ذكاء اصطناعي

نهم الذكاء الاصطناعي للطاقة يدفع شركات الحوسبة السحابية نحو الفضاء فعلياً!

"لينوفو" تقترح مفهوم "قرى البيانات" لاستخدام حرارة الخوادم في تدفئة المدارس والبيوت

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

تسارع تقنيات الذكاء الاصطناعي بوتيرة غير مسبوقة، وضع العالم أمام تحد جديد في معادلة استهلاك الطاقة الضخم للخوادم، دون أن تهدد البيئة عبر استنزاف مواردها.

تدير مراكز البيانات (العمود الفقري للإنترنت)، كل خدمة رقمية تقريباً، لكنها تلتهم الطاقة والمياه وتثير استياء المجتمعات التي تحتضنها. ومع تضخم أحمال الذكاء الاصطناعي، يزداد الضغط على شبكات الطاقة بشكل ينذر بأزمة بنية تحتية رقمية.

من جانبها، قالت رئيسة قسم الذكاء الاصطناعي المؤسسي في "لينوفو" سيمون لارسون: "سنصل إلى نقطة تحول تجعل التصميمات الحالية لمراكز البيانات غير صالحة".

حلول خارج الصندوق.. من "قرى البيانات" إلى "منتجعات حرارية"

كشفت دراسة حديثة بعنوان "مركز البيانات في المستقبل" أعدتها لينوفو بالتعاون مع شركة Opinium، أن معظم مسؤولي تكنولوجيا المعلومات يفضلون شركاء يقلصون استهلاك الطاقة، لكن أقل من نصفهم يرون أن تصميماتهم الحالية تدعم أهداف الاستدامة.

رداً على ذلك، طرحت لينوفو أفكاراً جريئة، متمثلة في مراكز بيانات مدفونة في أنفاق مهجورة أو معلقة في الهواء للاستفادة من الطاقة الشمسية على مدار الساعة.

وهناك أيضاً مفهوم "قرى البيانات"، حيث يتم استغلال الحرارة الناتجة عن الخوادم لتدفئة المنازل والمدارس، أو حتى تحويلها إلى طاقة لتبريد المراكز نفسها في ما يعرف بـ "منتجعات البيانات".

لكن هذه التصاميم الطموحة لن ترى النور قبل عام 2055 على الأقل، وفق تقديرات الشركة، التي أكدت أن تطبيقها يتطلب تغييرات تنظيمية جذرية وتجاوز عقبات التكلفة والتعقيد الهندسي.

السباق نحو الفضاء.. خوادم تدور في المدار

لا تقتصر الحلول على الأرض، شركات عملاقة مثل "غوغل" و"علي بابا" و"إنفيديا" تخوض سباقاً لإطلاق مراكز بيانات في الفضاء، مستلهمة أفكاراً من الخيال العلمي للاستفادة من الطاقة الشمسية مباشرة.

بدوره، يمول الاتحاد الأوروبي مشروعاً لدراسة جدوى هذه الفكرة، مع أول تجربة متوقعة عام 2028.

لكن التحديات هائلة، بداية من تكلفة الإطلاق إلى التبريد في الفضاء، مروراً بمخاطر الحطام الفضائي وصعوبة الصيانة.

حتى الآن، استثمرت الشركات نحو 70 مليون يورو في هذه المشاريع، لكن الخبراء يرون أن تحقيقها على نطاق واسع لا يزال بعيد المنال.

ويجمع الخبراء على أن الابتكار وحده لا يكفي، إذ يجب تعديل القوانين وتطوير شبكات الطاقة المتجددة بسرعة.

"إعادة تأهيل المراكز الحالية لن يحل المشكلة"، بحسب لارسون، والتي تقول إن المطلوب هو "إعادة التفكير جذرياً في القيود التنظيمية لتحقيق التوازن بين خدمة البشر وتحقيق الأرباح".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.