نمو مضطرد لتجارة السلع المستعملة في أوروبا بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة
دراسة: الجيل Z يقود النمو الكبير
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
في ظل أوضاع اقتصادية غير مستقرة وارتفاع متواصل في تكاليف المعيشة، تفرض السلع المستعملة نفسها كأحد أبرز التحولات في المشهد الاستهلاكي الأوروبي. ما كان يُنظرُ إليه كخيار هامشي أو بديل اضطراري، أصبح اليوم سلوكاً راسخاً ضمن أنماط الإنفاق الحديثة، تقوده أجيال الشباب، وعلى رأسهم الجيل Z.
ووفقاً لدراسة أجرتها مؤسسة "Atomik" على أكثر من 3000 مشارك في فرنسا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا، لم يعد سوق السلع المستعملة مجرد وسيلة لتوفير المال، بل تحول إلى نموذج استهلاكي متكامل يعكس تغيراً عميقاً في أولويات المستهلك الأوروبي.
تتصدر إسبانيا المشهد، إذ يؤكدُ 90% من الإسبان أنهم يشترون منتجات مستعملة. أما في فرنسا وألمانيا وإيطاليا، فتتراوح النسبة بين 83% و85%، وجيل الشباب هو المحرك الأساسي لهذا التحول.
ففي فرنسا وألمانيا، يمثل من تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً نحو ربع المستهلكين في سوق السلع المستعملة، بينما ترتفع النسبة في إسبانيا إلى أكثر من الثلث. الاستثناء الوحيد هو إيطاليا، إذ تتصدر الفئة العمرية بين 35 و44 عاماً المشهد. وفي فرنسا تحديداً، تشكل النساء 61% من المشترين، ما يعكسُ حضوراً نسائياً قوياً ومؤثراً في هذا القطاع.
وعلى صعيد المنتجاتِ المستهلكة، تتصدر الملابس قائمة الأكثر شراءً في الدول الأربع، تليها المنتجات الثقافية مثل الكتب والألعاب الإلكترونية. غير أن اللافت هو الصعود المتسارع للمنتجات التكنولوجية؛ إذ يؤكد 45% من الإسبان و37% من الإيطاليين أنهم يشترون أجهزةً تقنيةً مستعملة. ما يشير إلى أن السوق لم يعد يقتصر على الأزياء والمنتجات منخفضة التكلفة، بل امتد ليشمل الأجهزة ذات القيمة المرتفعة كالهواتف الذكية والحواسيب. ولا يقتصر التحول على الشراء فقط، بل يشمل البيع أيضاً. فبين 69% من الألمان و81% من الإسبان يبيعون سلعاً مستعملة، ويحقق ما يقرب من نصفهم أرباحاً تصل إلى ما يعادل 100 يورو. وفي إسبانيا، يقر 57% بأنهم يلجؤون إلى البيع أساساً لتحسين دخلهم الشهري ومواجهة ضغوط المعيشة.
ورغم الإقبال الواسع، لا تزال بعضُ التحفظات قائمة على شراء السلع المستعملة. ففي فرنسا، يترددُ 39% من المستهلكين بسبب مخاوف تتعلق بالنظافة. كما أعرب 43% من الأوروبيين عن استعدادهم للتخلي عن بيع السلع المستعملة في حال فرض ضرائب عليها، وترتفع هذه النسبة إلى 59% في كل من إسبانيا وإيطاليا.
في المحصلة، وبقيادة الجيل Z، تتحول السلع المستعملة من خيار بديل إلى نموذج استهلاكي جديد يعكس تحولاً هيكلياً في سلوك المستهلك الأوروبي. "شراءٌ أقل، بيعٌ أكثر".
-
الاتحاد الأوروبي يسعى لحماية أوكرانيا من أزمة طاقة جديدة في الشتاء
تسريع وتيرة إنتاج الطاقة المتجددة وإعادة بناء الشبكات المتضررة جراء الهجمات ...
طاقة -
الإقبال على الذهب والتحف ينعش قطاع التجزئة في بريطانيا
مبيعات التجزئة في بريطانيا سجلت أعلى مستوى شهري لها منذ عام 2024
قصص اقتصادية -
"ميتا" تبرم صفقة عملاقة مع "AMD" لتأمين قدرات حوسبة بـ100 مليار دولار
الصفقة تعيد رسم خريطة المنافسة مع "إنفيديا"
زوايا تقنية