إنفيديا

أسهم "إنفيديا" تحلّق بعد تصريحات ترامب بشأن صفقة محتملة مع الصين

تقترب قيمة "إنفيديا" من تجاوز 5 تريليونات دولار

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

قفزت أسهم شركة "إنفيديا" الأميركية إلى مستويات قياسية، مدفوعة بتصريحات مثيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي كشف عن نيته مناقشة معالجات الذكاء الاصطناعي من طراز "بلاكويل" مع الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال لقائهما المرتقب هذا الأسبوع.

وقال ترامب، في تصريحات الأربعاء: "سنتحدث عن بلاكويل"، واصفاً المعالج بـ"السوبر دوبر"، مشيراً إلى أن الرئيس التنفيذي لـ"إنفيديا"، جنسن هوانغ، عرض عليه نسخة من المعالج داخل المكتب البيضاوي، وفقاً لما نقلته "بلومبرغ"، واطلعت عليه "العربية Business".

وكان ترامب قد ألمح قبل أشهر إلى إمكانية السماح بتصدير نسخة مخففة من معالج "بلاكويل" إلى الصين، في خطوة قد تمثل انتصاراً كبيراً لـ"إنفيديا" – أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية – وتنازلاً مهماً لبكين، ما قد يغير مسار حملة واشنطن المستمرة منذ سنوات للحد من قدرات الصين في الذكاء الاصطناعي.

تصريحات ترامب عززت آمال المستثمرين بإمكانية التوصل إلى اتفاق هذا الأسبوع، في ظل سعي الرئيس الأميركي لتهدئة التوترات التجارية المتصاعدة بين أكبر اقتصادين في العالم.

وفي تداولات آسيا على منصة "بلو أوشن"، ارتفعت أسهم "إنفيديا" بنسبة 8.5%، بعد مكاسب سابقة بلغت 6.8%، مدفوعة بسلسلة من التطورات الإيجابية، أبرزها نتائج مالية فاقت التوقعات، وتوقعات متفائلة من الشركة بشأن الطلب على الرقائق، إلى جانب صفقات بارزة أعلنت عنها خلال مؤتمر رفيع المستوى في واشنطن. الارتفاعات الجديدة تدفع الشركة تقييماً بـ5 تريليونات دولار.

لكن العامل الأهم بالنسبة للمستثمرين يبقى إمكانية وصول "إنفيديا" مجدداً إلى السوق الصينية، التي تعد الأكبر عالمياً لمنتجاتها، وبيئة متقدمة في تطوير الرقائق والذكاء الاصطناعي.

ومنذ عام 2022، تواجه "إنفيديا" حظراً فعلياً على بيع أفضل معالجاتها للعملاء في الصين، بسبب مخاوف أميركية من إمكانية استخدام تلك الرقائق في تعزيز القدرات العسكرية لبكين.

كشف هوانغ أن تلك القيود – التي شددها صناع القرار الأميركيون مراراً – تسببت في تراجع حصة "إنفيديا" في السوق الصينية من 95% إلى الصفر، محذراً من أن هذه السياسات ساهمت في صعود شركات صينية منافسة مثل "هواوي".

وتكمن خلف هذه المعركة التقنية مصالح مالية ضخمة، فـ"إنفيديا" استفادت أكثر من أي شركة أخرى من الطفرة العالمية في الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وفي وقت سابق من العام، اضطرت الشركة إلى شطب مليارات الدولارات من الإيرادات المتوقعة، بعد فرض قيود على بيع معالج "H20" المخصص للسوق الصينية. لكن ترامب وافق لاحقاً على إصدار تصاريح لتصدير تلك الرقائق مقابل حصول الحكومة الأميركية على 15% من الإيرادات، وهو اتفاق أثار جدلاً واسعاً بين المتشددين تجاه الصين داخل الإدارة الأميركية وخارجها.

ورغم التصاريح، لم تتم أي عمليات بيع فعلية، إذ منعت السلطات الصينية الشركات المحلية من استخدام تلك المعالجات، ضمن جهودها لتعزيز منظومة التصنيع المحلية.

وقال هوانغ خلال مؤتمر الشركة في واشنطن: "الرئيس منحنا الترخيص للتصدير، لكن الصين منعتنا من التنفيذ. لقد أوضحوا أنهم لا يريدون وجود إنفيديا هناك في الوقت الحالي".

ورغم ذلك، لا تزال الشركات الصينية تتطلع إلى معالجات "إنفيديا"، وتعتمد على منظومتها البرمجية الواسعة. والحصول على معالجات "بلاكويل" – التي أصبحت معياراً صناعياً تستخدمه شركات مثل "ميتا" و"أوبن إيه آي" – سيمثل دفعة قوية لمنظومة الذكاء الاصطناعي في الصين.

لكن السؤال الأهم يبقى: هل يتماشى ذلك مع أولويات بكين؟ ففي اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني الأسبوع الماضي، شدد القادة على ضرورة تحقيق الاكتفاء الذاتي في التكنولوجيا المتقدمة، خصوصاً في مجالات الرقائق والذكاء الاصطناعي.

ترامب وهوانغ أشارا إلى احتمال لقائهما في آسيا هذا الأسبوع، لكن لم يتضح بعد موعد اللقاء أو ما إذا كان سيحدث فعلاً.

وقال ترامب خلال منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ في كوريا الجنوبية: "جنسن، وهو شخص رائع، قد يكون هنا. أحدهم قال إنه موجود".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.