ضعف اليوان سر قوة الصين.. فهل يتحول اليوم إلى نقطة ضعف؟
بدأ يظهر إلى العلن نقاش اقتصادي غير مألوف يدعو إلى تقوية اليوان أمام الدولار
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
في تطور نادر داخل الصين، بدأ يظهر إلى العلن نقاش اقتصادي غير مألوف يدعو إلى تقوية اليوان الصيني أمام الدولار الأميركي، في خطوة قد تمثل تحولاً جوهرياً في فلسفة النمو التي اعتمدتها بكين لعقود.
لطالما كان ضعف اليوان أحد أسرار القوة التنافسية للصين، إذ يمنح المصدرين ميزة سعرية هائلة عبر خفض تكلفة الإنتاج، وبالتالي إغراق الأسواق العالمية بمنتجات منخفضة السعر.
لكن هذا النموذج، الذي صنع "مصنع العالم"، بات اليوم محل تساؤل داخل الأوساط الاقتصادية الصينية نفسها.
لماذا يطفو الجدل الآن؟
خلال السنوات الثلاث الماضية، فقد اليوان نحو 13% من قيمته أمام الدولار، متأثراً بأزمة عقارية ممتدة، وتباطؤ الاستهلاك المحلي، وخروج استثمارات أجنبية، ما أدى إلى اختلال واضح في هيكل الاقتصاد.
النتيجة كانت اقتصاداً يعتمد بشكل مفرط على التصدير، في مقابل مستهلك محلي يزداد ضعفاً، وهو ما بات يهدد استدامة النمو في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
اليوان أقل من قيمته؟
بحسب ما نقلته وكالة "بلومبرغ" عن خبراء اقتصاديين صينيين، فإن اليوان يُتداول حالياً بأقل من قيمته العادلة بنحو 25% .
كما يذهب بعض الخبراء الاقتصاديين إلى أبعد من ذلك، معتبرين أن السعر العادل للعملة الصينية قد يتراوح بين 4 و5 يوانات مقابل الدولار، مقارنة بالمستويات الحالية القريبة من 7 يوانات.
ماذا يحقق اليوان القوي؟
يرى مؤيدو هذا التوجه أن تقوية العملة قد تحمل فوائد استراتيجية، أبرزها تعزيز القوة الشرائية للمستهلك الصيني، وتقليص فائض الميزان التجاري الضخم.
ومن بين الفوائد المحتملة لتقوية اليوان، خفض التوترات التجارية مع الولايات المتحدة وأوروبا ودعم التحول نحو اقتصاد يقوده الاستهلاك لا التصدير.
المخاطر الكامنة
لكن الطريق ليس مفروشاً بالورود. فاليوان القوي قد يشكل ضربة مباشرة للصادرات، التي لا تزال المحرك الرئيسي للنمو والتوظيف في الصين.
وفي حال لم يتزامن ارتفاع قيمة العملة مع انتعاش الاستهلاك المحلي، فقد تجد بكين نفسها أمام مشكلة اقتصادية أعقد.
بمعنى آخر، عملة أقوى بلا طلب داخلي قوي قد تتحول إلى عبء لا مكسب.
العالم يراقب
في المقابل، بدأت دول كثيرة تفقد صبرها تجاه سياسة العملة الضعيفة، التي تعتبرها سبباً في إغراق أسواقها بمنتجات صينية رخيصة، ما يضغط على صناعاتها المحلية ويؤجج النزاعات التجارية.
ويبقى السؤال الذي لدى بكين فقط الإجابة عليه مطروحا؛ هل تنتصر الصين لمصانعها وصادراتها، أم تعيد التوازن لصالح المستهلك المحلي؟ الإجابة قد تحدد شكل الاقتصاد الصيني وربما الاقتصاد العالمي في العقد المقبل.
-
ليست للرفاهية فقط.. "جي بي مورغان" يحوّل السيارات الفاخرة لأداة سيولة للأثرياء
يقبل "البورشه" و"الفيراري" ضماناً لقروضه
قصص اقتصادية -
وزير الصناعة: برنامج ندلب يساهم بـ790 مليار ريال في اقتصاد السعودية
بارتفاع 5% على أساس سنوي
اقتصاد السعودية -
"عناية": لا اعتراضات من الدائنين على صفقة الاندماج مع "سلامة للتأمين"
إتمام الصفقة مشروط بموافقة مساهمي الشركتين
أسواق المال