خاص تحذيرات من تباطؤ اقتصادي حال تجاوز أسعار النفط 120 دولاراً

الشمري: الأسعار لن تهبط سريعاً حال انتهاء الحرب

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

قال رئيس كلية لندن لاقتصادات الطاقة، الدكتور يوسف الشمري، إن أسواق الطاقة مازالت تعيش حالة مرتفعة من عدم اليقين، انعكست في التقلبات الحادة التي شهدتها الأسعار خلال الفترة الأخيرة، حيث تراوحت مستويات التداول بين 100 و120 دولاراً للبرميل، في ظل استمرار المضاربات مشيرا إلى أن تجاوز النفط 120 دولاراً قد يؤدي إلى تباطؤ اقتصادي وربما تغييرات في السياسة الأميركية.

وأشار في مقابلة مع "العربية Business" إلى أن السيناريو الأسوأ يتمثل في استمرار إغلاق مضيق هرمز لأسابيع قادمة، وهو ما قد يدفع الدول، خاصة في آسيا وأوروبا، إلى السحب من المخزونات الاستراتيجية، ما يؤدي إلى تراجعها إلى مستويات غير مسبوقة، وينذر بحدوث أزمة اقتصادية عالمية قد تبدأ في آسيا وتمتد إلى أوروبا والولايات المتحدة.

وأوضح أن الإدارة الأميركية تسعى إلى تجنب أسوأ السيناريوهات، وهو ما يفسر تغير نبرة التصريحات الصادرة مؤخرًا، خاصة مع إدراك أن ارتفاع أسعار النفط، حتى وإن لم يؤثر مباشرة على الإمدادات الأميركية، ينعكس بشكل واضح على الأسعار العالمية.

وبيّن أن السعر المتداول في الأسواق لا يعكس المدفوعات الفعلية لبعض أنواع الخام مثل خامي عمان ودبي، التي تُباع بعلاوات سعرية إضافية، ما يجعل السعر الحقيقي أعلى من المستويات المعلنة. مشيراً إلى أن تجاوز سعر 120 دولاراً للبرميل قد يؤدي إلى تباطؤ اقتصادي، خصوصًا في الدول الآسيوية، مع احتمالية تغير في السياسات الاقتصادية في الولايات المتحدة حال حدوث ركود تضخمي.

وأضاف أن المؤشرات الاقتصادية الأميركية، بما في ذلك معدلات البطالة والتضخم، لم تُظهر حتى الآن تأثرًا واضحًا، إلا أن تأثير أسعار الطاقة قد يتسرب تدريجياً إلى باقي مكونات الاقتصاد.

وفي حال انتهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، استبعد عودة الأسعار سريعاً إلى مستويات 70 دولاراً، موضحاً أن الأضرار التي لحقت بمنشآت الطاقة في بعض دول الخليج، بما في ذلك تراجع إنتاج الغاز المسال في قطر بنحو 17%، ستتطلب وقتًا لإصلاحها.

وأشار إلى أن استعادة مستويات الإنتاج السابقة قد تستغرق عدة أشهر، في حين أن إصلاح بعض المنشآت قد يمتد لسنوات، موضحاً أن إعادة تشغيل الآبار ورفع الإنتاج إلى مستوياته الطبيعية يتطلب عمليات صيانة، وهو ما يعني أن الإمدادات لن تعود بسرعة حتى في حال توقف الحرب.

وفيما يخص القدرات التصديرية لدول الخليج، أشار إلى أن المملكة العربية السعودية ما زالت تحتفظ بمستويات تصدير قوية تصل إلى نحو 5 ملايين برميل يوميًا، مع قدرة خط الأنابيب شرق-غرب التي تصل إلى 7 ملايين برميل. مبيناً أن رفع هذه القدرة يتطلب وقتًا، رغم أن المستويات الحالية تعد مجدية اقتصادياً في ظل الأسعار المرتفعة.

ذكر أن دول الخليج بحاجة إلى التوسع في شبكات خطوط الأنابيب، بما يقلل الاعتماد على مضيق هرمز.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.