عقارات مصر

1.4 مليار دولار من رؤوس الأموال الخاصة تتجه إلى سوق العقارات السكنية في مصر

تسليم 30.8 ألف وحدة سكنية بنهاية 2025.. والعاصمة الإدارية في صدارة اهتمام ذوي الثروات العالية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
7 دقائق للقراءة

أكدت شركة "نايت فرانك مصر" للاستشارات العقارية، أن رؤوس الأموال الخاصة العالمية تستهدف ضخ 1.4 مليار دولار في سوق العقارات السكنية المصرية.

وقالت الشركة، في تقريرها "الوجهة مصر 2025"، إن نمو القطاع العقاري المصري يستند إلى ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، خاصةً من صناديق الثروة السيادية في الخليج العربي.

وتابع التقرير: "تمتلك مصر حالياً عقود إنشاءات بقيمة 120 مليار دولار، إضافة إلى مشروعات مستقبلية بقيمة 565.5 مليار دولار قيد التخطيط، مما يعزز مكانتها كقوة إقليمية رائدة في مجال التطوير العقاري".

وقال فيصل دوراني، الشريك ورئيس قسم الأبحاث في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالشركة: "تحول مصر إلى قوة إقليمية بارزة في مجال التطوير العقاري يسير بخطى ثابتة بالفعل، فمنذ إصدار تقرير «الوجهة مصر 2023»، شهدت البلاد تسارعاً في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، خاصةً من صناديق الثروة السيادية في الخليج العربي، بدءًا من الحصول على تمويل بقيمة 35 مليار دولار لمشروع المدينة العملاقة على الساحل الشمالي بمساحة 170 مليون متر مربع بفضل صندوق أبوظبي للتنمية، مروراً باستقبال 15.8 مليون سائح العام الماضي، وصولاً إلى قرب افتتاح المتحف المصري الكبير في الثالث من نوفمبر المقبل بقيمة مليار دولار".

سوق العقارات السكنية

وأظهر استطلاعُ رأيٍ ضمن تقرير "نايت فرانك" شمل 264 من الأفراد ذوي الثروات العالية في السعودية والإمارات وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة بمتوسط ثروة يبلغ 9.7 مليون دولار للفرد، ونُفذ بالتعاون مع شركة "يوغوف"، أن نحو 1.4 مليار دولار من رؤوس الأموال الخاصة تتجه إلى سوق العقارات السكنية في مصر.

ويشهد هذا السوق في القاهرة الكبرى زخماً متزايداً مدفوعاً بثقة قوية من المطورين وبرامج تمويل جاذبة للمشترين، ومع وجود 244 ألف وحدة معروضة للبيع حاليًا ضمن 155 مشروعاً، يواصل السوق تطوره استجابة لارتفاع الطلب.

وتتوقع "نايت فرانك" تسليم 30.8 ألف وحدة في عام 2025، بزيادة قدرها 29% مقارنة بنحو 24 ألف وحدة سُلمت في عام 2024.

وأوضحت زينب عادل، الشريكة ورئيسة مكتب مصر بالشركة: "أن نمو القيمة المادية للعقارات في مصر مؤخراً مثيراً للانتباه، إذ ارتفعت أسعار المنازل في منطقة الشيخ زايد بالقاهرة مثلاً بنسبة 24.7% لتصل إلى 1964 دولاراً للمتر المربع منذ يناير 2024".

وقد عززت مرونة السوق من حجم المشروعات السكنية قيد التطوير، حيث تتابع الشركة حالياً 104 مشروعات من المقرر اكتمالها في عامي 2028 و2029، وذلك بالمقارنة مع ثماني مشروعات فقط سنوياً من المتوقع تسليمها في عامي 2026 و2027، وهذا يشير إلى أن قيود المعروض على المدى القريب قد تفرض ضغوطاً لرفع الأسعار على المدى المتوسط.

أسعار الوحدات

وبحسب التقرير، فإنه اعتباراً من الربع الثاني من 2025، سجلت المناطق الفرعية في زايد الجديدة والقاهرة الجديدة أعلى الأسعار، حيث يبلغ المتوسط نحو 102 ألف جنيه و85.1 ألف جنيه للمتر المربع على التوالي.

وقد ساهمت شروط التمويل الميسّرة للمشترين في تعزيز نشاط السوق، حيث يبلغ متوسط الدفعة المقدمة في أنحاء المدينة 7.2% فقط، بينما ارتفعت فترات التقسيط إلى 8.5 سنة مقابل 7.7 سنة خلال الربع الأول.

أما الفيلات في القاهرة الجديدة فتُباع بمتوسط 159 ألف جنيه للمتر المربع، في حين تُعرض الشقق في مشروع VYE SODIC بمدينة زايد الجديدة من شركة سوديك بسعر 107 آلاف جنيه للمتر المربع.

وعند النظر إلى الميزانيات المخطط لها، يتضح وجود تفضيل واضح لكبار الأفراد ذوي الثروات العالية عالمياً لمنازل أكثر فخامة وأخرى أكثر ملاءمة من حيث السعر في مصر، فعلى سبيل المثال، يرغب 23.7% منهم إنفاق أقل من مليون دولار على منزل في مصر، بينما يخطط 18.6% آخرون لشراء عقار تتراوح قيمته بين 30 و50 مليون دولار أميركي، على الأرجح في إطار بناء محافظ استثمارية، وذلك وفقاً لبيانات "نايت فرانك"، ومن اللافت أن أكثر الفئات التي تتبنى هذا التوجّه بشكل أساسي تأتي من الأفراد ذوي الثروات العالية بالإمارات بنسبة 30%، ومن الأفراد ذوي الثروات العالية بألمانيا بنسبة 20%.

وأضاف دوراني: "تمكّنا من رصد نحو 1.4 مليار دولار من رؤوس الأموال الخاصة المحتملة التي تركز على سوق العقارات السكنية في مصر".

الأسواق المستهدفة للاستثمار

وفقًا لتقرير "نايت فرانك"، يعد قطاع الوحدات السكنية هو أكثر القطاعات العقارية المستهدفة من قبل الأفراد ذوي الثروات العالية في السعودية والإمارات الذين شملهم الاستطلاع وذلك بنسبة 61%، يليه سوق المكاتب الإدارية بنسبة 49%، بينما جاءت الإقامات المميزة في المرتبة الثالثة بنسبة 45% ضمن أهم القطاعات المستهدفة.

ومن الجدير بالذكر أن الطلب من ذوي الملاءة المالية العالية في دول الخليج على القطاع السكني قد شهد انخفاضاً طفيفاً عن نسبة 68% التي تم تسجيلها في عام 2023، بينما تضاعف الاهتمام بقطاع المكاتب أكثر من مرتين مقارنةً بنسبة 23% في نفس الفترة.

وتستقطب المشروعات العملاقة في مصر اهتماماً هائلاً من المستثمرين الخليجيين، حيث أعرب 99% من المشاركين في الاستطلاع عن نيتهم الاستثمار في واحد من هذه التطويرات، وتعتبر العاصمة الإدارية الجديدة أبرز مشروعات مصر العملاقة الأكثر جذباً، وجاءت منطقة الساحل الشمالي بنسبة 28% ووسط القاهرة بنسبة 26% في المركزين الثاني والثالث كأكثر الوجهات جذباً للاستثمار العقاري.

وقد برز "توفر العقارات الساحلية" كعامل الجذب الرئيسي لذوي الملاءات العالية عالمياً ومن منطقة الخليج الراغبين في شراء عقارات سكنية في مصر، حيث يخطط حوالي نصف عدد المشاركين بالبحث "51%" لاستخدام عقاراتهم كمنازل ثانية أو منازل للعطلات، وترتفع هذه النسبة إلى 53% لدى من تزيد ثرواتهم على 10 ملايين دولار، وتصل إلى 60% لدى من تتراوح ثرواتهم بين مليون ومليوني دولار.

وبحسب موقع "Statista"، من المتوقع أن يحقق سوق منازل العطلات في مصر إيرادات بقيمة 1.09 مليار دولار بنهاية عام 2025، مع نمو سنوي قدره 7% حتى عام 2030، وهو العام الذي سيشهد إقامة ما يقارب 27 مليون شخص في واحد من منازل العطلات في مصر.

سوق المكاتب الإدارية

بحسب تقرير "الوجهة مصر 2025" يشهد سوق المكاتب في القاهرة توسعاً سريعاً، مع ظهور مشروعات جديدة من المتوقع أن ترفع المعروض بنسبة 82% بحلول عام 2030، ويأتي هذا الزخم في وقت ارتفعت فيه إيجارات وأسعار بيع المكاتب بشكل ملحوظ في أنحاء المدينة خلال النصف الأول من عام 2025.

ويبلغ حجم المعروض الحالي من المكاتب الإدارية في القاهرة مليون متر مربع، مع إضافة 818 ألف متر مربع من المقرر تسليمها بحلول عام 2030، ما يعكس قوة الاقتصاد المتنامي للمدينة وجاذبيتها المتزايدة كمركز إقليمي للأعمال.

وتتصدر القاهرة الجديدة هذا السوق المتنامي، حيث تستحوذ على 1.33 مليون متر مربع من إجمالي المعروض حالياً وفي المستقبل من الوحدات التجارية في المدينة، وتسجل أعلى القيم في السوق.

وقد بلغ متوسط سعر البيع في القاهرة الجديدة 274 ألف جنيه للمتر المربع في النصف الأول من 2025، بينما وصلت أسعار المكاتب المميزة إلى 466 ألف جنيه للمتر المربع.

في المقابل، يبرز غرب القاهرة كخيار قوي بديل للشركات والمستثمرين الباحثين عن مواقع استراتيجية خارج المركز الرئيسي في القاهرة الجديدة، كما تعد منطقة الشيخ زايد خياراً واعداً، حيث يبلغ متوسط سعر البيع فيها 229 ألف جنيه للمتر المربع، مما يجعلها وجهة جذابة للشركات الباحثة عن مكاتب حديثة في منطقة تشهد نمواً سريعاً، أما في مدينة 6 أكتوبر، فيُسجل متوسط سعر البيع حوالي 171 ألف جنيه للمتر المربع، ليُوفر نقطة دخول أكثر ملاءمة إلى السوق.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.