اقتصاد

"أسيت" للعربية: عاملان رئيسيان وراء التوقعات بتباطؤ النمو العالمي في 2026

أثر التعريفات الجمركية الأولي انتهى والشركات باتت تسعّر المخاطر مسبقاً

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

قال نائب رئيس لجنة التجارة بالجمعية المصرية لشباب الأعمال ورئيس مجلس إدارة شركة "أسيت" أحمد سمير، إن التباطؤ المتوقع في النمو العالمي خلال عام 2026 يعود إلى عدة عوامل متشابكة، أبرزها تنفيذ الطلبيات التي صدرت في ظل حالة الارتباك التي شهدها عام 2025، ما أدى إلى انخفاض حجم الطلبات وتغير اتجاهاتها، إضافة إلى تأثيرات غير واضحة لانخفاض معدلات التضخم نتيجة تلك الاضطرابات.

بيّن سمير في مقابلة مع "العربية Business"، أن هناك عاملين رئيسيين وراء تراجع التوقعات: الأول هو تأثير التعريفات الجمركية التي أعادت تشكيل الخريطة التجارية العام الماضي، وسيظهر أثرها بوضوح في الربعين الأول والثاني من العام الجاري، والثاني هو المتغيرات السياسية، وعلى رأسها ملف فنزويلا الذي قد يعيد تشكيل سوق النفط العالمية ويؤثر على حجم التجارة بين أميركا اللاتينية وأوروبا. وأكد أن هذين العاملين سيكون لهما التأثير الأكبر على وتيرة النمو خلال العام.

وأوضح سمير أن الاتفاقيات التجارية التي أُبرمت في الربع الرابع من عام 2024 واستمر تنفيذها خلال النصف الأول من عام 2025 لم تتأثر بشكل كبير بالأحداث الجيوسياسية أو بالتعريفات الجمركية الأميركية، إلا أن الوضع اختلف مع بداية عام 2026 حيث انعكس الارتباك السابق على حجم الطلبات الجديدة.

وفيما يتعلق بالتعريفات الجمركية، أشار سمير إلى أن أثرها الأكبر يظهر عادة في السنة الأولى من فرضها، حيث ترتفع الأسعار بشكل ملحوظ، لكن هذا الأثر تلاشى لاحقاً بعد أن بدأت الشركات والحكومات في تسعير المخاطر ضمن عملياتها التجارية. وأضاف أن الأسعار المرتفعة لا يمكن نسبها فقط للتعريفات الجمركية، بل هي نتيجة عوامل متعددة متشابكة، مؤكداً أن مرحلة الصدمة الأولى قد انتهت، ولن نشهد صدمات جديدة إلا إذا طرأت تغييرات مفاجئة في السياسات الأميركية.

وبشأن التضخم وأسعار الفائدة، شدد سمير على أن ارتفاع الفائدة يضر بالإنتاج الصناعي لأنه يوجه الأموال نحو النظام المصرفي بعيداً عن المصانع. وأوضح أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يسعى لخفض الفائدة لدعم قدرة المصانع على الاقتراض وزيادة الإنتاج والتصدير، بينما يتبنى الاحتياطي الفيدرالي نهجاً أكثر تحفظاً في خفضها.

وأضاف أن معظم الدول تحاول زيادة إنتاجها في ظل تغير خريطة التجارة العالمية، مشيراً إلى أن مصر على سبيل المثال تستفيد من انخفاض الفائدة تدريجياً، ما يعزز تنافسية منتجاتها في الأسواق العالمية، خاصة السوق الأميركية.

وتتوقع الأمم المتحدة أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 2.7% هذا العام، وهو أقل قليلاً من تقديرات العام الماضي، مستشهدة بتأثير الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة وحالات عدم اليقين الاقتصادي والتوترات الجيوسياسية.

وتوقع اقتصاديو الأمم المتحدة أن يرتفع النمو إلى 2.9% في عام 2027. ولا يزال هذا الرقم أقل بكثير من متوسط النمو البالغ 3.2% بين عامي 2010 و2019، قبل أن يضر وباء كوفيد-19 بالاقتصادات في جميع أنحاء العالم. وبلغت التقديرات لعام 2025 نسبة 2.8%.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الخميس في بيان: "إن مزيجاً من التوترات الاقتصادية والجيوسياسية والتكنولوجية يعيد تشكيل المشهد العالمي، مما يولد حالة جديدة من عدم اليقين الاقتصادي والضعف الاجتماعي"، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس (أ ب).

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.