خاص رسوم ترامب الجمركية تربك الشركات العالمية ويتحملها المستورد الأميركي
سياسات واشنطن تحفز الدول على المزيد من الاتفاقيات التجارية
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
قال المدير السابق في منظمة التجارة العالمية، عبد الحميد ممدوح، إن استمرار تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على بعض الدول يربك الشركات العالمية ويصعب عليها اتخاذ القرارات وحساب التكاليف والمخاطر، كما أن المستوردين الأميركيين هم من يتحملون الرسوم الجمركية.
أضاف ممدوح في مقابلة مع "العربيةBusiness" أن التوصل إلى اتفاق تجاري بين الهند والاتحاد الأوروبي بعد نحو عشرين عامًا من المفاوضات يعكس التحولات العميقة التي يشهدها النظام التجاري والسياسي العالمي مشيرا إلى أن واشنطن هي الحافز الأساسي لعقد المزيد من الاتفاقيات التجارية بين الدول.
وأوضح أن عملية صياغة الاتفاق لم تنته بعد بشكل كامل، والمتوقع أن يتم التوقيع الرسمي بعد الانتهاء من المراجعة القانونية خلال نحو ستة أشهر.
ذكر أن أهمية الإعلان عن الاتفاق تكمن في دلالاته السياسية والتجارية، حيث يعكس واقعًا جديدًا تتجه فيه الدول إلى تنويع شراكاتها وبناء تحالفات اقتصادية متعددة.
وأشار إلى أن الاتفاقيات الثنائية أو الإقليمية، رغم أهميتها لا يمكن أن تكون بديلًا عن النظام التجاري الدولي متعدد الأطراف الذي يضم حاليًا 166 دولة، لافتًا إلى أن هذه التحركات تتقاطع مع جهود إصلاح منظمة التجارة العالمية، والتي من المنتظر أن تكون محور نقاش خلال الاجتماع الوزاري المقبل للمنظمة في مارس.
بيّن أن الرسوم الجمركية التي يلوّح بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تُستخدم في الغالب كأداة تفاوض لتحسين الموقف التفاوضي، وليس بالضرورة أن تُطبق على أرض الواقع، مشيرًا إلى تكرار حالات التراجع بعد التهديد بفرض الرسوم.
قال إن الضرر الأكبر لسياسات ترامب المتعلقة بالرسوم الجمركية يمتد إلى تقويض اليقين وقابلية التنبؤ في النظام الاقتصادي العالمي، وهو ما يربك قرارات الاستثمار والتخطيط لدى الشركات في العالم حيث تواجه صعوبات في حساب المخاطر والتكلفة والأرباح والخسائر.
وأكد ممدوح أن الشركات الأميركية المستوردة هي التي تتحمل فعليًا كلفة الرسوم الجمركية، حيث تدخل هذه الرسوم خزينة الحكومة الأميركية، بينما يحاول المنتجون في بعض الأحيان تقليص هوامش أرباحهم للحفاظ على حصصهم السوقية، ما يجعل الولايات المتحدة من بين أكبر المتضررين من هذه السياسات.
-
ترامب يفتح الباب لانخفاض الدولار.. هل نواجه مرحلة تراجع طويلة الأمد؟
اقتصاديون يرون أن استقرار الدولار الأميركي مع ارتفاع الديون أهم من الصادرات
قصص اقتصادية -
الأسواق تترقب قرار اجتماع الفيدرالي وقرار تثبيت أسعار الفائدة رغم ضغوط ترامب
باول يواجه ضغوطاً سياسية غير مسبوقة قبل قرار الفائدة
اقتصاد -
الدولار يحتفظ بمكاسبه أمام اليورو والين بعد تثبيت "الفيدرالي" للفائدة
نفى وزير الخزانة تدخل واشنطن في أسواق العملات لدعم الين الياباني
أسواق المال