نفط

النفط بين روسيا وفنزويلا: أيهما يحرك السوق فعلًا؟

العقوبات التي استهدفت شركات كبرى مثل روسنفت ولوك أويل كانت أكثر تأثيرًا

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

قال محلل شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في TS Lombard حمزة الكعود، إن ملف فنزويلا في الوقت الراهن لا يُعد عاملًا مؤثرًا في تحريك توقعات أسعار النفط العالمية، سواء لخام برنت أو غرب تكساس، موضحًا أن تأثيره محدود ولا "يحرك المؤشر" في الأسواق.

وأوضح الكعود أن صادرات فنزويلا خلال العام الجاري تراوحت بين 600 و860 ألف برميل يوميًا، مع تسجيل تراجع متزايد في الأشهر الأخيرة نتيجة العقوبات، إضافة إلى وجود تقديرات تشير إلى نحو 11 مليون برميل من النفط الفنزويلي غير القابل للتصدير بسبب القيود المفروضة. وأشار إلى أن هذه الكميات تظل ضئيلة مقارنة بالمخاطر الجيوسياسية الأكبر التي شهدتها الأسواق سابقًا.

شركة النفط الفنزويلية: أسطول ناقلاتنا يعمل بشكل طبيعي

وأضاف أن المخاوف المتعلقة بفنزويلا لا يمكن مقارنتها بتأثير أحداث كبرى، مثل التوترات التي أُثيرت في منتصف عام 2025 حول مضيق هرمز، حيث يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما جعل تأثيره على الأسعار أكبر بكثير. واعتبر أن فنزويلا تمثل مخاطر جيوسياسية طويلة الأجل، خاصة أنها تمتلك أحد أكبر احتياطيات النفط في العالم، إلا أن تأثيرها الحالي يظل محدودًا.

وفيما يخص روسيا والعقوبات المفروضة عليها، أكد الكعود أن هذا الملف يُعد المحفز الجيوسياسي الرئيسي لتحركات أسعار النفط مؤخرًا، موضحًا أن تشديد العقوبات أسهم في تراجع أسعار برنت من مستويات 60–62 دولارًا إلى نحو 58–59 دولارًا للبرميل، في حين جاءت فنزويلا كمحفز ثانوي.

أسعار شحن النفط

وحول تأثير تشديد الحصار على فنزويلا على أسعار شحن النفط، رأى الكعود أن من الصعب الجزم بحدوث تأثير كبير، موضحًا أن تركيز الأسواق ينصب أساسًا على الشرق الأوسط. وأضاف أن إنتاج فنزويلا الحالي داخل "أوبك" يعد ضعيفًا مقارنة بعقود سابقة، مثل الثمانينيات والتسعينيات، عندما كان تأثيرها على الشحن والنقل أكبر.

وأشار إلى أن جزءًا من صادرات فنزويلا يتم عبر ما يُعرف بـ"أسطول الظل"، ما يجعل تأثير العقوبات على الملاحة وأسعار الشحن محدودًا، إضافة إلى أن زيادة الإنتاج من بعض دول "أوبك"، مثل كازاخستان التي تجاوزت حصتها الإنتاجية، تسهم في زيادة المعروض العالمي، وهو ما قد يغطي أي نقص محتمل في الصادرات الفنزويلية خلال العام المقبل.

تشديد العقوبات الأميركية على روسيا

وبشأن احتمالات تشديد العقوبات الأميركية على روسيا في حال تعثر اتفاق السلام مع أوكرانيا، قال الكعود إن العقوبات السابقة التي استهدفت الناقلات النفطية لم يكن لها تأثير طويل الأمد على أسعار النفط، إذ استمر تأثيرها لفترة تراوحت بين أسبوعين وشهر فقط، قبل أن تجد روسيا مسارات بديلة لتصدير النفط إلى دول مثل الصين والهند.

وأوضح أن العقوبات التي استهدفت شركات كبرى مثل روسنفت ولوك أويل كانت أكثر تأثيرًا من تلك المفروضة على الناقلات، متسائلًا عما إذا كانت الإدارة الأميركية قادرة على توسيع العقوبات لتشمل شركات أصغر أو شركات تعمل في حقول خارج روسيا. واعتبر أن أي تشديد إضافي قد يدعم الأسعار بشكل إيجابي ولكن محدود.

وأكد الكعود أن العامل الحاسم في تحركات أسعار النفط لن يكون العقوبات وحدها، بل قرار روسيا بشأن المضي قدمًا في مسار السلام من عدمه، مشيرًا إلى صعوبة التنبؤ بالخطوات المقبلة في ظل اقتراب نهاية العام وفترة العطلات، ما يرجح ترقب الأسواق حتى العام المقبل لمعرفة النهج الذي سيتبعه كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والإدارة الأميركية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.