خاص حرب إيران تدعم توقعات إحياء مشاريع التكامل الاقتصادي الخليجي

الاعتقاد بأن ارتفاع أسعار النفط مفيد لدول الخليج غير دقيق

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

قال الخبير الاقتصادي طلعت حافظ إن أزمة الحرب الحالية وتداعياتها تختلف جذرياً عن كورونا والأزمة المالية العالمية عام 2008 لأن الحروب غير قابلة للتنبؤ زمنياً ولا من حيث النتائج، مشيراً إلى أن الاعتقاد بأن ارتفاع أسعار النفط يفيد دول الخليج غير دقيق، ورجح أن الأزمة الحالية قد تعيد إحياء مشاريع التكامل الخليجي مثل الاتحاد الاقتصادي والعملة الموحدة.

وأضاف في مقابلة مع "العربية Business" أن الأزمات السابقة، رغم حدتها، كانت محددة المعالم، فالجائحة كانت أزمة صحية تم احتواؤها عبر اللقاحات، فيما كانت الأزمة المالية نتيجة اختلالات ائتمانية تم التعامل معها بتنسيق دولي. أما الحروب، فهي بطبيعتها غير قابلة للتنبؤ، سواء من حيث بدايتها أو نهايتها، ما يجعل تداعياتها أكثر خطورة على الاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة قد يشكل عائقاً أمام النمو الاقتصادي العالمي، الذي يشهد بالفعل تباطؤاً ملحوظاً، لافتاً إلى أن تداعيات الأزمة لا تقتصر على الطاقة فقط، بل تمتد إلى سلاسل الإمداد والقطاعات الصناعية مثل الألمنيوم والمغذيات الزراعية وغيرها.

وأكد أن دول الخليج مسالمة وتسعى للإعمار والتنمية ولا تحب الحروب وليست جزءا من الحرب الحالية إلا أنها متضررة من الأزمة موضحاً أن الاعتقاد بأن ارتفاع أسعار النفط يصب بالكامل في مصلحتها غير دقيق، نظراً لوجود تكاليف كبيرة مرتبطة بالأضرار المحتملة للمنشآت، وتعطل الإنتاج الذي يحتاج إلى أشهر وربما سنوات لإعادته إلى ما كان عليه قبل الحرب، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الدفاع والأمن.

وشدد على أن دول الخليج، وعلى رأسها السعودية، لا تقتصر أهميتها على كونها مورداً رئيسياً، بل صمام أمان للطاقة على مستوى العالم، بفضل دورها في تحقيق التوازن في أسواق النفط، إلى جانب توسع أدوارها في مجالات التجارة والسياحة والخدمات اللوجستية.

وقال إن مجلس التعاون الخليجي منذ تأسيسه في الثمانينيات من القرن الماضي لعب دوراً كبيراً في التنمية ومثل تجمعاً قوياً لكن الأمور تغيرت حالياً وأصبح مطلوباً أن يكون أكثر قوة من ذي قبل وأن يركز بجانب التنمية على الجانب العسكري الدفاعي.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التكامل الخليجي بشكل أكبر، سواء على المستوى الاقتصادي أو الدفاعي، مع التركيز على تطوير استراتيجيات أكثر كفاءة من حيث التكلفة.

وفي ما يخص القطاع المالي، أكد حافظ أن الأوضاع المصرفية في السعودية ودول الخليج مازالت قوية، مدعومة بمتانة البنوك المركزية وارتفاع مستويات السيولة، إضافة إلى الخبرة المتراكمة في التعامل مع الأزمات السابقة، ما يوفر قدرة عالية على امتصاص الصدمات.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.