توجه حكومي مصري لتعزيز الطاقة الشمسية يفتح الباب أمام تحول هيكلي في قطاع الطاقة
4 تحديات تواجه الخطة ومطالب بإعفاءات ضريبية لتعميم الفائدة
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
قال رئيس جمعية "سيدا للطاقة المستدامة"، أيمن هيبة، إن التوجيهات الحكومية الأخيرة بإعداد مبادرة تحفيزية للمصانع والمنازل للتحول إلى الطاقة الشمسية تمثل خطوة مهمة ضمن مسار التحول الطاقي في مصر، مشيرًا إلى أن البلاد تشهد انتقالًا استراتيجيًا نحو زيادة انتشار الطاقة المتجددة.
وأوضح هيبة، خلال مقابلة مع "العربية Business"، أن هذا التوجه يأتي استجابة لمطالب سابقة بضرورة الاهتمام بما يُعرف بـ"الطاقة الموزعة" إلى جانب المشروعات الكبرى، لافتًا إلى أن مصر نجحت خلال السنوات العشر الماضية في جذب استثمارات محلية وأجنبية لإنشاء مشروعات ضخمة في مجال الطاقة المتجددة.
وأشار إلى أن إجمالي القدرات التي تم تنفيذها أو يجري تنفيذها أو تطويرها يصل إلى نحو 27 ألف ميغاوات، تشمل مشروعات من طاقة الرياح والطاقة الشمسية، بالإضافة إلى السد العالي، وهو ما وصفه بأنه رقم كبير يعكس حجم التقدم في هذا القطاع.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على نشر الطاقة الموزعة، خاصة بعد تصريحات وزيري الصناعة والكهرباء بشأن تخصيص نسبة من استهلاك المصانع للطاقة الشمسية كشرط للحصول على التراخيص، إلى جانب توجيهات رئيس مجلس الوزراء بإطلاق مبادرة تحفيزية.
وأكد هيبة أن نجاح هذا التحول يتطلب وضع أطر تنظيمية واضحة وخارطة طريق ملزمة لكافة الجهات، بحيث لا تقتصر الجهود على مجرد توجيهات، بل تتحول إلى سياسات فعالة تدعم أمن الطاقة في مصر.
تحديات التنفيذ
ولفت إلى وجود أربعة تحديات رئيسية تواجه هذا التوجه، أولها محدودية المساحات المتاحة داخل المصانع لتركيب محطات الطاقة الشمسية لتلبية نسبة 25% المطلوبة، ما يستدعي تطبيق نظام "العبور" (Wheeling) الذي يسمح بتوليد الطاقة في موقع ونقلها إلى موقع الاستهلاك عبر شبكات النقل والتوزيع، إلى جانب ضرورة وضع أطر تنظيمية للتعامل بين القطاع الخاص وبعضه البعض.
كما شدد على أهمية وضع تشريعات لتنظيم تخصيص الأراضي لمشروعات الطاقة المتجددة بالقرب من البنية التحتية لشبكات الكهرباء، سواء النقل أو التوزيع.
وفيما يتعلق بالحوافز، أشار هيبة إلى ضرورة تقديم حزمة متكاملة لتشجيع الاستثمار في الطاقة الشمسية سواء للمصانع أو المنازل، خاصة في ظل ارتفاع التكلفة الاستثمارية نتيجة عدة عوامل، منها تخلي الصين عن دعم مكونات الطاقة الشمسية بنسبة تقدر بنحو 9%، وارتفاع تكاليف التأمين على الشحن البحري بسبب التوترات الجيوسياسية، إضافة إلى تراجع قيمة الجنيه مقابل الدولار.
وأوضح أن معالجة هذه الزيادة في التكاليف يمكن أن تتم من خلال إعفاء مكونات الطاقة المتجددة، وخاصة الشمسية، من ضريبة القيمة المضافة والرسوم الجمركية، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات مطبقة بالفعل في مشروعات الطاقة الكبرى وكذلك في مشروعات الهيدروجين الأخضر وفقًا للقانون الصادر عام 2024، ما يستدعي تعميمها على القطاع الصناعي والتجاري والسكني لتحقيق العدالة بين مختلف القطاعات.
وأكد أن توفير التمويل الميسر يعد عنصرًا حاسمًا في إنجاح هذه المبادرات، خاصة مع ارتفاع أسعار الفائدة في مصر إلى مستويات لا تقل عن 20%، وهو ما يؤثر على الجدوى الاقتصادية للمشروعات، موضحًا أن توفير خطوط تمويل مدعومة، على غرار المبادرات السابقة للقطاعين الصناعي والسياحي، سيسهم في تسريع انتشار الطاقة الشمسية.
مزايا اقتصادية
وأشار إلى أن الاستثمار في هذا المجال يحمل عوائد اقتصادية كبيرة، موضحًا أن كل محطة طاقة شمسية بقدرة 1000 كيلووات توفر ما يعادل 13 ألف مليون وحدة حرارية من الوقود، ما يسهم في تقليل الاعتماد على استيراد الغاز الطبيعي، الذي يقدر العجز فيه حاليًا بما يتراوح بين 1.5 إلى 2 مليار دولار.
وأضاف أن هذه الوفورات ستنعكس إيجابيًا على الحصيلة الدولارية للدولة، وتتيح توجيه الغاز الطبيعي لاستخدامات أخرى، مؤكدًا أن تكلفة الحوافز المقدمة يمكن استردادها خلال أقل من عامين، وفقًا للدراسات المقدمة.
وأكد هيبة أن التوسع في الطاقة الشمسية سيسهم في تقليل العجز التجاري، وتعزيز موارد الدولة من العملة الأجنبية، فضلًا عن خفض دعم الوقود الذي لا تزال تتحمله الموازنة العامة، والذي يقدر بنحو 75 مليار دولار في موازنة 2025/2026، مع توقعات بزيادته في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وأزمات الطاقة العالمية.
-
قرار جديد في مصر حول نظام العمل عن بُعد
بعد إيقاف العمل بقرار غلق المحال والمراكز التجارية والمطاعم في الساعة 11 مساء
اقتصاد -
سيولة الأفراد تدعم أداء المؤشر السبعيني في البورصة المصرية
تراجع أحجام التداول يضغط على الأسهم القيادية
غداء عمل -
مصر تبيع أذون خزانة لأجل عام بقيمة 933.9 مليون دولار
بمتوسط عائد بلغ 4%
اقتصاد