خاص تغيير وزاري مرتقب في مصر.. دمج وإلغاء واستحداث للحقائب الاقتصادية والخدمية

مدحت نافع: هناك كفاءات عديدة داخل الحكومة المصرية الحالية لم تُختبر بالشكل الكافي

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

قال الدكتور مدحت نافع، عضو هيئة التدريس بكلية الاقتصاد في جامعة القاهرة، إن الزخم الحالي حول الحديث عن تعديل أو إعادة تشكيل الحكومة المصرية يرتبط بشكل مباشر بتشكيل برلمان جديد، في ظل عرف دستوري مستقر، وإن لم يكن نصاً ملزماً، يقضي بتشكيل حكومة جديدة أو إعادة تكليف الحكومة القائمة مع عرض برنامج جديد على البرلمان بتكوينه الجديد.

وأوضح نافع في مقابلة مع "العربية Business"، أن هذا العرف هو السبب الرئيسي وراء تصاعد التكهنات، رغم أن الحكومة الحالية برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي لم يمضِ على آخر تعديل وزاري فيها سوى ما يزيد قليلاً على عام، مشيراً إلى أن عدداً من الملفات لا يزال بحاجة إلى إنعاش عاجل واستغلال فرصة وجود البرلمان الجديد لإحداث حراك حقيقي فيها.

وأشار إلى أنه يفضل الحديث عما هو ممكن وليس عما هو محتمل، لافتاً إلى أن التغييرات الحكومية عادة ما ترتبط بترجيحات وحيثيات لا تكون متاحة للرأي العام.

اقرأ أيضاً
ترقب صرف تمويلات جديدة من صندوق النقد لمصر وتعزيز الشراكة الاقتصادية مع تركيا

وأضاف أن أي حكومة لكي تعمل بحرية وكفاءة تحتاج إلى توافر مؤسسات مستقرة، وصلاحيات واضحة، وكفاءات مؤهلة، مؤكداً أن هناك بالفعل كفاءات عديدة داخل الحكومة الحالية، لكنها لم تُختبر بالشكل الكافي بسبب غياب أو ضعف بعض هذه الممكنات.

تصور التشكيل الحكومي

وفيما يتعلق بالتصور الممكن للتشكيل الحكومي المقبل، رأى نافع أنه من المنطقي استحداث وزارة للصناعة وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب وزارة للطاقة المتجددة يُضم إليها ملف البيئة، مع إمكانية إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام في ظل وجود بدائل مؤسسية قادرة على الاضطلاع بدورها، وفي مقدمتها صندوق مصر السيادي بعد تفعيله وتمكينه بصورة أكبر.

كما اعتبر أن وزارة الاستثمار يمكن الاستغناء عنها، نظراً لوجود الهيئة العامة للاستثمار، التي يمكن منحها الصلاحيات اللازمة للقيام بالدور المطلوب دون الحاجة إلى حقيبة وزارية مستقلة.

وأضاف نافع أن عدداً من الوزراء قد يغادرون مناصبهم نتيجة تقييم الأداء، مرجحاً إمكانية الدفع بوجوه جديدة في وزارات خدمية عدة، من بينها الكهرباء، والاتصالات، والزراعة، والتنمية المحلية، والسياحة، والصحة، مؤكداً أن الملفات الخدمية تحديداً تحتاج إلى تحرك سريع، خاصة مع وضع الإنسان في صدارة الأولويات ضمن السردية الجديدة للدولة.

الحقائب الاقتصادية

وفي المقابل، أشار إلى أن الحقائب الاقتصادية الأساسية يُرجح أن تستمر، لا سيما في ظل قرب انتهاء برنامج مصر مع صندوق النقد الدولي بنهاية العام الجاري، مؤكداً أن البرنامج يسير بشكل مستقر وحقق نجاحات على مستوى الاقتصاد الكلي، لكنها لم تنعكس بعد بشكل كامل على حياة المواطنين، وهو أمر يحتاج إلى وقت وإلى إصلاح مؤسسي داعم لا يزال غائباً جزئياً.

وذكر أن تضخم عدد الحقائب الوزارية يمثل أحد أسباب الترهل المؤسسي، خاصة في ظل محدودية الموارد المالية، مشيراً إلى وجود دراسات سابقة عُرضت على صانع القرار لدمج بعض الوزارات، إلا أن ضيق الأجل الزمني كان دائماً عائقاً أمام تنفيذ إصلاحات هيكلية أعمق.

وأكد أن ما طرحه يندرج في إطار حدود الممكن في المرحلة الحالية، وليس في إطار التوقعات أو الترجيحات، مشدداً على أن الأهم في النهاية هو وضوح الصلاحيات وتكامل الأدوار بين الحقائب الوزارية بما يخدم أهداف التنمية الاقتصادية الشاملة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.