سعر الدولار في مصر يتراجع فجأة بعد موجة ارتفاعات قياسية
الدولار كان قد اقترب من مستوى 55 جنيهاً في تعاملات أمس
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
تراجع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري خلال تعاملات، اليوم الأربعاء، لتكسر العملة الأميركية موجة الارتفاعات القياسية التي سجلتها على مدار الأيام الماضية.
وبعد اقترابه من مستوى 55 جنيهاً في تعاملات، أمس الثلاثاء، تراجع الدولار الأميركي في جميع البنوك المصرية أدنى مستوى 54 جنيهاً بنهاية تداولات اليوم.
وارتفع الدولار بنسبة 13.8% أمام الجنيه خلال شهر مارس الماضي، مع تزايد وتيرة تخارج الأموال الساخنة من السوق الثانوية للدين الحكومي المصري بعد اندلاع الحرب في إيران.
ووفق إحصاء أعدته "العربية Business"، فقد جاء أعلى سعر لصرف الدولار الأميركي في بنوك أبوظبي الإسلامي و"نكست" و"سايب" والأسكندرية عند مستوى 53.60 جنيه للشراء مقابل 53.70 جنيه للبيع.
فيما جاء أقل سعر لصرف الدولار الأميركي لدى بنك الإمارات دبي الوطني عند مستوى 53.31 جنيه للشراء مقابل 53.41 جنيه للبيع.
وفي بنوك الأهلي المصري ومصر والمصرف العربي والأهلي الكويتي والتجاري الدولي وفيصل الإسلامي وميد بنك والتعمير والإسكان والمصرف المتحد سجل سعر الدولار 53.57 جنيه للشراء مقابل 53.67 جنيه للبيع.
ولدى البنك المركزي المصري، سجل سعر صرف الدولار الأميركي مستوى 53.56 جنيه للشراء مقابل 53.70 جنيه للبيع.
وكان الجنيه المصري قد اختتم عام 2025 بأداء قوي، إذ ارتفع بنسبة 6.7% أمام الدولار منذ بداية العام الماضي، بدعم من القفزة القياسية في تحويلات المصريين العاملين بالخارج واستعادة السيولة في القطاع المصرفي.
حالة عدم اليقين
وقال عضو مجلس إدارة شركة الصك لتداول الأوراق المالية، د.محمد عطا، إن حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الاقتصادي حالياً تعود بالدرجة الأولى إلى التوترات الجيوسياسية، والتي أصبحت العامل الحاسم في توجيه السياسات النقدية وتحركات الأسواق، سواء في مصر أو عالمياً.
وأوضح عطا في مقابلة مع "العربية Business" أن هذه الظروف الاستثنائية تجعل من الصعب التنبؤ الدقيق بقرارات البنك المركزي المصري، لكنها في الوقت نفسه تسمح بالاستناد إلى بعض المؤشرات لفهم الاتجاه العام.
وأشار إلى أن ارتفاع سعر الدولار بنحو 15% ووصوله إلى مستويات تقارب 55 جنيهاً، إلى جانب زيادة أسعار الطاقة، عوامل مرشحة لدفع معدلات التضخم إلى مستويات جديدة. إلا أنه اعتبر أن هذه الضغوط تظل مرتبطة بظروف مؤقتة ناتجة عن التوترات الحالية وقد تتراجع مع تحسن الأوضاع.
توقعات تثبيت الفائدة
ورجّح عطا أن يتجه البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماعات القريبة، بدلاً من رفعها، حفاظاً على الاستقرار والجهود السابقة المبذولة في إدارة الاقتصاد الكلي.
وأكد أن العامل الأكثر أهمية في المرحلة المقبلة هو عودة شهية المستثمرين الأجانب للأصول المصرية، سواء في سوق الأسهم أو أدوات الدين.
وأضاف أن توقيت عودة هذه التدفقات الاستثمارية يرتبط بشكل مباشر بمدى استقرار الأوضاع الجيوسياسية، إذ إن استمرار التوترات يطيل حالة الترقب ويؤخر قرارات الاستثمار. أما في حال تراجع حدة الأزمة وعودة الاستقرار، فمن المتوقع أن تكون مصر من أوائل الوجهات التي تستقطب الاستثمارات الأجنبية والعربية، سواء المباشرة أو غير المباشرة، وهو ما سينعكس إيجاباً على الجنيه المصري وباقي مؤشرات الاقتصاد.
-
مصر ترفع الإنفاق على الأجور وتعويضات العاملين
تحسين إدارة الدين من خلال توزيع أعباء مدفوعات الفوائد على السنة المالية
اقتصاد -
مصر تتجه مؤقتاً لتعليق العمل بقرارات إغلاق الأنشطة التجارية مبكراً
خلال أسبوع أعياد المواطنين الأقباط
اقتصاد -
ارتفاع جديد لتكلفة التأمين على الديون السيادية لمصر
استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية تعرضت لهزة كبيرة بسبب حرب إيران
قصص اقتصادية