قفزة بـ 500% في تكاليف التأمين البحري عقب ضرب إيران
شعبان للعربية: مخاطر العبور في هرمز تفرض "إغلاقاً واقعياً" للمضيق دون إعلان رسمي
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
قال الاستشاري والمدقق المعتمد من المنظمة البحرية الدولية هيثم شعبان، إن تكلفة التأمين البحري ارتفعت بنحو 500% منذ بداية الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران، لكن هناك عوامل أخرى أكثر تأثيرًا، أبرزها العامل الأمني، خاصة بعد الحوادث التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية، بما في ذلك الهجمات التي تعرضت لها سفن في البحر الأحمر.
أشار في مقابلة مع "العربية Business" إلى أن الاعتداءات الأخيرة أمس على 3 سفن تؤكد أن المخاطر الأمنية أصبحت مباشرة، لافتًا إلى أن إحدى السفن المستهدفة كانت ضمن ما يُعرف بـ"أسطول الظل" الذي يُستخدم في نقل شحنات نفطية خارج الأطر التقليدية الشرعية، ما يعكس اتساع نطاق المخاطر وعدم ارتباطها فقط بالسفن التجارية التقليدية.
وأكد شعبان أن المخاوف لا تقتصر على التأمين أو الخسائر المادية، بل تشمل سلامة الأطقم البحرية وسلامة العمليات والشحنات والسفن نفسها، وهو ما يدفع شركات الشحن إلى إعادة تقييم عملياتها في المنطقة.
تداعيات إغلاق مضيق هرمز
وفيما يتعلق باحتمال إغلاق مضيق هرمز، أوضح شعبان أن مدة الإغلاق — في حال حدوثه — ستعتمد على طبيعة التطورات العسكرية وإمكانية تأمين الممرات البحرية، مشيرًا إلى أن حادثة جنوح السفينة في قناة السويس التي استمرت 6 أيام فقط أدت إلى تكدس نحو 400 سفينة وحدوث اضطرابات واسعة في سلاسل الإمداد العالمية.
وأضاف أن التأثير في منطقة الخليج سيكون أكبر بكثير، نظرًا لاعتماد عدة دول على هذا الممر البحري بشكل شبه كامل، مثل الكويت وقطر والبحرين، إضافة إلى جزء كبير من تجارة الإمارات.
وأشار إلى أن نحو 34% من صادرات النفط العالمية تمر عبر مضيق هرمز، إلا أن المشكلة لا تتعلق بالنفط فقط، بل تمتد إلى سلاسل الإمداد، موضحًا أن ميناء جبل علي يمثل مركزًا رئيسيًا لإعادة توزيع السلع في الخليج، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من واردات المنطقة.
تأمين الإمدادات
وأوضح أن هذه التطورات قد تعيد طرح فكرة الاعتماد على خطوط الأنابيب البرية لتأمين الإمدادات النفطية، كما كان يحدث سابقًا عبر مشاريع تاريخية لنقل النفط إلى موانئ خارج مناطق التوتر، مؤكدًا أن الظروف الحالية قد تدفع صناع القرار إلى إعادة النظر في هذه الخيارات لضمان أمن الإمدادات والطاقة والغذاء.
كما أشار إلى أهمية الموانئ الواقعة خارج مضيق هرمز، مثل ميناء الفجيرة، إضافة إلى الموانئ العُمانية مثل الدقم وصلالة، باعتبارها بدائل لوجستية محتملة في حال تصاعد التوتر.
وأكد شعبان أن المخاطر العسكرية الجارية تؤدي عمليًا إلى شبه توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز حتى دون إعلان رسمي عن إغلاقه، موضحًا أن التهديدات المباشرة للسفن تجعل شركات الشحن تتجنب المرور في المنطقة.
وقال إن البحارة هم الأكثر تضررًا من هذه الظروف، مضيفًا أنه عمل سابقًا في الملاحة البحرية ويُدرك حجم المخاطر التي يتحملها القبطان وأفراد الطاقم في ظل العمليات العسكرية. وأكد شعبان أن المضيق يواجه حاليًا مخاطر كبيرة على صعيد العبور البحري.
-
"جي بي مورغان": إغلاق مضيق هرمز قد يعرقل إنتاج النفط بالشرق الأوسط
قيود التخزين ستجبر المنتجين على إيقاف الإنتاج بشكل إلزامي
طاقة -
"جي بي مورغان" يخفض توقعات النمو غير النفطي للخليج بـ 0.3%
توقع البنك أن تتأثر البحرين والإمارات بشكل كبير بعد تصاعد الصراع في الشرق الأوسط
اقتصاد -
اليابان ترفض السحب من احتياطياتها النفطية رغم اضطراب حركة الملاحة
95% من احتياجات اليابان النفطية تأتي من الشرق الأوسط
طاقة