوكمان إن الضريبة يمكن أن تجمع ما بين 15 و25 مليار يورو سنويًا.
وتقول "إيكونوميست" إن ضريبة زوكمان أصبحت رمزًا لتيار اليسار في البلاد، حيث يريد بعض قادة هذا التيار السياسي إدخالها كشرط لدعم ميزانية عام 2026.
ويجري رئيس الوزراء الجديد، سيباستيان ليكورنو، الذي عُيِّن في 9 سبتمبر/أيلول بعد أن أطاح البرلمان بحكومة الأقلية السابقة، مفاوضات حاليًا بشأن هذه الميزانية. وقد أجرى ليكورنو محادثات مع أحزاب المعارضة على أمل التوصل إلى اتفاق مع الاشتراكيين وآخرين بشأن الميزانية الجديدة.
ويقوم نظام الضرائب والرعاية الاجتماعية الفرنسي بعمل شامل في تصحيح عدم المساواة. وتُعد الحصيلة الضريبية الإجمالية في فرنسا، التي تبلغ 46% من الناتج المحلي الإجمالي، الأعلى في الاتحاد الأوروبي. ومع ذلك، بينما ارتفعت ثروات الأثرياء في فرنسا بشكل كبير، فإن أعلى 0.01% من الأسر، حسب حسابات زوكمان، تدفع معدل ضرائب أقل من أي شخص آخر بسبب أدوات تحسين الضرائب.
ويقدر زوكمان أن متوسط معدل الضريبة الفعلي في فرنسا هو 50%، فيما يدفع المليارديرات، الذين تضم البلاد أكبر عدد منهم في الاتحاد الأوروبي 27% فقط من دخلهم.
ودفعت شركة (LVMH) التي يمتلكها أغنى رجل في فرنسا ما يقرب من 3 مليارات يورو من الضرائب العام الماضي في فرنسا وحدها.
وأشار استطلاع للرأي هذا الشهر إلى أن 86% يوافقون على ضريبة زوكمان، بما في ذلك 96% من الناخبين الاشتراكيين و75% من مؤيدي التجمع الوطني اليميني المتشدد.
-
ضريبة "الشيوعية" تثير عاصفة في أوساط أثرياء فرنسا ورواد التكنولوجيا
أغنى رجل في أوروبا يعتبرها ضربة مدمرة لاقتصاد فرنسا
قصص اقتصادية -
فرنسا: الاتحاد الأوروبي سيفرض ضريبة على الخدمات الرقمية الأميركية
الحكومة الفرنسية ردا على رسوم ترامب: مستعدون للحرب التجارية
اقتصاد -
فرنسا تتوقع 400 مليون يورو حصيلة ضريبة إعادة شراء الأسهم في عام
مصادر: ستطبق على العمليات بين أول مارس الماضي إلى نهاية فبراير المقبل
اقتصاد