بنوك

تحذيرات ديمون وبيلي تُشعل الجدل: هل يتكرر سيناريو 2008 من بوابة الائتمان الخاص؟

"GFH" المالية للعربية: نمو قطاع الائتمان الخاص لا يشكل خطرا نظاميا على القطاع المالي

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

الصرصار في المنزل أم طائر الكناري في منجم الفحم؟ تعبيران لافتان استخدمهما اثنان من أبرز الشخصيات الاقتصادية والمالية في العالم للتحذير من أزمة محتملة في قطاع الائتمان الخاص (Private Credit).

القصة استحوذت على اهتمام واسع بعد انهيار شركتين أميركيتين صغيرتين هما "فيرست براندز" و"ترايكولور"، إذ تبين أنهما كانتا ممولتين عبر الائتمان الخاص.

محافظ بنك إنجلترا يحذر من المخاطر المتزايدة في أسواق الائتمان الخاصة

الرئيس التنفيذي لبنك جي بي مورغان، جيمي ديمون، أثار ضجة عالمية بتعليقه على هذه التعثرات، قائلاً: "إذا رأيت صرصارًا واحداً، فالغالب أن هناك صراصير أخرى."

وقبل يومين، جاء تعليق مشابه من محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، الذي دعا إلى تحليل أسباب انهيار الشركتين لتحديد ما إذا كانتا حادثتين معزولتين أم "طائر الكناري في منجم الفحم".

وتشير الاستعارة الأخيرة إلى الطائر الذي كان يحمله عمال المناجم قديماً، إذ كان موته يُعدّ إشارة إلى وجود غازات سامة تستدعي مغادرة المنجم فوراً.

قطاع الائتمان الخاص ينمو بنحو 15% خلال العقد الأخير

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة في مجموعة جي إف إتش المالية هشام الريس، أن قطاع الائتمان الخاص يشهد نمواً ملحوظاً عالمياً، إذ ارتفع بمعدل يقارب 15% خلال السنوات العشر الماضية، متفوقًا على بقية أنواع الأصول، إلا أنه لا يشكل خطرًا نظاميًا كبيرًا على النظام التقليدي للتمويل في الوقت الراهن.

وأوضح الريس في مقابلة مع "العربية Business"، أن الائتمان الخاص يقع في منطقة وسطى بين التمويل التقليدي والأسهم الخاصة ، مشيرًا إلى أن العاملين في هذا المجال هم غالبًا من الشركات الاستثمارية الكبرى مثل "أبولو" وغيرها، وهو ما يتطلب مستوى خبرة عالٍ لإدارة المخاطر المرتفعة المرتبطة بهذا النوع من التمويل.

وأضاف أن بعض القيادات المصرفية العالمية مثل جيمي ديمون وأندرو بيلي أعربوا عن مخاوفهم من توسع الائتمان الخاص، إلا أن تلك المخاوف تعود - حسب رأيه - إلى تأثير هذا القطاع على أعمال البنوك التقليدية، خاصة في ظل نمو التمويل التقليدي بمعدل 3% فقط، مقارنة بنمو الأسهم الخاصة بنسبة 10%، والائتمان الخاص بنسبة 15%.

وأشار الريس إلى أن حجم سوق الائتمان الخاص لا يزال يمثل حوالي 10% من إجمالي التمويلات العالمية، وهو ما يعني أن تأثيره النظامي محدود رغم النمو الكبير الذي يشهده.

الائتمان الخاص لا يزال في مرحلة النمو بالشرق الأوسط

أما عن منطقة الشرق الأوسط، فأوضح أن الائتمان الخاص لا يزال صغيرًا نسبيًا مقارنة بالعالم وهو في مراحله الأولى من النمو، نظرًا لأن البنوك المحلية توفر تمويلات بمعدلات تنافسية ومرونة عالية، لكنه أشار إلى نمو واضح في أسواق مثل دبي، خصوصًا في القطاع العقاري، حيث يسعى المطورون للحصول على تمويلات أكبر لدعم مشاريعهم التوسعية.

التمويل الخاص يُعرَّف عادة بأنه أحد أشكال الإقراض خارج النظام المصرفي التقليدي، حيث تقدّم صناديق الاستثمار أو المؤسسات المالية الخاصة التمويل مباشرةً للشركات، بعيدًا عن القروض المصرفية أو السندات العامة.

ويهدف هذا النوع من التمويل إلى توفير السيولة للشركات مقابل عوائد أعلى من القروض البنكية، غير أنه ينطوي على مخاطر أكبر بسبب ضعف السيولة وغياب الشفافية مقارنة بالنظام المصرفي التقليدي.

بدأت طفرة التمويل الخاص عقب الأزمة المالية العالمية عام 2008، نتيجة للتشدد في معايير الرقابة على البنوك، ما جعل العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة غير مؤهلة للحصول على التمويل المصرفي.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.