اقتصاد

بعد خسائر الألماس.. بوتسوانا تعرض "جواز سفر ذهبياً" لإنقاذ الاقتصاد

توقعات بجذب نصف مليار دولار خلال 5 سنوات

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

بعد تراجع عائدات مبيعاتها من الألماس، أعلنت بوتسوانا عن خطة لإطلاق برنامج "الجواز الذهبي" الذي يمنح الجنسية للأجانب مقابل استثمار يصل إلى 100 ألف دولار، في محاولة لتعويض تراجع عائدات الألماس التي شكلت لعقود العمود الفقري لاقتصاد البلاد.

البرنامج الذي ينتظر موافقة البرلمان مطلع 2026، يضع بوتسوانا في قائمة الدول التي تبيع الجنسية مقابل المال، مثل سانت لوسيا ومالطا وغرينادا، فيما كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن عام 2025 عن "بطاقة ذهبية" تمنح الإقامة مقابل 5 ملايين دولار.

قال الرئيس التنفيذي لشركة "أرتون كابيتال" التي تسوّق البرنامج، أرماند أرتون، إن المستثمرين ينجذبون إلى "الاستقرار السياسي، والفرص الاقتصادية، وسيادة القانون" في البلاد. حتى الآن، سجّل نحو ألف شخص اهتمامهم، معظمهم من الولايات المتحدة وزيمبابوي والهند، مع هدف لجذب 5 آلاف عائلة وتحقيق نصف مليار دولار خلال 5 سنوات.

اقتصاد تحت الضغط

بوتسوانا، التي تحولت من واحدة من أفقر دول العالم إلى أغنى دول أفريقيا بفضل الألماس، تعتمد على صادراته لتأمين ثلث الناتج المحلي الإجمالي ومعظم إيرادات النقد الأجنبي. لكن انهيار سوق الألماس الطبيعي دفع صندوق النقد الدولي للتوقع بانكماش الاقتصاد بنسبة 1% في 2025، ما أجبر الحكومة على تجميد التوظيف والمشتريات العامة وحتى تأجيل عمليات جراحية غير عاجلة.

الرئيس دوما بوكو، الذي أطاح بالحزب الحاكم منذ الاستقلال في 1966، كان قد وعد بخلق 500 ألف وظيفة خلال خمس سنوات، لكن الأزمة المالية دفعت الحكومة إلى البحث عن مصادر دخل جديدة، بينها محاولة فاشلة لزيادة حصتها في شركة "دي بيرز" التي تملك فيها 15% فقط رغم أنها توفر 70% من الألماس الخام للشركة.

انتقادات وتحذيرات

يشكك خبراء الهجرة في نجاح الخطة، إذ يرى المستشار كولينز بوغاتسو أن «الموضوع سياسي بحت»، مشيراً إلى غياب تفاصيل واضحة حول آلية التنفيذ. كما أن جواز سفر بوتسوانا يمنح دخولاً بلا تأشيرة إلى 51 دولة فقط، مقارنة بجواز سنغافورة الذي يتيح دخول 137 دولة.

يأتي ذلك، في الوقت الذي تواجه فيه برامج "الجنسية مقابل الاستثمار" انتقادات عالمية، إذ يعتبرها البعض باباً للفساد وغسل الأموال. الاتحاد الأوروبي ألغى العام الماضي برنامج مالطا الذي منح الجنسية مقابل 600 ألف يورو، واعتبره "تحويلاً للجنسية إلى سلعة تجارية".

أكد أرتون أن شركته أوصت الحكومة بالاستعانة بشركات تدقيق بريطانية لضمان عدم تسلل أشخاص خاضعين لعقوبات أو أصحاب سوابق، مشدداً على أن احتمال اختراق هذه الضوابط سيكون مستحيلاً.

أين ستذهب الأموال؟

حتى الآن، لم تكشف الحكومة عن خطتها لاستخدام العائدات، لكن أرتون رجّح أن تُوجَّه إلى مشاريع الإسكان منخفض التكلفة وتمويل ريادة الأعمال، وهما من أبرز وعود حملة بوكو الانتخابية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.