النفط يدخل مرحلة تصحيح سعري مع بلوغ المخزونات العالمية مستويات مرتفعة
الريامي للعربية: استمرار الخصومات الروسية يبقي المصافي الآسيوية نشطة رغم فائض الإمدادات
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
قال المدير العام السابق لتسويق النفط والغاز في وزارة الطاقة والمعادن بسلطنة عُمان علي الريامي إن مؤشرات فائض الإنتاج في سوق النفط العالمية بدأت تظهر فعلياً، بعد أن كانت مجرد توقعات خلال الأشهر الماضية، مشيراً إلى أن الربع الرابع من العام الجاري والربع الأول من العام المقبل قد يشهدان تذبذباً بالأسعار نتيجة زيادة المعروض وتراجع شهية المشترين في آسيا.
وأوضح الريامي في مقابلة مع "العربية Business" أن القلق من تخمة المعروض كان مطروحاً منذ فترة، وأنه رغم استمرار الصين والهند في شراء النفط، فإن المخزونات المتزايدة قد تدفع الأسعار نحو مزيد من التراجع.
أشار إلى أن الصين تحديداً كانت تشتري بكثافة في الأشهر الماضية لتعزيز احتياطاتها، لكن حجم هذه المخزونات غير معروف بدقة، وهو ما يجعل من الصعب تحديد مدى التشبع الحالي في السوق الصينية.
وأضاف أن الأسعار المشجعة والخصومات الكبيرة التي تقدمها روسيا على نفطها ما زالت تدفع بعض الدول الآسيوية إلى الشراء، لافتًا إلى أن هناك كميات ضخمة من النفط لدى ما يُعرف بـ"أسطول الظل" لروسيا وإيران قرب السواحل الآسيوية، بانتظار إشارة من المشترين الرئيسيين.
وبيّن الريامي أن استمرار هذه الديناميكية يعتمد على حجم الخصم الروسي، قائلاً: "إذا استمرت الأسعار التفضيلية كما كانت في السابق، فإن المصافي في الهند والصين ستواصل الشراء، لأن الجدوى الاقتصادية ما زالت قائمة".
وفي تعليقه على التطورات الجيوسياسية، أوضح الريامي أن العلاوة الجيوسياسية التي أضافتها الأسواق إلى الأسعار خلال الأشهر الماضية بدأت تتراجع، خاصة بعد الهجمات الأوكرانية التي استهدفت منشآت الطاقة الروسية والمصافي مؤخراً، مضيفًا أن الاتصال الذي جرى بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، والذي استمر نحو ساعتين، قد يمهد لاجتماع مباشر بينهما خلال الفترة المقبلة.
وقال: "مخرجات هذا الاجتماع المحتمل غير معروفة بعد، إذ تعتمد على مدى استيعاب روسيا للمطالب الأميركية، لكن أي تقارب محتمل قد يؤدي إلى ضغوط إضافية على الأسعار، إذا ترافق مع عودة جزء من الإمدادات الروسية إلى الأسواق".
وأضاف الريامي أن هناك توازناً هشّاً في السوق حاليًا، موضحاً أن "الأسعار في حدود 60 دولارًا للبرميل تجعل من الصعب على بعض شركات النفط الأميركية الاستمرار في الإنتاج بالوتيرة الحالية"، مشيرًا إلى أن قطاع النفط الصخري الأميركي يحتاج إلى أسعار بين 60 و65 دولارًا للبرميل حتى يظل مجديًا اقتصاديًا.
وفي إشارة إلى مواقف الإدارة الأميركية، قال الريامي: "هناك تناقض واضح في سياسات الرئيس ترامب؛ فهو يريد أسعاراً منخفضة لتخفيف الضغط عن المستهلك الأميركي، لكنه في الوقت ذاته لا يريد أن تتراجع الأسعار إلى مستويات تُضر بشركات النفط المحلية".
وتابع: "تحدثت بعض التقديرات عن أن إنتاج النفط الأميركي يمكن أن يصبح غير مستدام إذا انخفضت الأسعار إلى ما دون 50 دولارًا للبرميل، ما يعني أن هناك حدودًا دنيا لأي محاولات لدفع الأسعار نحو الهبوط".
أشار الريامي إلى موقف منظمة أوبك وحلفائها في المرحلة المقبلة، قائلاً: "السؤال الأهم الآن هو: هل ستستمر أوبك وأوبك+ في إضافة الإمدادات إلى السوق رغم الأسعار الحالية؟ هذا ما ستكشفه الاجتماعات المقبلة للمنظمة".
-
العراق يحدد سعراً افتراضياً بـ 60 دولاراً لبرميل النفط في موازنة 2026
خطة لترشيد الإنفاق العام في العراق وتوجيهه نحو الأولويات الأساسية
طاقة -
توقعات بانخفاض إيرادات النفط والغاز الروسية 21% خلال أكتوبر
تراجع عائدات الطاقة الروسية بسبب الأسعار وقوة الروبل
طاقة -
النفط يتكبد خسارة أسبوعية وسط مخاوف تخمة المعروض
العقود الآجلة لخام برنت أنهت الأسبوع عند 61.29 دولار للبرميل
طاقة