خاص تراجع الصيد المفرط لا يكفي.. استدامة مصايد الأسماك في البحر المتوسط تحت التهديد

تربية الأحياء المائية تمثل أكثر من 45% من إنتاج الأغذية المائية في الإقليم

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

قال المدير العام لجهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية في مصر عاطف صلاح مجاهد، إن مصايد الأسماك في إقليم البحر الأبيض المتوسط تساهم بنحو 8 مليارات دولار سنويا، بينما تربية الأحياء المائية تساهم بنحو 5 مليارات دولار، بالإضافة إلى عائدات التجارة والتوزيع، والتأثير قد يكون مضاعفاً يتجاوز عائدات عملية البيع الأولية.

وأضاف مجاهد في مقابلة مع "العربية Business"، أن قطاع المصايد والأحياء المائية يحرك العديد من الصناعات المساعدة مثل النقل والتجهيز وتجارة التجزئة والسياحة، كما له تأثير واضح في الاقتصادات الساحلية.

وأشار إلى أن هناك أكثر من مليون وظيفة تشمل أنشطة ما قبل الحصاد بنسبة 26%، بينما تستحوذ أنشطة التجارة والتجزئة على نحو 65%.

وذكر مجاهد أن مخزونات الأسماك في المنطقة تستغل بشكل مبالغ فيه يرجع إلى أن البحر المتوسط شبه مغلق محاط بكثافة سكنية عالية لنحو 26 دولة ساحلية، بعضها يتمتع باستهلاك مرتفع للمنتجات السمكية.

وأكد تقرير الهيئة العامة لمصايد أسماك البحر المتوسط التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة "فاو" أن استدامة مصايد الأسماك في البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود لا تزال مصدر قلق، رغم تراجع الصيد المفرط إلى أدنى مستوى خلال عشر سنوات.

وأشار التقرير إلى أن تربية الأحياء المائية أصبحت تمثل أكثر من 45% من إنتاج الأغذية المائية، بإجمالي 940 ألف طن في 2023، فيما بلغ إنتاج المصايد وتربية الأحياء المائية وسلسلة القيمة المرتبطة بهما 2.06 مليون طن بقيمة 21.5 مليار دولار، إضافة إلى دعم 1.17 مليون فرصة عمل.

وأوضح تقرير "حالة مصايد أسماك المتوسط والبحر الأسود لعام 2025" أن التعاون الإقليمي والإدارة القائمة على الأدلة أسهما في خفض ضغط الصيد إلى النصف خلال العقد الماضي، ما سمح ببدء تعافي عدة مخزونات رئيسية. كما أظهر تحسناً ملحوظاً في الأنواع الخاضعة لخطط إدارة محددة، مثل سمك موسى الشائع في الأدرياتيك وسمك التربوت في البحر الأسود، رغم استمرار استنزاف مخزونات السردين.

وذكر التقرير أن 52% من الأرصدة لا تزال تتعرض للصيد المفرط، مقارنة بـ87% قبل عشر سنوات، مؤكداً ضرورة تعزيز الامتثال للتدابير الحالية ومعالجة تحديات مثل تقدم القوى العاملة في العمر والمصيد العرضي للأنواع المهددة. كما أظهر توسعاً سريعاً في تربية الأحياء المائية التي تبلغ قيمتها 5.2 مليار دولار في المياه البحرية والمسوسة، وتتركز في تركيا ومصر واليونان.

وتوقع التقرير أن يرتفع الطلب على الأغذية المائية حتى 2050، ما يستلزم زيادة الإنتاج بين 14% و29% لضمان الأمن الغذائي والمحافظة على معدلات الاستهلاك الحالية في الإقليم.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.