خاص تغييرات هيكلية مرتقبة في قطاع الأسمدة بمصر.. والدعم النقدي يعيد التوازن

رفع أسعار الغاز يؤثر على شركتي "أبوقير" و"كيما"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

قالت رئيس البحوث بشركة فيصل للأوراق المالية إيمان مرعي، أن قطاع الأسمدة في مصر يشهد حاليًا مجموعة من التغيرات الهيكلية الهامة التي من المتوقع أن تؤثر على أداء الشركات المدرجة في البورصة، خاصة في ظل التعديلات الأخيرة في معادلة تسعير الغاز الطبيعي، وبدء تطبيق آلية الدعم النقدي المباشر.

وأكدت مرعي في مقابلة مع "العربية business" أن مصر تُعد من الدول الرئيسية المصدّرة للأسمدة النيتروجينية والفوسفاتية، بفضل طاقتها الإنتاجية الكبيرة التي تكفي لتلبية احتياجات السوق المحلية، فيما يُخصص الفائض للتصدير.

وأشارت إلى أن شركات الأسمدة المدرجة في البورصة كانت تورد نحو 55% من إنتاجها للحكومة بأسعار مدعّمة تبلغ 4500 جنيه للطن حتى وقت قريب.

وأضافت أن الحكومة المصرية أعلنت مؤخرًا عن تعديل في معادلة تسعير الغاز الطبيعي، حيث تم رفع الحد الأدنى للسعر من 4.5 إلى 5.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، الأمر الذي سينعكس على تكلفة الإنتاج في الشركات، خاصة أن الغاز الطبيعي يُعد المادة الخام الأساسية في صناعة الأمونيا واليوريا.

وتابعت مرعي: "بالرغم من ثبات السعر الحكومي للأسمدة عند 4500 جنيه للطن، ستقوم وزارة المالية بتقديم دعم نقدي مباشر للشركات قدره 1500 جنيه عن كل طن يتم توريده للحكومة، وهو ما يُعد محاولة لإعادة التوازن بين التكلفة والعائد لدى الشركات".

وأوضحت أن هذا التعديل سيؤثر بشكل متفاوت على الشركات، حيث أن معادلة التسعير الجديدة تنطبق على شركتي "أبو قير للأسمدة" و"كيما"، بينما "موبكو" تمتلك معادلة تسعير مختلفة تجعلها في موقف أفضل، بل وقد تستفيد من هذه التغيرات.

وأشارت مرعي إلى أن هذه التغييرات الهيكلية الثلاث – زيادة أسعار الغاز، واستمرار تثبيت أسعار التوريد، وتقديم دعم نقدي – تمثل تحولًا كبيرًا في طريقة تنظيم القطاع، لكنها أكدت ضرورة انتظار الإفصاحات الرسمية من الشركات المدرجة لمعرفة توقيت دخول هذه التعديلات حيز التنفيذ.

وأضافت مرعي أن التأثير المتوقع سيكون سلبيًا على شركتي أبو قير وكيما، حيث تشير التقديرات إلى أن ذلك قد يؤدي إلى خفض السعر المستهدف في تقييمات الشركتين بنسبة تتراوح بين 17% إلى 20%، في حين ستبقى "موبكو" بمنأى عن هذا التأثير السلبي، بل وقد تستفيد من التغيرات الجديدة.

ورصد تقرير حديث لشركة فيصل للأوراق المالية عن قطاع الأسمدة في مصر الآثار المتوقعة على الشركات نتيجة لرفع أسعار الغاز للمصانع واحتمالات رفع أسعار اليوريا المدعمة محليا.

كما وضع التقرير عدة سيناريوهات للتعامل مع الأسعار المدعمة لليوريا، منها أن يتم زيادة الأسعار تدريجيا والثاني التحول لنظام دعم نقدي للمزارعين.

وأشار التقرير إلى تمتع مصر بقدرات انتاجية كبيرة في مجال الأسمدة النتروجينية والفوسفاتية مما يحافظ على مكانتها في شركات التصدير.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.