عقارات

خاص كيف تعيد الإيجارات قصيرة الأجل تشكيل خريطة الاستثمار العقاري في عُمان؟

"Savills" للعربية: التأشيرة الذهبية ترفع الاستفسارات العقارية الدولية بـ 17.5%

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

قال مدير شركة Savills في سلطنة عُمان إحسان خروف، إن السوق العقارية العُمانية تشهد حالة من الاستقرار الملحوظ، مدعوماً بوفرة المعروض العقاري، وبحزمة من التشريعات والمبادرات الحكومية التي تهدف إلى تنشيط القطاع وفتح آفاق جديدة للاستثمار، سواء في القطاع السكني أو التجاري.

وأوضح خروف في مقابلة مع "العربية Business"، أن الطلب يتوزع حالياً بين الشقق السكنية والفلل والمكاتب التجارية، مع بروز واضح لقطاع الاستئجار قصير الأجل (Short Lets) كقطاع جديد آخذ في النمو داخل السوق العُمانية.

وأشار إلى أن السماح بتنظيم وتأطير هذا النوع من الإيجارات سيبدأ تطبيقه خلال العام الجاري، حيث سيتم ترخيصه رسمياً بالتعاون مع منصات تكنولوجية متخصصة اختارتها الحكومة العُمانية، الأمر الذي يسهم في توسيع خيارات الإقامة داخل السلطنة.

وبيّن أن لهذا التوجه تأثيرين رئيسيين؛ الأول يتمثل في احتمال تراجع المعروض من عقارات الإيجار طويل الأجل، إذ قد تتحول بعض الشقق والفلل إلى الإيجار قصير الأجل، ما قد يؤدي إلى ارتفاع الإيجارات على المدى البعيد.

أما التأثير الإيجابي، فيكمن في إتاحة فرص إضافية لمالكي العقارات لتحقيق عوائد أعلى من خلال قنوات استثمارية جديدة، إلى جانب مساهمة هذا القطاع في دعم السياحة وجذب الزوار، لاسيما أن سلطنة عُمان تُعد وجهة مفضلة للعائلات وتتمتع بمقومات تجعلها مناسبة للإقامة العائلية.

الطلب يتركز على الشقق والمكاتب عالية الجودة

وحول القيمة الاستثمارية والفرص المتاحة حالياً في السوق، أوضح خروف أن الاستثمارات العقارية في عُمان تتوزع على عدة نطاقات، يأتي في مقدمتها القطاع السكني الذي يُعد من أكبر مجالات الاستثمار، إلى جانب القطاع المكتبي.

وأشار إلى وجود استثمارات أجنبية دخلت السوق العُماني، خصوصاً في النطاق المكتبي، لافتاً إلى أن وفرة المعروض المكتبي لا تعني بالضرورة ضعف الطلب، إذ إن بعض المناطق المكتبية غير مرغوبة، وهو ما يُعرف بمفهوم "التهالك المكاني"، ما يجعلها خارج نطاق الطلب الحقيقي في السوق.

وأكد أن المناطق ذات الجودة العالية لا تزال تحظى بطلب قوي، لا سيما من قبل المستثمرين الأجانب. وأضاف أن من العوامل الداعمة لهذا التوجه إطلاق سلطنة عُمان للمركز المالي العُماني (المركز العالمي العُماني)، والذي يهدف إلى جذب الاستثمارات الأجنبية، وتنويع الاقتصاد، وتعزيز قطاع الخدمات المالية. ولفت إلى أن تجارب دول مثل دبي والسعودية وقطر تؤكد الأثر الإيجابي لمثل هذه المراكز على الطلب في القطاع المكتبي.

حوافز من خلال التملك العقاري

وفيما يتعلق بالحوافز المرتبطة بالإقامة طويلة الأمد من خلال التملك العقاري، أوضح خروف أن هذا التوجه أصبح شائعاً في عدد من دول الخليج، مشيراً إلى أن سلطنة عُمان قطعت خطوات مهمة في هذا المسار. وذكر أن إطلاق التأشيرة الذهبية في السلطنة أسهم في زيادة ملحوظة في اهتمام المستثمرين، حيث أصبح بإمكانهم الاستثمار المباشر في نطاقات أوسع مقارنة بما كان متاحاً سابقاً.

وأشار إلى أن الأثر كان مباشراً وملموساً، إذ سجلت السوق العقارية في عُمان ارتفاعاً بنحو 17.5% في حجم الاستفسارات العقارية الدولية مقارنة بالفترة التي سبقت تطبيق نظام التأشيرة الذهبية، ما يعكس تنامي جاذبية السلطنة كوجهة للاستثمار العقاري والإقامة طويلة الأمد.

وأظهر تقرير لشركة SAVILLS عن سوق العقارات العُمانية للربع الأخير من 2025 استقراراً في السوق العقارية، مدعوماً بمؤشرات اقتصادية قوية وطلب مستمر من المستأجرين والمستثمرين.

وأكد التقرير أن قيمة الصفقات العقارية سجلت 2.8 مليار ريال حتى نهاية نوفمبر 2025، مع ارتفاع حجم العقود بنسبة 17.9% على أساس سنوي، ما يشير إلى استمرار نشاط المشترين في السوق.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.