"هيرميس" ترجح بلوغ التضخم ذروته في مصر مع استقرار أسعار الصرف
نمو الإيرادات بـ 35% وراء التحسن الملحوظ في مؤشرات موازنة مصر
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
قال كبير الاقتصاديين في قطاع البحوث بشركة إي إف چي هيرميس محمد أبو باشا، إن التحسن الملحوظ في مؤشرات الموازنة المصرية خلال أول 10 أشهر من العام المالي الحالي يعود بالأساس إلى النمو القوي في الإيرادات الحكومية، الذي تجاوز وتيرة نمو المصروفات.
وأوضح أبو باشا، في مقابلة مع "العربية Business"، أن الإيرادات الحكومية سجلت نمواً بأكثر من 35% خلال الفترة محل المقارنة، مقابل زيادة بنحو 21% فقط في المصروفات، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تحسن مؤشرات المالية العامة.
وأضاف أن ارتفاع الحصيلة الضريبية لعب دوراً محورياً في دعم الإيرادات، مستفيداً من تحسن النشاط الاقتصادي وارتفاع كفاءة تحصيل الضرائب، إلى جانب الإيرادات الاستثنائية الناتجة عن صفقة تطوير مشروع علم الروم مع الجانب القطري، والتي وفرت للخزانة العامة نحو 166 مليار جنيه.
التضخم ربما بلغ ذروته
وفيما يتعلق بتوقعات التضخم، رجح أبو باشا أن تكون مصر قد شهدت بالفعل ذروة التأثير التضخمي الناتج عن الحرب والتطورات الأخيرة.
وأوضح أن الارتفاعات الرئيسية في الأسعار جاءت نتيجة زيادة أسعار الطاقة التي أقرت في مارس، بينما لم تشهد الأشهر التالية (أبريل ومايو) صدمات سعرية مماثلة.
كما أشار إلى أن تراجع سعر صرف الجنيه أمام الدولار الذي حدث خلال أبريل بدأ يتلاشى تدريجياً مع عودة العملة المحلية إلى مستويات تقترب من 52 جنيهاً للدولار، وهو ما ساهم في احتواء جزء من الضغوط التضخمية.
قال إن المؤشرات الحالية تدعم الاعتقاد بأن أعلى مستويات الصدمة التضخمية قد تم تسجيلها بالفعل خلال الشهر الماضي، مع توقعات باستقرار نسبي في وتيرة التضخم خلال الفترة المقبلة ما لم تطرأ متغيرات جديدة على أسعار الطاقة أو الأوضاع الجيوسياسية.
تأثير الحرب قد يظهر عبر ملف الطاقة
وأشار أبو باشا إلى أن أرقام الموازنة الحالية لا تعكس بصورة كاملة تداعيات حرب إيران، نظراً لأن الفترة المشمولة بالبيانات تضمنت شهري مارس وأبريل فقط.
ورجح أن يكون الأثر الأكبر للحرب على الموازنة المصرية مرتبطاً بملف الطاقة، موضحاً أن ارتفاع أسعار النفط عالمياً وتراجع قيمة الجنيه قد يرفعان من تكلفة دعم الوقود والطاقة إذا لم تستمر الحكومة في تمرير زيادات الأسعار للمستهلكين.
وأضاف أن الحكومة تحركت بالفعل في بداية مارس لرفع أسعار الوقود، إلا أن استمرار الضغوط على أسعار الطاقة العالمية يبقى عاملاً رئيسياً يجب مراقبته خلال الأشهر المقبلة.
فاتورة الفوائد ستتراجع
وحول تأثير توقف دورة خفض أسعار الفائدة بسبب الضغوط التضخمية المرتبطة بالحرب، أوضح أبو باشا أن ذلك لن ينعكس بشكل حاد على فاتورة الفوائد الحكومية كما قد يتوقع البعض.
وأشار إلى أن التخفيضات السابقة لأسعار الفائدة، والتي تجاوزت 8 نقاط مئوية، لم تنعكس بالكامل بعد على تكلفة خدمة الدين، نظراً للطبيعة الزمنية لإصدارات أدوات الدين الحكومية التي تمتد آجالها بين 6 أشهر وعام.
وأضاف أن أثر هذه التخفيضات سيستمر في الظهور تدريجياً خلال العام المالي 2026-2027، ما يعني أن فاتورة الفوائد مرشحة للتراجع حتى في حال عدم تنفيذ تخفيضات إضافية للفائدة، وإن كان الانخفاض قد يكون أقل من التقديرات السابقة التي افترضت استمرار دورة التيسير النقدي.
وأظهرت بيانات وزارة المالية المصرية تحسناً ملحوظاً في مؤشرات المالية العامة خلال أول عشرة أشهر من العام المالي الجاري، مع تراجع عجز الموازنة إلى 5.3% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة مع 6.2% خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
كما ارتفع الفائض الأولي إلى 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 3% قبل عام، في حين انخفضت نسبة مدفوعات الفوائد إلى الإيرادات الحكومية إلى 76% مقارنة مع 84% خلال الفترة المقابلة من العام السابق.
وسجلت إيرادات الدولة نمواً بنسبة 35% على أساس سنوي لتصل إلى نحو 2.7 تريليون جنيه.
في المقابل، ارتفعت المصروفات الحكومية بنسبة 21% لتبلغ 3.7 تريليون جنيه خلال الفترة ذاتها، في إطار استمرار الإنفاق على برامج الدعم والاستثمارات الحكومية.
-
الحكومة المصرية تحيل تعديلات ضريبة الدمغة إلى مجلس النواب
نصف في الألف يتحملها البائع والمشتري بالتساوي
أخبار حصرية -
سعر الدولار في مصر يسجل خسارة جديدة.. التدفقات الدولارية تدعم الجنيه
العملة المصرية استفادت من ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج وزيادة صافي الأصول ...
قصص اقتصادية -
مصر: 14.3 مليار دولار حجم رؤوس الأموال بمشروعات المناطق الحرة
إجمالي المشروعات العاملة بالمناطق الحرة يصل إلى 1254 مشروعاً
اقتصاد