سعر الصرف والتمويل الدولي.. كيف يستعد الاقتصاد المصري لاجتماع الفائدة؟
"Ibis": مرونة سعر الصرف ساعدت مصر على الحفاظ على التصنيف السيادي رغم ضغوط الحرب
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
قال استشاري الاقتصاد في "Ibis للاستشارات" علي متولي، إن تثبيت التصنيف الائتماني لمصر رغم تداعيات الحرب والتقلبات العالمية لا يعني غياب المخاطر، بل يعكس نجاح الإدارة الاقتصادية في تقليل احتمالات تحول الصدمات الخارجية إلى فجوات تمويلية كبيرة.
وأوضح متولي، في مقابلة مع "العربية Business"، أن الحرب أثرت بالفعل على التدفقات الدولارية والتكلفة التمويلية، لكن ما منع انعكاس ذلك على التصنيف السيادي هو تبني سياسات أكثر مرونة ومصداقية، خاصة فيما يتعلق بسعر الصرف.
وأشار إلى أن الجنيه المصري تراجع بنحو 10% أمام الدولار منذ نهاية فبراير، إلا أن البنك المركزي لم يدافع عن مستوى محدد لسعر الصرف، كما لم تظهر فجوة بين السعر الرسمي والموازي، وهو ما عزز الثقة في مرونة السياسة النقدية.
وأضاف أن تطبيق نظام سعر الصرف المرن لا يعني ترك العملة تتحرك بشكل كامل دون تدخل، بل يعتمد على إدارة مرنة تسمح للبنك المركزي بالتدخل عند الضرورة للحفاظ على الاستقرار ومنع الصدمات الحادة، دون استنزاف الاحتياطي النقدي كما كان يحدث في أنظمة الربط الثابت السابقة.
التوازن بين الاحتياطي والتضخم وجاذبية أدوات الدين
ويوازن البنك المركزي حاليا بين عدة أولويات، تشمل الحفاظ على الاحتياطي النقدي، والسيطرة على التضخم، والحفاظ على جاذبية سوق الدين المصرية للمستثمرين الأجانب.
وأشار متولي إلى أن ارتفاع معدلات التضخم دفع البنك المركزي إلى امتصاص السيولة من السوق عبر أدوات مختلفة، مثل إصدار السندات وتشجيع البنوك على طرح شهادات ادخار مرتفعة العائد، بدلا من اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة بشكل مباشر.
وأضاف أن أسعار الفائدة الحالية ما تزال تحقق عائدا حقيقيا موجبا يقترب من 4% بعد خصم التضخم، ما يحافظ على جاذبية أدوات الدين المحلية رغم المنافسة القوية من عوائد السندات الأميركية.
الفائدة إلى التثبيت باجتماع الخميس
وتوقع متولي أن يتجه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه الخميس المقبل.
أوضح أن أي زيادة محدودة في الفائدة لن يكون لها تأثير كبير على التضخم، بينما قد تفرض أعباء إضافية على الشركات والقطاعات الاقتصادية المختلفة.
عودة مصر إلى أسواق الدين الدولية
وفيما يتعلق بعودة مصر إلى أسواق الدين الدولية، أكد متولي أن الحكومة تتبع سياسة تنويع مصادر التمويل بشكل واضح، مشيرا إلى أن طرح السندات الاجتماعية بقيمة مليار دولار يمثل اختبارا ناجحا لشهية المستثمرين رغم الأوضاع العالمية المتوترة.
وأضاف أن هذه الخطوات تعكس قدرة مصر على الوصول إلى أدوات تمويل جديدة وفتح قنوات تمويل متنوعة، حتى في ظل التحديات الحالية.
لكنه شدد في الوقت نفسه على أن التمويل الخارجي ما يزال مرتفع التكلفة، ما يعني أن النجاح الحقيقي لا يقتصر على جذب التمويل فقط، بل في استخدامه لتخفيف الضغوط التمويلية قصيرة الأجل، وتجنب مزاحمة القطاع الخاص على السيولة والائتمان.
-
سعر الدولار في مصر يسجل قفزة كبيرة.. ماذا يحدث في سوق الصرف؟
الجنيه عاد للتراجع مرة أخرى أمام الدولار بعد انتعاش مؤقت
قصص اقتصادية -
الحكومة المصرية تشتري 3.3 مليون طن قمح من المزارعين المحليين
منذ بداية موسم التوريد
اقتصاد -
مصر تضيف خدمات جديدة لميناء دمياط بعد إغلاق مضيق هرمز
جلال: تحويل ميناء دمياط إلى مركز توزيع عالمي قبل نهاية العام الجاري
أخبار حصرية