استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
تتجه شركة "برودكوم" لخسارة واحدة من أكبر القيم السوقية في تاريخ وول ستريت، بعدما خيبت توقعاتها لإيرادات الذكاء الاصطناعي آمال المستثمرين، لتدفع السهم نحو هبوط حاد قبل افتتاح التداولات.
هبطت أسهم الشركة بنحو 15% في تعاملات ما قبل السوق اليوم الخميس، عقب إعلانها توقعات إيرادات للربع الحالي عند 29.4 مليار دولار، متجاوزة متوسط التقديرات البالغ 28.2 مليار دولار، لكنها جاءت دون أكثر التوقعات تفاؤلاً.
أرجع محللون هذا التراجع إلى أن توقعات إيرادات الذكاء الاصطناعي جاءت أقل من شهية السوق، ما شكل محفزاً مباشراً للبيع، خاصة بعد موجة صعود قوية قادت أسهم الرقائق إلى مستويات قياسية، وفقاً لما ذكرته "فاينانشال تايمز"، واطلعت عليه "العربية Business".
تضع هذه الخسائر "برودكوم" أمام احتمال تبخر نحو 336 مليار دولار من قيمتها السوقية عند افتتاح الجلسة، ما يجعلها ثالث أكبر خسارة يومية في تاريخ الشركات الأميركية، وفق تقديرات تحليلية.
يأتي هذا التراجع الحاد بعد صعود لافت، حيث سجل السهم أعلى مستوى إغلاق تاريخي عند 481.57 دولار مطلع الأسبوع، لترتفع القيمة السوقية إلى نحو 2.3 تريليون دولار، مدفوعة بزخم غير مسبوق في أسهم أشباه الموصلات.
تحركات السهم تعكس نمطاً متكرراً في الأسواق، إذ دفعت التوقعات المتفائلة حول الطلب على بنية الذكاء الاصطناعي المستثمرين إلى ضخ تريليونات الدولارات في القطاع، قبل أن تؤدي النتائج الفعلية إلى "بيع الخبر" بعد الارتفاع.
تؤكد نتائج "برودكوم" استمرار الأداء القوي للشركة، إذ سجلت إيرادات من الرقائق بلغت 15 مليار دولار في الربع الثاني، متجاوزة قليلاً توقعات المحللين عند 14.8 مليار دولار، فيما جاءت الإيرادات الإجمالية عند 22.2 مليار دولار، متماشية مع التقديرات.
لكن المستثمرين كانوا يراهنون على رفع التوقعات طويلة الأجل، خصوصاً بعد أن أشار الرئيس التنفيذي هوك تان سابقاً إلى إمكانية تحقيق أكثر من 100 مليار دولار من إيرادات رقائق الذكاء الاصطناعي بحلول 2027، وهو الرقم الذي أعاد تأكيده دون زيادته.
يبرز هذا التثبيت في التوقعات كعامل ضغط إضافي، في وقت كان السوق ينتظر إشارات إلى تسارع أكبر في الطلب، مدفوعاً بالإنفاق الضخم لشركات التكنولوجيا الكبرى.
تواصل "برودكوم" تعزيز موقعها كلاعب رئيسي في سباق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، حيث تنافس شركات مثل "إنفيديا" و"AMD"، مع قاعدة عملاء تضم "غوغل" و"ميتا" و"أوبن إيه آي" و"أنثروبيك".
غير أن تساؤلات متزايدة تطرح حول قدرة شركات التكنولوجيا على مواصلة الإنفاق الهائل، خاصة بعد إعلان "غوغل" هذا الأسبوع عن جمع 85 مليار دولار من خلال طرح أسهم في أكبر عملية من نوعها لتمويل خططها الضخمة في البنية التحتية.
تكشف هذه التطورات حساسية أسهم الرقائق لأي مفاجآت في التوقعات، في وقت تضخم فيه الرهانات على الذكاء الاصطناعي، ما يجعل السوق أكثر عرضة لتقلبات حادة مع كل إعلان نتائج.
-
"سبيربنك الروسي": تأخر انفراجة أزمة إيران يدعم أسعار النفط ويحسن توقعات الروبل
الفائدة المرتفعة تكبّل استثمارات الشركات الكبرى وتكبح النمو الاقتصادي لروسيا
قصص اقتصادية -
"ستاندرد آند بورز 500" و"ناسداك" يتراجعان عند الفتح بسبب أسهم الرقائق
أسهم قطاع الرقائق الإلكترونية تأثرت بإعلان "برودكوم" إيرادات دون التوقعات
أسواق المال -
"ناصر السعيدي" للعربية: العالم يتجه نحو "ركود تضخمي".. والنفط قد يقفز إلى 150 دولاراً
حذر من انتقال تداعيات اضطرابات الطاقة إلى الاقتصاد الكلي العالمي
قصص اقتصادية