ذكاء اصطناعي

"أنثروبيك" تعود لطاولة المفاوضات مع "البنتاغون" لإنقاذ اتفاق الذكاء الاصطناعي

وزارة الدفاع عرضت قبول شروط "أنثروبيك" الحالية بشرط حذف عبارة واحدة!

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

يخوض الرئيس التنفيذي لشركة "أنثروبيك"، داريو أمودي، محاولة أخيرة لإحياء المفاوضات مع وزارة الدفاع الأميركية، بعد انهيار المحادثات الأسبوع الماضي، في خطوة تهدف إلى تفادي استبعاد الشركة من سلسلة التوريد العسكرية، وهو التهديد الذي لوح به وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسث دون أن ينفذ حتى الآن.

يجري أمودي محادثات مع إميل مايكل، وكيل وزارة الدفاع الأميركية للأبحاث والهندسة، سعياً للتوصل إلى صيغة نهائية تتيح للبنتاغون الوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة، وذلك وفق عقد جديد يعالج نقاط الخلاف بين الطرفين، بحسب ما نقلته صحيفة "فاينانشال تايمز" عن مصادر، واطلعت عليه "العربية Business".

وتوقع المصدر أن يؤدي التوصل إلى اتفاق جديد إلى استمرار استخدام الجيش الأميركي لتقنيات "أنثروبيك"، ويقلص في الوقت نفسه احتمال تصنيف الشركة كمصدر خطر على سلسلة التوريد الدفاعية، وهي خطوة إن تمت فستجبر الشركات المتعاملة مع "البنتاغون" على قطع أي تعاون معها.

انهيار درامي للمفاوضات

وشهدت المفاوضات بين الجانبين الأسبوع الماضي توتراً حاداً بلغ ذروته حين وصف إميل مايكل الرئيس التنفيذي للشركة بأنه "كاذب" ويمتلك "عقدة الإله". وبعد يوم واحد فقط، انهارت المحادثات بشكل كامل، بعدما رفض الجانبان الاتفاق على صياغة تتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي في أعمال المراقبة الجماعية داخل الولايات المتحدة، وهو خط أحمر تضعه "أنثروبيك" إلى جانب رفضها تطوير أسلحة ذاتية القتل.

وأوضح أمودي في مذكرة داخلية لموظفيه، اطلعت عليها "فاينانشال تايمز" ونشرتها "ذي إنفورميشن" لأول مرة، أن وزارة الدفاع عرضت قبول شروط "أنثروبيك" الحالية بشرط حذف عبارة محددة تتعلق ب"تحليل البيانات مجمعة المصدر"، وهي العبارة التي تراها الشركة الضمان الأساسي لمنع إساءة استخدام تقنياتها في مراقبة المواطنين.

وقال أمودي: "وجدنا هذا الطلب مثيراً للريبة، فقد كان هذا السطر بالتحديد هو ما يحمي من السيناريو الأكثر إثارة للقلق بالنسبة لنا."

اتهامات متبادلة وتعقيد أكبر للمفاوضات

وتشير مذكرته الداخلية إلى أن الرسائل الصادرة من "البنتاغون" ومن شركة "OpenAI" – التي وقعت اتفاقاً منفصلاً مع الوزارة الأسبوع الماضي – تتضمن، بحسب تعبيره، "أكاذيب صريحة أو محاولات لخلط الحقائق".

وأضاف أمودي أن السبب الحقيقي لاستبعاد "أنثروبيك" من التفاهم الجديد هو أنها "لم تقدم ثناءً من نوع الديكتاتوريات للرئيس ترامب"، على حد قوله، في مقارنة غير مباشرة مع قيادة سام ألتمان لشركة "OpenAI".

سجل تعاون سابق مع وزارة الدفاع

كانت "أنثروبيك" قد حصلت في يوليو من العام الماضي على اتفاق بقيمة 200 مليون دولار مع وزارة الدفاع الأميركية، لتصبح أول شركة يستخدم نموذجها للذكاء الاصطناعي في بيئات مصنفة سرية وداخل مؤسسات الأمن القومي.

لكن الخلافات بين الجانبين تصاعدت عندما ضغط "البنتاغون" على شركات الذكاء الاصطناعي للسماح باستخدام تقنياتها لأي غرض "قانوني"، وهو ما اعتبرته "أنثروبيك" توسيعاً مخيفاً للنطاق المحتمل لاستخدام نماذجها.

وخلال الأسبوع الماضي، أعلن الوزير هيغسث أنه ينوي تصنيف الشركة "مخاطر على سلسلة التوريد الدفاعية"، وهي خطوة من شأنها أن تلزم المتعاقدين مع الجيش بوقف التعامل معها فوراً.

وامتنع كل من "أنثروبيك" ووزارة الدفاع الأميركية عن التعليق على هذه التطورات، بينما تستمر الجهود خلف الكواليس لمحاولة إنقاذ الاتفاق قبل اتخاذ أي إجراءات رسمية قد تهدد مستقبل الشركة داخل القطاع الدفاعي الأميركي.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.