خاص أميركا تبحث عن أسس قانونية لتبرير استمرار الرسوم الجمركية

بعد تلويحها بفرض رسوم على وارداتها من 60 دولة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

أكد المدير السابق في منظمة التجارة العالمية، عبد الحميد ممدوح، أن الرسوم الجمركية الجديدة التي تلوح الولايات المتحدة بفرضها تحت مبررات تتعلق بمكافحة العمل القسري تعكس استمرار التوجه السياسي لإدارة الرئيس دونالد ترامب بفرض الرسوم الجمركية مع البحث عن أسس قانونية جديدة لتبريرها.

وأوضح ممدوح في مقابلة مع "العربية Business" أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لجأت في البداية إلى فرض الرسوم الجمركية استناداً إلى قانون الطوارئ الاقتصادية، بهدف تعزيز النفوذ التجاري الأميركي وتوفير إيرادات إضافية للميزانية، إلا أن أحكاماً قضائية صدرت بعدم شرعية استخدام هذا المسار القانوني، ما دفع الإدارة إلى البحث عن بدائل قانونية أخرى.

وأضاف أن واشنطن انتقلت حالياً إلى استخدام آليات قانونية مختلفة، من بينها القانون 122 والذي يعطي واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية بدون مشاورات، إذا كانت تواجه مشكلات في ميزان المدفوعات وليس الميزان التجاري كما أنه محدود الفترة ينتهي يوم 24 يوليو المقبل.

أفاد أن إدارة ترامب لجأت إلى القانون رقم 301، ويتطلب إجراء تحقيقات ثم مشاورات قبل فرض أي تدابير تجارية عقابية، وهو ما يفسر فتح مشاورات بشأن ممارسات تجارية تعتبرها الولايات المتحدة غير عادلة في نحو 60 دولة منها العمل القسري والطاقة التصنيعية الزائدة التي تؤدي إلى فوائض في الأسواق أو معاملة غير عادلة للشركات الأميركية.

وتابع: "ما يحدث ليس تغيرا في السياسة الأميركية ولكن انتقال من أداة إلى أخرى لاستمرار الرسوم".

الهدف الرئيسي من الرسوم الجمركية

وأشار إلى أن الصين تظل الهدف الرئيسي لمعظم الإجراءات الحمائية الأميركية، نظراً لكونها المنافس الاقتصادي الأبرز للولايات المتحدة والشريك التجاري الوحيد القادر على الرد بإجراءات مماثلة، كما حدث عقب الرسوم التي فرضتها واشنطن في أبريل 2025.

وحذر ممدوح من أن التأثير الأكبر لهذه السياسات لا يقتصر على حجم التجارة العالمية، بل يمتد إلى تقويض قواعد النظام التجاري الدولي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة باتت تتخذ إجراءات أحادية بعيداً عن الأطر المتفق عليها داخل منظمة التجارة العالمية التي أنشئت عام 1995 وكان أحد أهدافها أن كل ما يتخذ من إجراءات تجارية حتى وإن كانت عقابية يكون وفقاً لقوانين في معاهدات متفق عليها.

وأفاد أن أميركا تسعى لتقليص دور المنظمة، لكن غياب القواعد المستقرة في العلاقات التجارية الدولية يهدد بيئة الأعمال، ويقلل من قدرة الشركات على التنبؤ بالتطورات التجارية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.