مليونا مسافر ألغيت رحلاتهم بسبب حرب إيران.. والقادم ربما يكون أسوأ
بسبب توقعات بانخفاض إمدادات وقود الطائرات إلى مستويات حرجة
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
اضطرت شركات الطيران العربية والعالمية إلى إلغاء ما مجموعه مليونا مقعد من رحلاتها المقررة لشهر مايو الحالي، وذلك بسبب توقعات بانخفاض إمدادات وقود الطائرات إلى مستويات حرجة، وهو الانخفاض الناتج عن إغلاق مضيق هرمز الذي ترافق مع الحرب في إيران.
وقال تقرير نشرته جريدة "ديلي ميل" البريطانية، واطلعت عليه "العربية Business" إن بريطانيا من بين الدول الأكثر تضرراً بخصوص إلغاء رحلات الطيران.
وانخفض إجمالي عدد المقاعد المتاحة لدى جميع شركات الطيران العالمية في مايو من 132 مليوناً إلى 130 مليوناً بين منتصف ونهاية أبريل، وفقاً لشركة التحليلات "سيريوم".
وكانت شركات الطيران الخليجية، مثل الخطوط الجوية القطرية والاتحاد للطيران وطيران الإمارات، الأكثر تضرراً من إغلاق المجال الجوي في الشرق الأوسط واضطراب حركة المطارات منذ 28 فبراير الماضي، فضلاً عن ارتفاع تكاليف الوقود.
وقامت شركات الطيران الأوروبية لوفتهانزا، والخطوط الجوية الفرنسية "كيه إل إم"، والخطوط الجوية الاسكندنافية "SAS" بتقليص رحلاتها في الأسابيع الأخيرة، بينما أعلنت شركة الطيران الأميركية "سبيريت" إفلاسها بعد إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20% من إمدادات النفط الخام العالمية.
وذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" أن "لوفتهانزا" سجلت أكبر عدد من إلغاءات المقاعد بعد خفض 20 ألف رحلة جوية بين شهري مايو وأكتوبر، تلتها الخطوط الجوية الصينية بعد إلغاء رحلاتها الداخلية.
وحذر مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لشركة رايان إير، من أنهم يبحثون الآن "بشدة" عن رحلات لإلغائها، ومن المتوقع أن يفعلوا ذلك في غضون أسابيع.
ويأتي هذا في وقت يشهد فيه الهدوء الهش في الشرق الأوسط توتراً بعد تبادل إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في الخليج العربي في صراع للسيطرة على المضيق.
سعر وقود الطائرات
ووفقاً لبيانات جديدة صادرة عن الاتحاد الدولي للنقل الجوي، ارتفع متوسط سعر وقود الطائرات عالمياً للمرة الأولى منذ شهر الأسبوع الماضي إلى 181 دولاراً للبرميل.
ويأتي هذا الارتفاع، الذي بلغ 1% خلال أسبوع واحد، بعد ثلاثة أسابيع متتالية من الانخفاض عقب بلوغه الذروة عند 209 دولارات في بداية أبريل، مرتفعاً من 99 دولاراً في نهاية فبراير.
في غضون ذلك، حذر بنك الاستثمار غولدمان ساكس من أن بريطانيا معرضة بشكل خاص لنقص وقود الطائرات وسط خطر تقنين الإمدادات، إذ قد تنخفض إلى مستويات حرجة.
إمدادات الوقود الأوروبية
وأشارت مذكرة اطلعت عليها صحيفة "التايمز" البريطانية إلى أن إمدادات وقود الطائرات الأوروبية تواجه "شحاً شديداً" بسبب إغلاق مضيق هرمز، وأن بريطانيا هي "الأكثر عرضة" للأزمة نظراً لاعتمادها الكبير على الواردات، وضعف قدرتها على التكرير، وانخفاض مخزوناتها.
وقال غولدمان ساكس: "تعد بريطانيا أكبر مستورد صافٍ لوقود الطائرات في أوروبا، ولا تمتلك أي احتياطيات استراتيجية، مما يجعل المخزونات التجارية هي الاحتياطي الرئيسي، ونتيجة لذلك، قد تنخفض المخزونات في بعض الدول، وخاصة بريطانيا، إلى مستويات حرجة، مما يزيد من احتمالية فرض إجراءات تقنين".
وكانت المفوضية الأوروبية قد حذرت شركات الطيران والدول الأعضاء من ضرورة الاستعداد لجميع السيناريوهات في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات.
وصرحت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، آنا كايسا إيتكونن، في مؤتمر صحافي في بروكسل: "لا أعتقد أن أحداً يعلم إلى متى سيستمر هذا الوضع، لذا فإن أفضل ما يمكننا فعله، وأكثر ما نقوم به فعالية، هو الاستعداد لجميع الاحتمالات".
-
توقعات متشائمة للشركات الألمانية بسبب حرب إيران
ركود مرتقب في الصادرات الألمانية خلال العام الحالي
اقتصاد -
"بترونت" الهندية تتوقع عودة إمدادات الغاز القطرية خلال أسابيع بعد انتهاء الحرب
الشركة تلقت إمدادات من موزمبيق وعمان والكونغو والسنغال ونيجيريا
طاقة -
الين مستقر والدولار يرتفع وسط مخاوف من تصاعد حرب الشرق الأوسط
صعد الدولار مع تأثير الحرب في الشرق الأوسط سلبا على معنويات المستثمرين
أسواق المال