إغلاق الحكومة الأميركية.. ماذا يعني ومن سيتأثر به؟ كل ما تحتاج معرفته!
تهديدات بفصل الموظفين نهائياً.. وتأثيرات تطال الاقتصاد والسفر والبيانات الرسمية
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
أوقفت الحكومة الأميركية عملياتها اليوم الأربعاء، لأول مرة منذ 6 سنوات بعد فشل مجلس الشيوخ في إقرار مشروع قانون التمويل، مما أدخل البلاد في أزمة حادة. علاوة على ذلك، تصاعدت التوترات مع تهديد الرئيس ترامب بتسريح المزيد من الموظفين الفيدراليين.
تجدر الإشارة إلى أن تصويت مجلس الشيوخ بأغلبية 55 صوتًا مقابل 45 لم يترك سوى فرصة ضئيلة لإبقاء الحكومة مفتوحة بعد منتصف الليل. وانتهى وقت الإغلاق الساعة 12:01 صباح الأربعاء.
تتعقد الصورة أكثر خاصة مع توجه إدارة الرئيس دونالد ترامب لإعادة صياغة خطط الطوارئ التي اعتادت الوكالات الفيدرالية اتباعها في مثل هذه الحالات.
يحدث الإغلاق الحكومي عندما يفشل الكونغرس في تمرير قوانين الإنفاق الجديدة قبل انتهاء صلاحية القوانين السابقة. ورغم أن الإغلاق بات مألوفاً في العقود الأخيرة، إلا أن توقيته ومدته وطبيعة التمويل لكل وكالة تجعل تأثيره متبايناً، بحسب تقرير موسع لوكالة "بلومبرغ"، اطلعت عليه "العربية Business".
هذه المرة، لم يقر الكونغرس أي من قوانين الإنفاق الـ12 التي تموّل الوكالات الفيدرالية، ما يجعل الإغلاق أكثر شمولاً. والأسوأ أن ترامب هدد بفصل دائم للموظفين غير الأساسيين، بدلاً من الاكتفاء بإجازة مؤقتة كما جرت العادة.
من سيبقى يعمل؟
بحسب القانون، تستمر الأنشطة الحيوية مثل الجيش، الأمن، وتفتيش الأغذية. كما تواصل الرئاسة والهيئات المرتبطة بها مثل مكتب العفو والممثل التجاري الأميركي عملها.
الاحتياطي الفيدرالي وهيئات مثل مكتب حماية المستهلك ستواصل العمل لأنها لا تعتمد على تمويل سنوي من الكونغرس.
أما الكيانات شبه الحكومية مثل "أمتراك"، "البريد الأميركي"، "فاني ماي" و"فريدي ماك"، فلديها مصادر تمويل مستقلة وتستمر في العمل.
الموظفون الفيدراليون.. بلا رواتب مؤقتاً
في الإغلاقات السابقة، تم إيقاف 40% من الموظفين الفيدراليين عن العمل، بينما واصل الباقون أداء مهامهم كموظفين أساسيين.
لكن الجميع يتوقف عن تلقي الرواتب مؤقتاً، على أن تُدفع لاحقاً بعد انتهاء الإغلاق، وفقاً لقانون "معاملة الموظفين الفيدراليين بإنصاف" لعام 2019.
رغم استمرار عمل هيئات مثل إدارة الطيران الفيدرالية ووكالة أمن النقل، فإن عدم دفع الرواتب قد يؤدي إلى غياب الموظفين، ما يسبب تأخيرات في المطارات.
بينما مكاتب الجوازات والقنصليات تستمر في العمل طالما تعتمد على رسوم الخدمات.
الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية
تستمر مدفوعات الضمان الاجتماعي ومزايا الرعاية الصحية، لكن بعض الخدمات الإدارية مثل تصحيح السجلات أو إصدار بطاقات جديدة قد تتأخر.
كما أن تأخر تقرير التضخم من مكتب الإحصاءات قد يؤثر على حساب زيادات تكلفة المعيشة للمستفيدين.
البيانات الاقتصادية.. في خطر
من المتوقع أن يتوقف مكتب الإحصاءات العمالية عن العمل، ما يؤخر صدور تقرير الوظائف لشهر سبتمبر وتقرير التضخم في منتصف أكتوبر.
هذا التوقف لا يؤثر فقط على النشر، بل على جمع البيانات نفسها، ما يضعف جودة المعلومات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي والمستثمرون في اتخاذ قراراتهم.
وتواصل الوزارة أداء مهامها الأساسية مثل الاقتراض وسداد الديون، بينما تستمر الهيئات الممولة من الرسوم مثل مكتب الأبحاث المالية ومجلس الاستقرار المالي في العمل.
لكن لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة قد تتوقف، ما يؤخر البت في صفقات اندماج واستحواذ.
خلال الإغلاق، تتوقف مصلحة الضرائب عن الرد على مكالمات خدمة العملاء، وتتوقف معظم عمليات إدارة الضرائب.
لكن الخصومات الضريبية ومواعيد الدفع تبقى سارية دون تأجيل، ما يضع عبئاً إضافياً على دافعي الضرائب.
الوكالات التنظيمية
رغم تشديد إدارة ترامب قبضتها على الهيئات المستقلة، فإن خطط الإغلاق السابقة تشير إلى توقف معظم أنشطة التحقيق في لجنة التجارة الفيدرالية (FTC).
أما هيئة الأوراق المالية والبورصات (SEC)، فتتوقف عن مراجعة واعتماد تسجيلات المستشارين الماليين وشركات الاستثمار.
وتستند هيئة تداول السلع المستقبلية (CFTC) إلى رأي قانوني منذ 1995 يصف إشرافها على السوق بأنه ضروري لتجنب "اضطرابات وخسائر ضخمة في الاقتصاد الخاص".
الاحتياطي الفيدرالي
يبقى الاحتياطي الفيدرالي خارج دائرة الإغلاق، ويواصل تعديل أسعار الفائدة وتنظيم البنوك وإجراء الأبحاث الاقتصادية.
كما تستمر هيئة حماية المستهلك CFPB في العمل بتمويل من الفيدرالي، رغم تقليص أنشطتها في عهد ترامب.
-
استقرار الأسهم الأوروبية بعد انتعاش قطاع الرعاية الصحية
تراجع المؤشر داكس الألماني بنسبة 0.5%
أسواق المال -
تراجع العجز التجاري لتركيا خلال أغسطس مع انخفاض الواردات
صادرات تركيا تراجعت خلال أغسطس بنسبة 1.2% على أساس سنوي
اقتصاد -
استقرار عدد الوظائف الخالية في أميركا الشهر الماضي مخالفاً التوقعات
مؤشر التوظيف انخفض إلى أقل مستوياته منذ يونيو 2024
اقتصاد