الفيدرالي

الفيدرالي الأميركي يقترب من إنهاء سياسة التشديد الكمي.. هل حان وقت ضخ السيولة؟

يترقب العالم اجتماعات لجنة السياسة النقدية غداً الأربعاء وسط توقعات متزايدة بخفض الفائدة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

يعيد بنك الاحتياط الفيدرالي رسم ملامح السياسة النقدية، إذ يستعد لإنهاء مرحلة استمرت 3 سنوات من التشديد الكمي (QT)، وسط مؤشرات متزايدة على توتر في أسواق المال وارتفاع تكاليف التمويل قصيرة الأجل.

ومن المقرر أن يبدأ صناع القرار في الفيدرالي مناقشاتهم الثلاثاء، في وقت لجأت فيه بعض البنوك إلى آلية التمويل الطارئ التابعة للبنك المركزي بمستويات لم تسجل منذ ذروة جائحة كورونا، ما يعكس ضغوطاً متزايدة على السيولة، وفقاً لما ذكرته صحيفة "فاينانشال تايمز"، واطلعت عليه "العربية Business".

منذ انطلاق برنامج التشديد الكمي في يونيو 2022، سمح الفيدرالي بتقليص ميزانيته العمومية عبر عدم إعادة استثمار أكثر من تريليوني دولار من السندات الحكومية والأوراق المدعومة بالرهن العقاري، ما أدى إلى تشديد شروط التمويل وسحب السيولة من النظام المصرفي.

لكن مع تزايد الإشارات على أن النظام المالي يقترب من التحول من "سيولة وفيرة" إلى "سيولة كافية بالكاد"، بات من شبه المؤكد أن الفيدرالي سيعلن قريباً عن وقف برنامج التشديد الكمي، بحسب محللين.

تلميحات من باول.. وقرار مرتقب

وألمح رئيس الفيدرالي جيروم باول في وقت سابق من هذا الشهر إلى أن إنهاء البرنامج سيتم "خلال الأشهر المقبلة"، في تصريحات تزامنت مع توقعات قوية بخفض جديد في أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

وتشير الأسواق إلى أن الفيدرالي قد يخفض النطاق المستهدف لسعر الفائدة إلى 3.75%-4% خلال اجتماعه المرتقب، مدفوعاً بضعف سوق العمل وتراجع المخاوف من التضخم المرتبط بالحرب التجارية التي أطلقها الرئيس السابق دونالد ترامب.

الدرس من 2019 حاضر في الأذهان

القلق الأكبر لدى صناع القرار حالياً هو تكرار أزمة السيولة التي شهدتها الأسواق في سبتمبر 2019، عندما قفزت تكاليف التمويل قصيرة الأجل فوق النطاق المستهدف للفيدرالي، ما استدعى تدخلاً سريعاً.

ويبدو أن الفيدرالي يسعى لتفادي سيناريو مشابه، خاصة مع ارتفاع استخدام آلية الريبو الدائمة التابعة لبنك نيويورك الاحتياطي، والتي تُستخدم كملاذ أخير للبنوك عند شح السيولة.

ميزانية عمومية ضخمة.. وانتقادات متزايدة

ورغم تقليصها، لا تزال الميزانية العمومية للفيدرالي عند مستويات ضخمة تبلغ 6.59 تريليون دولار، أي أكثر من ضعف ما كانت عليه قبل الجائحة، ما يثير انتقادات من بعض المسؤولين، من بينهم وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الذي وصف برامج التيسير الكمي بأنها "تجاوز للمهام" واتهمها بتوسيع فجوة عدم المساواة.

لكن مسؤولي الفيدرالي يدافعون عن سياساتهم، مؤكدين أنها كانت ضرورية لتفادي انهيار مالي خلال الأزمات، بدءاً من أزمة 2008 وحتى جائحة كورونا.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.