استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
قال رئيس شركة تارجت للاستثمار، نور الدين محمد، إن التراجعات الحالية في أسعار الفضة، والتي تأتي في إطار عمليات جني أرباح بنسب تتراوح بين 4% و5% وقد تمتد إلى 6% أو 7%، تُعد أمراً طبيعياً بعد الارتفاعات القوية الأخيرة، وتمثل في الوقت ذاته فرصة مناسبة للشراء.
وأوضح في مقابلة مع "العربية Business"، أن الفضة سجلت صعوداً حاداً بلغ نحو 10% في جلسة واحدة يوم الجمعة الماضي، مدفوعة بإعلان الصين عزمها فرض قيود على صادرات الفضة بدءًا من يناير 2026. وأشار إلى أن الصين تُعد ثاني أكبر مصدر للفضة عالمياً بعد هونغ كونغ، بحصة تقترب من 10% من إجمالي المعروض العالمي، والمقدر بنحو 4000 طن، وهو ما كان كافياً لدفع الأسعار إلى مستويات مرتفعة في وقت قصير.
وأضاف أن تحقيق المستثمرين مكاسب تتراوح بين 4% و5% خلال 24 ساعة فقط يجعل من الطبيعي جداً حدوث عمليات جني أرباح، مؤكداً أن هذه التحركات لا تعكس ضعفاً في الاتجاه العام للسوق، بل تصحيحاً صحياً يمكن استغلاله في بناء مراكز شرائية جديدة، سواء خلال الجلسة الحالية أو لاحقاً.
الحصان الأسود لعام 2026
وفيما يتعلق بالمفاضلة بين الاستثمار في الذهب أو الفضة خلال الفترة المقبلة، قال محمد إن الفضة مرشحة لتكون "الحصان الأسود" للأسواق خلال عام 2026، مع احتمالية تفوق أدائها على الذهب، مشيرًا إلى أن السوق لا يزال يمتلك مساحة إضافية لصعود أسعار الفضة، لا سيما في ظل استمرار نقص المخزونات العالمية للسنة الخامسة على التوالي، مع احتمالات استمرار هذا العجز خلال السنوات المقبلة.
وأوضح أن النسبة الاستثمارية المعقولة حاليًا تتمثل في شراء ثلاث إلى أربع أونصات من الفضة مقابل كل أونصة ذهب، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة مراقبة نسبة الذهب إلى الفضة، وانتظار تراجع أسعار الفضة أو ارتفاع أسعار الذهب حتى لا يحدث اختلال في هذه النسبة. وأكد أن المستويات المثالية للتوازن تكون عندما تصل النسبة إلى ما بين 60 و65 أونصة فضة مقابل أونصة ذهب واحدة.
توقعات الأسعار الفترة المقبلة
وحول التوقعات السعرية، أشار رئيس تارجت للاستثمار إلى أنه كان يتوقع سابقاً أن تتراوح أسعار الفضة خلال العام المقبل بين 75 و85 دولاراً للأونصة، إلا أن التطورات الأخيرة، وعلى رأسها القرارات الصينية والتغيرات الجيوسياسية العالمية، دفعت الأسعار إلى مفاجأة الأسواق بوتيرة أسرع من المتوقع.
وأضاف أنه مع بلوغ أسعار الفضة مستويات مرتفعة بنهاية عام 2025، فمن المرجح أن نشهد خلال عام 2026 أسعاراً تقارب 100 دولار للأونصة، وقد تمتد إلى نطاق يتراوح بين 100 و120 دولارًا خلال عامي 2026 و2027، مشدداً على أن هذا السيناريو يظل مشروطاً بوصول أسعار الذهب إلى مستويات تتراوح بين 4900 و5000 دولار للأونصة خلال الفترة نفسها.
وفيما يخص الذهب، قال محمد إنه يتفق مع توقعات البنوك الاستثمارية التي ترجح وصول الأسعار إلى حدود 5000 دولار، مرجحًا تحقق ذلك بنهاية عام 2026، لكنه حذر في الوقت نفسه من احتمالية حدوث عمليات جني أرباح قوية عند بلوغ هذه المستويات المرتفعة، سواء في الذهب أو الفضة، ما لم تظهر عوامل جديدة تدعم استمرار الصعود.
النحاس يلحق بركب ارتفاعات المعادن
ولفت إلى أن الأسواق بدأت مؤخراً في الالتفات إلى معدن النحاس، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن نيته فرض رسوم جمركية عليه، بالتزامن مع تراجع المخزونات وقيام الشركات بزيادة احتياطياتها، وهو ما دفع أسعار النحاس للارتفاع بنحو 15% خلال شهر واحد، ليلحق بركب باقي السلع والمعادن التي تشهد تحركات سريعة.
وأكد أن استمرار الأخبار القوية بنفس الوتيرة قد يؤدي إلى تحقق الأهداف السعرية التي كانت متوقعة على مدى عام أو عامين في وقت أقصر، وربما خلال النصف الأول من عام 2026، سواء فيما يتعلق بوصول الفضة إلى مستوياتها المستهدفة أو الذهب إلى مستوى 5000 دولار.
وفيما يتعلق بنصائح الاستثمار للأفراد، شدد نور الدين محمد على أن الاستثمار في الذهب يجب أن يكون عبر الأونصات أو السبائك وليس المجوهرات، موضحاً أن المصنعية أو تكلفة التشغيل شهدت ارتفاعًا كبيرًا مع صعود الأسعار، وفي بعض الأسواق تصل إلى نحو 10% أو أكثر من سعر الذهب.
وأوضح أن هذه النسبة تُحمّل المستثمر تكلفة إضافية فوق سعر السوق، ما قد يؤدي إلى تآكل الأرباح أو حتى تحقيق خسائر عند إعادة البيع، مؤكداً أن خصم 10% من المكاسب المحتملة منذ البداية يُعد رقماً كبيراً، سواء في الاستثمار في الذهب أو الفضة، خاصة في ظل المستويات السعرية المرتفعة الحالية.
-
ماذا يحدث في أسواق المعادن النفيسة؟
تراجع سعر الفضة عن مستواه القياسي بعد ارتفاع تاريخي فوق 80 دولاراً
قصص اقتصادية -
وزير المالية الصيني يتعهد بتوسيع الإنفاق المالي في 2026
دعا إلى تسريع الجهود لمعالجة المخاطر الناجمة عن الديون الخفية القائمة
اقتصاد -
ارتفاع واردات الصين من النفط خلال ديسمبر إلى مستويات قياسية
الطلب ساهم في دعم الأسعار عالمياً
طاقة