"إستراتيجي أند" للعربية: ثورة تقنية تعيد تشكيل أساليب الدفع الإلكتروني عالمياً
سوق المدفوعات البيومترية مرشحة لتجاوز 4 تريليون دولار بحلول 2027
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
قال الشريك في "إستراتيجي أند" الشرق الأوسط أنطوان خديج، إن تطوّر أساليب الدفع عالميًا يمكن تلخيصه في ثلاثة أبعاد رئيسية: كيف ندفع؟ وكيف تنتقل الأموال؟ وبماذا ندفع؟، موضحًا أن العالم يشهد تسارعًا غير مسبوق في الابتكار المالي والتحول الرقمي.
وأوضح خديج في مقابلة مع "العربية Business" أن أساليب الدفع تنتقل بسرعة من النقد والبطاقات إلى المدفوعات البيومترية مثل البصمة والوجه، وهي سوق مرشحة لتجاوز 3 إلى 4 تريليون دولار بحلول 2027.
وأضاف أن المدفوعات غير المرئية أصبحت تنتشر أيضًا، حيث يتمكن العميل من دخول المتجر واختيار احتياجاته ثم الخروج مباشرة دون المرور على الكاشير، إذ يتعرّف النظام عليه وعلى مشترياته ويخصم قيمتها تلقائيًا.
وانتقل خديج للحديث عن البعد الثاني، وهو كيفية انتقال الأموال من الدافع إلى المستفيد، مشيرًا إلى أن العالم كان يعتمد تاريخيًا على شبكات البطاقات الدولية مثل "ماستركارد" و"فيزا"، قبل أن تبدأ عدة دول، وخاصة في الخليج، بإطلاق شبكات محلية مثل "مدى" في السعودية، و"جيون" في الإمارات، و"هميان" في قطر.
وأضاف أن التطور الأكبر اليوم يكمن في المدفوعات الفورية من حساب إلى حساب التي أصبحت العمود الفقري لحلول الدفع الحديثة في العالم وفي دول الخليج، مستشهدًا بنجاح نظام UPI في الهند الذي يغطي أكثر من نصف المعاملات، ونظام PIX في البرازيل الذي تجاوز حجم تعاملاته 16 تريليون ريال برازيلي خلال عامين وأصبح يمثل نحو 30% من حجم التجارة.
أما حول البعد الثالث "بماذا ندفع؟"، أكد خديج أن العالم شهد لعقود اعتمادًا كليًا على العملات التقليدية، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت صعودًا سريعًا للعملات الرقمية، وبالأخص العملات المستقرة (Stablecoins) التي تجاوز حجم تعاملاتها 7 تريليون دولار، وهو رقم يفوق حجم تعاملات "فيزا" و"ماستركارد" مجتمعتين، ما يعكس تحولًا جذريًا في مشهد المدفوعات العالمية.
وحول تأثير الذكاء الاصطناعي في مستقبل المدفوعات، قال خديج إن العالم يدخل مرحلة جديدة تُعرف باسم "التجارة المؤتمتة" حيث تبدأ الأنظمة الذكية والأجهزة المتصلة باتخاذ قرارات الشراء وتنفيذها نيابة عن المستخدم. وضرب مثالًا بالشراء الإلكتروني التقليدي الذي يتطلب بحثًا ومقارنة واختيارًا ودفعًا، مقابل الوكيل الذكي الذي يعرف احتياجات المستخدم مسبقًا، فيرصد قرب نفاد منتج ما، ويبحث تلقائيًا عن السعر الأفضل وأسرع توصيل وأعلى جودة، ثم ينجز عملية الشراء والدفع دون أي تدخل بشري.
وأكد خديج أن هذا التحول لم يعد نظريًا، إذ بدأت شركات عالمية مثل "فيزا" و"ماستركارد" بإطلاق منصات تعتمد على وكلاء ذكاء اصطناعي، مثل "Visa Intelligent Commerce" و"Mastercard Agents"، كما بدأت منصات التجارة الإلكترونية العالمية مثل "شوبيفاي" بدمج قدرات التجارة المؤتمتة ضمن خدماتها.
وقدّر خديج أن يصل حجم سوق التجارة المؤتمتة إلى 3 أو 4 تريليون دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة، مشيرًا إلى أن السنوات المقبلة ستشهد تحولات أسرع وأعمق في عالم المدفوعات الرقمية.
-
ملتقى "بيبان 2025" بالرياض يستعرض أبرز الابتكارات في قطاع التجارة الإلكترونية
يعقد في الفترة بين 5 و8 نوفمبر المقبل تحت شعار "وجهة عالمية للفرص"
اقتصاد -
"علي بابا" تخفق في تحقيق توقعات الإيرادات وسط منافسة شديدة في التجارة الإلكترونية
الشركة حققت قفزة في أرباحها الفصلية بنسبة 76% إلى 5.9 مليار دولار
شركات -
نمو قطاع التجارة الإلكترونية في الصين خلال الأشهر السبعة الأولى من 2025
ارتفاع المبيعات الإلكترونية في مجالات السفر والتموين
اقتصاد