أميركا والصين.. توتر تجاري عابر أم صراع استراتيجي مزمن؟
المعادن النادرة والذكاء الاصطناعي أبرز أسلحة المواجهة
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
قال الأستاذ المساعد بكلية الاقتصاد في جامعة قطر جلال قناص إن الصراع التجاري بين الولايات المتحدة والصين هو في جوهره صراع استراتيجي وهيكلي، وليس مجرد خلافات تجارية عابرة، فالولايات المتحدة باتت تنظر إلى الصين على أنها تهديد اقتصادي حقيقي لمصالحها ولتفوقها الاقتصادي العالمي.!--StartFragment>
وأضاف في مقابلة مع "العربية Business" أن هذا النوع من الصراع لا يمكن أن يُحسم في جولات تفاوضية قصيرة، بل هو صراع طويل الأمد، مؤكدا أن ما تحاول الولايات المتحدة فعله هو تأخير وتيرة التطور السريع الذي تشهده الصين، سواء في مجال المعادن النادرة، أو الذكاء الاصطناعي، أو التكنولوجيا بشكل عام، أو صناعة السيارات وغيرها من القطاعات الحيوية.
ترامب: واشنطن وبكين في حالة حرب تجارية بالفعل
وتابع: الهدف الأميركي هو منح نفسها فرصة لإعادة تنشيط اقتصادها الصناعي، خصوصًا في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. ولهذا السبب، لا أعتقد أن هذا الصراع سيصل إلى مرحلة نهائية قريبًا.
وأشار قناص إلى أن الصين، كما نعلم، بدأت تتفوق في بعض المجالات التكنولوجية، لا سيما في موضوع المعادن النادرة، التي أصبحت عنصرًا أساسيًا في الصناعات المتقدمة. لذلك، لا أتوقع أن يسفر اجتماع الزعيمين الأميركي والصيني في نهاية الشهر عن اتفاق تجاري شامل، بل ربما نشهد هدنة جديدة، ولكن هذه المرة بمدة زمنية أطول.
وقال: هذا الصراع طويل الأجل، وسيُدار عبر جولات متعددة. حتى الاتفاقات السابقة، التي اعتبرها البعض مستدامة، لم تكن كذلك فعليًا. الولايات المتحدة لا تسعى إلى حلول طويلة الأمد، بل إلى اتفاقات قصيرة قابلة للتعديل حسب وضع اقتصادها الداخلي.
ونبه أستاذ الاقتصاد بجامعة قطر إلى أنه لا يمكن النظر إلى الأمر من زاوية أميركية فقط، فالصين أيضًا تمتلك أدوات ضغط، أبرزها المعادن النادرة، التي أصبحت تُستخدم في صناعات الذكاء الاصطناعي، الرقائق الإلكترونية، الصناعات العسكرية، وحتى تقنيات التجسس، مؤكدا أن هذه المعادن تُعد اليوم "سلاح القرن"، وهي ورقة تفاوض قوية بيد الصين.
-
مجموعة السبع تستعد لبحث رد مشترك على القيود الصينية بشأن المعادن النادرة
خطوة تهدف إلى حماية سلاسل التوريد العالمية من القيود التي فرضتها بكين مؤخرا
اقتصاد -
الصين: مشترياتنا من النفط الروسي مشروعة ونرفض "ترهيب" ترامب
الخارجية الصينية: نجري تعاونا طبيعيا ومشروعا في مجالات الاقتصاد والتجارة والطاقة ...
طاقة -
التوترات التجارية بين أميركا والصين تتجاوز البعد الاقتصادي إلى استعراض القوة
بكين تسعى لتأكيد موقعها كقوة مماثلة لواشنطن
قصص اقتصادية